أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الأربعاء، تمسك حكومة بلاده بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، معتبرًا أنها «السبيل الوحيد» لاستعادة الأراضي اللبنانية والسماح للسكان بالعودة إلى قراهم.
وجاءت تصريحات رجي خلال لقاء حواري نظمه مجلس العلاقات الخارجية في العاصمة الأمريكية واشنطن، بمشاركة أعضاء المجلس وصحفيين وممثلين عن مراكز أبحاث، حيث تناول النقاش الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان، إلى جانب الاتفاق الإطاري مع إسرائيل ومستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
وقال وزير الخارجية اللبناني إن أولوية بلاده تتمثل في تحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى رغبة اللبنانيين في استعادة دور بلادهم كمركز ثقافي وسياحي واقتصادي في المنطقة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمكن تحقيقه مع وجود سلاح خارج سلطة الدولة.
ووصف رجي قرار الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة بأنه «شجاع»، معتبرًا أن استقرار لبنان وازدهاره يتطلبان إنهاء الاحتلال وتسليم حزب الله سلاحه، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بيروت «تريد السلام مع جميع جيرانها».
كما دعا رجي إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون اللبنانية، واعتبر الجيش اللبناني «الأمل الوحيد» للبلاد، مرحبًا بالمساعدات الأمريكية المقدمة إلى المؤسسة العسكرية، ومعربًا عن أمله في استمرارها.
وتأتي تصريحات رجي في وقت يتمسك فيه لبنان بمسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، بينما دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى تجميد هذه المفاوضات والانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة، اعتراضًا على ما وصفه بالتنازلات.
وكانت المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب قد بدأت في أبريل 2026 برعاية أمريكية، وتناولت ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي والحدود والمحتجزين والمفقودين، قبل التوصل إلى اتفاق إطاري رعته واشنطن بشأن الانسحاب الإسرائيلي التدريجي ونشر الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها.

