يلقي ارتفاع سعر الديزل إلى مستوى قياسي يقارب 6.50 دولار للجالون في الولايات المتحدة بظلاله على جميع قطاعات الاقتصاد الأمريكي، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي ودخول الحرب في إيران شهرها السابع، وفقا لتقرير وكالة بلومبرج الأمريكية.
تكاليف الوقود تقترب من أعلى مستوياتها
وتقترب تكاليف الوقود من أعلى مستوياتها التاريخية، ما يضغط بشدة على الأسر والشركات الصغيرة ويهدد بإرباك حسابات الناخبين قبل صناديق الاقتراع.
مزرعة في كولورادو تدفع الثمن: 6000 دولار إضافية أسبوعياً
وكشف أحد المزارعين الأمريكيين ويدعى "جو ميلر" أن القرع الذي يبيعه للمتاجر القريبة أصبح أغلى بنسبة 25% هذا الخريف، وذلك قبل احتساب رسوم التوصيل لكل ميل، وهي المرة الأولى التي يضطر فيها لتطبيقها في مزرعته العائلية للخضروات في بلاتفيل بولاية كولورادو.
وانسحب بعض العملاء القدامى بسبب الأسعار الجديدة، لكن ميلر لا يملك حلاً: الديزل يضغط على كل زاوية من عمله، فالعام الماضي كان يدفع نحو 6 دولارات أقل، وهذا يعني 6000 دولار إضافية أسبوعياً في تكاليف الديزل وحدها، ناهيك عن كل ما دفعه التضخم للارتفاع في السنوات الأخيرة.
وقال ميلر البالغ 63 عاماً يقول إنه على وشك التقاعد عن العمل، لكنه يحب العمل جنباً إلى جنب مع بناته الأربع وعائلاتهن، وهو فخور بأنه لم يأخذ دعماً حكومياً قط.
وأضاف: "العائلة تريد الاستمرار، ونحن نفعل هذا منذ أكثر من 40 عاماً، لكن إذا بقيت الأمور على ما هي عليه، العام المقبل كل تكلفة لدينا سترتفع".
واشنطن تهدد بحظر تصدير الديزل
وحثت الإدارة الأمريكية ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في أوروبا واللتان تمتلكان جزءًا كبيرًا من احتياطيات الطوارئ في الاتحاد الأوروبي، على الإفراج عن الديزل من مخزونات الطوارئ أو مواجهة حظر محتمل على تصدير الديزل من الولايات المتحدة، حسبما أفادت مصادر مطلعة على المناقشات لوكالة رويترز اليوم الخميس.
منذ أن قفزت أسعار النفط الخام مرة أخرى في سبتمبر إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، واستمرت أسواق الوقود العالمية، وخاصة الديزل، في التضييق، وصلت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية في العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة.
لم تستبعد الإدارة الأمريكية بعد فرض حظر محتمل على صادرات الديزل، على الرغم من أن الرئيس ترامب بدا يوم الأربعاء أقل ميلاً إلى اللجوء إلى هذه الخطوة مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أيام.