قال الدكتور ياسر سيف، عميد معهد دراسات المسنين بجامعة بني سويف، إن التصنيفات الحديثة لكبار السن تقسم المراحل العمرية بعد سن الخامسة والستين إلى عدة فئات.
وأوضح أن الفئة العمرية من 65 إلى 75 عامًا تُعرف باسم «شباب الكبار»، بينما يُصنف من تتراوح أعمارهم بين 75 و85 عامًا ضمن فئة «الكبار»، في حين يُطلق على من تجاوزوا 85 عامًا «المعمرون».
وأوضح سيف، خلال لقاء مع الإعلامية رانيا هاشم، مقدمة برنامج «البعد الرابع» عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصطلح «المسنين» لم يعد مستخدمًا في هذه التصنيفات الحديثة، مشيرًا إلى أن النظرة إلى التقدم في العمر تغيرت، وأصبحت أكثر ارتباطًا بقدرات الشخص ونشاطه وليس بعمره فقط.
القدرة على العمل لا تتوقف عند سن معين
وأكد عميد معهد دراسات المسنين أن القدرة على العطاء ومواصلة العمل لا ترتبط بسن محدد، مشيرًا إلى أنه شاهد بنفسه أشخاصًا في إنجلترا والولايات المتحدة تجاوزوا سن التسعين، وما زالوا يذهبون إلى مؤسسات مختلفة لممارسة العمل وفق ساعات وأوقات تتناسب مع قدراتهم ورغباتهم.
وأضاف أن بعض الأشخاص في هذه المرحلة العمرية يواصلون قيادة السيارات والعمل بصورة طبيعية، مؤكدًا أن استمرار الشخص في العمل يعتمد بدرجة كبيرة على قدرته الصحية ورغبته الشخصية في مواصلة النشاط.
رفع سن المعاش إلى 65 عامًا تدريجيًا
وأشار سيف إلى أن مصر بدأت خلال السنوات الأخيرة في تطبيق زيادة تدريجية في سن المعاش، ليرتفع من 60 عامًا إلى 65 عامًا، على أن يتم الوصول إلى سن الخامسة والستين بصورة تدريجية وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
وأوضح أن بلوغ سن الستين والخروج إلى المعاش لا يعني بالضرورة توقف الشخص عن العمل، إذ يمكنه مواصلة نشاطه المهني إذا كانت لديه الرغبة والقدرة على ذلك.
العمل بعد المعاش.. بين التطوع والأجر
ولفت إلى أن الشخص بعد خروجه إلى المعاش يستطيع الاستمرار في ممارسة العديد من الأنشطة، سواء من خلال العمل التطوعي في الجمعيات والمؤسسات وبعض الشركات والمحال، أو عبر العمل بأجر وفقًا لقدراته وخبراته.
وأشار إلى أن عددًا من الدول الأوروبية والولايات المتحدة تتيح فرصًا لكبار السن لمواصلة العمل بعد تجاوز السبعين، بما يتناسب مع قدراتهم وظروفهم، مؤكدًا أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة التوقف عن الإنتاج أو المشاركة في المجتمع.
وشدد على أهمية تغيير النظرة المجتمعية إلى كبار السن، والاستفادة من خبراتهم وقدراتهم، خاصة أن كثيرًا منهم لا يزالون قادرين على العطاء والمشاركة في سوق العمل والحياة الاجتماعية بعد بلوغ سن المعاش.



