حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن الحكومات حول العالم تواجه ضغوطًا متزايدة للحفاظ على دعم أسعار الطاقة والغذاء، مع احتمال تجاوز تكلفة دعم الوقود تريليون دولار هذا العام، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض واستمرار تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وأزمات أخرى.
وأشار البرنامج - في تقرير - إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض واقتراب أسعار النفط من 100 دولار للبرميل يضغطان على الميزانيات الحكومية، في وقت تتجه فيه ظاهرة "النينيو" لأن تكون الأقوى على الإطلاق، بما قد يؤدي إلى فيضانات وجفاف ويزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وكاد عدد الدول التي لجأت إلى إجراءات مثل دعم الأسعار وتحديد سقوف لها ورد الضرائب أن يتضاعف بين أبريل وسبتمبر 2026.
وأوضح التقرير أن إجراءات الدعم ساعدت في تجنب تراجع 130 مليون شخص إضافي إلى تحت خط الفقر البالغ 6.85 دولار يوميًا هذا العام، لكن الضغوط مرشحة للارتفاع، مع توقع وصول تأثير الصدمات مجتمعة إلى ذروته في أوائل عام 2027.
وأضاف البرنامج أن ارتفاع أسعار الطاقة ساهم في اندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في 10 دول على الأقل خلال سبتمبر الماضي، من بينها جواتيمالا والفلبين وفرنسا والبرتغال، كما أظهر استطلاع شمل 26 مكتبًا للبرنامج حول العالم أن 25 منها تتوقع استمرار أزمة الشرق الأوسط أو زيادة أهميتها خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما توقعت جميع المكاتب أن الأسوأ لم يأت بعد.