أعلنت مصادر برلمانية عن تفاصيل التعديلات التي تقدمت بها الحكومة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، في إطار العمل على معالجة العقبات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، وتيسير الإجراءات أمام المواطنين لاستكمال ملفات التصالح وتقنين أوضاعهم.
و قالت المصادر إن فلسفة التعديلات تستهدف مواجهة المعوقات التي واجهت الجهات الإدارية أثناء تطبيق القانون، وإجراء تعديلات بما يسهم في التيسير على المواطنين وتسريع حسم طلبات التصالح.
إدراج مشروع القانون على جدول أعمال المجلس
و لفتت المصادر إلى أن التعديلات المقدمة من الحكومة تأتي بالتوازي مع تعديلات تقدم بها عدد من النواب، على أن تتم مناقشة جميع المقترحات عند إدراج مشروع القانون على جدول أعمال المجلس واللجان النوعية للمجلس.
وتأتي الفلسفة من التعديلات، لمعالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت خلال التطبيق، من بينها مشكلة البناء خارج الأحوزة العمرانية، إلى جانب إدخال عدد من التيسيرات الجديدة على إجراءات التصالح، ومنها الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية صادر من مهندس نقابي مقيد بنقابة المهندسين، بدلاً من اشتراط مكاتب استشارية هندسية، بما يخفف الأعباء المالية على المواطنين.
وتتضمن التعديلات الحكومية مد مهلة تطبيق قانون التصالح لمدة عام إضافي بعد السنوات الثلاث التي أوشكت على الانتهاء، بما يتيح فرصة إضافية أمام المواطنين لاستكمال إجراءات توفيق أوضاعهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إتاحة مزيد من الوقت أمام المتقدمين لاستكمال الملفات وإنهاء الإجراءات المطلوبة للتصالح.
وشملت التعديلات المقترحة السماح بالتصالح على الجراجات، وهو الأمر الذي سبق أن طالب به عدد من النواب خلال مناقشات قانون التصالح، وشهد جدلًا بين مؤيد ومعارض خلال مناقشة مشروع القانون ، ولفتت المصادر إلى أن هذا الملف كان يمثل مشكلة لشريحة كبيرة من المواطنين، وأن إدخاله ضمن التصالح في المخالفات سيترتب عليه زيادة عدد الطلبات المقبولة.
وتتضمن التعديلات كذلك تفويض المحافظين لرؤساء المدن والأحياء باعتماد نماذج 7 و8 الخاصة بالتصالح، بهدف اختصار الوقت وتسريع إجراءات اعتماد النماذج، بدلًا من اقتصار عملية الاعتماد على المحافظين.
وقالت المصادر إن هذا الإجراء يستهدف الحد من التكدس وتسريع إنهاء الإجراءات، في ظل الأعداد الكبيرة من طلبات التصالح.
وأشارت إلى أن التعديلات تتضمن التصالح على المناطق المتاخمة للمناطق الأثرية بعد تقديم تقرير للسلامة الإنشائية صادر عن مهندس نقابي مقيد بنقابة المهندسين، بدلًا من اشتراط صدور التقرير من المكاتب الاستشارية الهندسية.

