قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زيلينسكي: بوتين أمر قادته بـ«التخلي عن قواعد الحرب» وتصعيد الهجمات على المدنيين

احتراق منشأة مدنية في كييف جراء هجوم روسي
احتراق منشأة مدنية في كييف جراء هجوم روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر أوامر لقادته العسكريين "بالتخلي عن قواعد الحرب"، بالتزامن مع زيادة حادة في الهجمات على المدنيين.

وأضاف زيلينسكي أن معلومات استخباراتية اعترضتها كييف كشفت أن بوتين ألغى القيود التي كانت تحكم الحملات الجوية السابقة.

وفي حديث لصحيفة “فايننشال تايمز”، أوضح زيلينسكي أن بوتين أصدر الأمر في سبتمبر الماضي، قائلاً إنه "لا توجد قواعد الآن"، وهو ما تزامن مع تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية المدنية بما في ذلك المستشفيات والمدارس.

الكرملين يستعد لتصعيد ضد المدن الكبرى

وقال مسؤولون أوكرانيون إن الكرملين يستعد لتكثيف ضرباته على أكبر المدن الأوكرانية، وعلى رأسها العاصمة كييف، بالإضافة إلى خاركيف وأوديسا ولفيف.

وأشارت تقارير إلى أن موسكو تعتزم ضرب المنشآت النووية لفصلها عن شبكة الطاقة، لزيادة الضغط على كييف للاستجابة لمطالب بوتين مطلع العام المقبل.

وأضاف المسؤولون أن جزءاً من الخطة الروسية يتمثل في دفع الأوكرانيين الفارين من العنف إلى طلب اللجوء في الدول الأوروبية، حيث تتصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين.

ويأتي ذلك رداً على تصعيد أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط والموانئ والمستودعات الروسية، ما فاقم النقص والشعور بانعدام الأمن بين المدنيين الروس.

تهديد باستخدام "جميع الأسلحة" 

وفي الوقت نفسه، حذر بوتين من أن روسيا قد تستخدم "جميع الأسلحة" في ترسانتها للرد على أي عدوان من الدول الأوروبية. وخلال منتدى للسياسة الخارجية، اتهم الغرب بتصعيد التوترات عبر الحديث عن الاستعداد لحرب مع موسكو وإجراء مناورات في بحر البلطيق والاستيلاء على سفن روسية.

وجاءت تصريحاته بعد تحذير موسكو لحلف الناتو بأنها لن تتردد في استخدام الأسلحة النووية للدفاع عن كالينينجراد إذا حاول الحلف عزل الجيب البلطيقي عن بقية روسيا.

ورداً على سؤال في منتدى نادي فالداي الخميس حول ما إذا كانت روسيا على وشك الحرب مع الناتو، قال بوتين: "ليس هذا ترهيباً، بل هو رد على محاولة ترهيبنا".

وأضاف: "إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر على الاتحاد الروسي، ونعني في هذه الحالة كالينينجراد أو ربما بعض الأراضي الأخرى، فمن الطبيعي أن يثار فوراً سؤال استخدام جميع الأسلحة المتاحة لبلادنا"، مشيراً إلى أن روسيا تمتلك أسلحة "لا يمتلكها أحد غيرها".

وأصدرت عدة سفارات روسية في أوروبا هذا الأسبوع بيانات قالت فيها إن موسكو لديها "معلومات تفيد بأن الناتو يستعد لفرض حصار جوي وبحري على كالينينجراد". واتهمت القادة الأوروبيين بـ"لعب لعبة خطيرة" بالحديث عن هجوم روسي محتمل.

وقالت السفارة الروسية في أيرلندا الثلاثاء: "لا ينبغي أن يكون هناك أي خطأ، ستكون روسيا مستعدة لاستخدام كل ترسانتها، بما في ذلك الأسلحة النووية، للدفاع عن أراضيها".

 

رد الناتو

وأكدت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت، الأربعاء، أن روسيا أرسلت رسالة خطية للحلف، وقالت: "ندين بشدة التهديد باستخدام القوة، بما في ذلك أي خطاب نووي غير مسؤول"، مشددة على أن الناتو تحالف دفاعي ولا تشكل أنشطته خطراً على روسيا.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته، إن رد الناتو كان "مختصراً وموجزاً": "نحن تحالف دفاعي، وعلينا إيقاف التهديد النووي، هذا غير مبرر وغير مفيد"، داعياً روسيا لوقف "حربها العدوانية غير المبررة ضد أوكرانيا" التي دخلت عامها الخامس.

وتقع كالينينجراد المعزولة بين بولندا وليتوانيا العضوتين في الناتو، وهي موطن لقاعدة البحرية الرئيسية لروسيا في بحر البلطيق وصواريخ إسكندر القادرة على حمل رؤوس نووية، ويقول ضباط غربيون إن منشآتها ستكون الهدف الأول إذا شنت روسيا هجوماً على أي حليف في الحلف.

وكان الناتو قد أطلق عملية "حارس البلطيق" العام الماضي لحماية الكابلات وخطوط الأنابيب، وأجرى مناورات عسكرية في المنطقة، من بينها مناورة في 18 أغسطس فوق شمال بولندا بمشاركة طائرة أمريكية متطورة EA-37B قادرة على التشويش على الاتصالات والرادار، وهي مناورة يعتقد محللون أنها لم تلق ترحيباً من الكرملين.

وحذر قادة أوروبيون وأجهزة استخبارات من أن روسيا قد تكون مستعدة لضرب دولة أخرى خلال بضع سنوات إذا انتصرت في أوكرانيا، فيما أكد روته أن روسيا تحاول "تقسيمنا وإبعاد التركيز" عن دعم كييف، قائلاً: "لن نفعل ذلك، وأفضل طريقة للرد هي تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا".