قال ماهر نيقولا مدير مركز الدراسات الأوراسية، إن النظام الدولي الحالي دخل مرحلة من التراجع التدريجي، موضحًا أن المؤشرات الأبرز على ذلك ظهرت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك، بالتزامن مع غياب عدد كبير من صناع القرار عن القاعة.
وأوضح نيقولا، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تركيز وسائل الإعلام والخبراء والمحللين انصب بشكل كبير على القمة الأمريكية الصينية في واشنطن، أكثر من اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعكس تراجع أهمية النظام الدولي التقليدي الذي تأسس عام 1945 بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة كشفت عن تصاعد أهمية العلاقات الأمريكية الصينية، بالتزامن مع تراجع الاهتمام بالمؤسسات التي شكلت أساس النظام الدولي التقليدي، لافتًا إلى أن تزامن القمة الأمريكية الصينية في واشنطن مع اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك أظهر هذا التغير بصورة واضحة.
وأكد مدير مركز الدراسات الأوراسية أن هذه التطورات تعكس انتقال العالم إلى مرحلة جديدة، قائلًا إن التركيز المتزايد على العلاقات بين القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والصين، يشير إلى أن العالم دخل «عصر الجغرافيا الاقتصادية الجديدة».