أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، خلال كلمته في منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، أن مصر تمتلك مقومات وبنية تحتية فريدة لربط موارد القارة الإفريقية بالأسواق العالمية.
وأشار الوزير إلى امتلاك مصر شبكات غاز قومية، ومجمعي إسالة في إدكو ودمياط، وموانئ ومعامل تكرير متطورة.
وشدد على أهمية الانتقال من تصدير الخام إلى معالجته وتكريره داخل مصر لتعظيم القيمة المضافة لدول القارة.
أعلن دعم مصر لـ بنك الطاقة الإفريقي التابع لمنظمة منتجي البترول الأفارقة (APPO) لتمويل مشروعات الاستكشاف والتكرير.
مشاركة 10 شركات بترول في منتدى العلمين افريقيا للأعمال
وتفقد الوزير جناح وزارة البترول والثروة المعدنية والتقى رؤساء وممثلي 10 شركات مصرية لبحث التوسع في إفريقيا، وهي: إنبي (ENPPI) ،بتروجت (Petrogas/Petrojet) ،ميدور (MIDOR) ،سيدبك (SIDPEC)، وكارجاس (Cargas)، جاسكو (GASCO)، إيثيدكو (Ethydco)، إيبروم (EPROM)، شلاتين للثروة المعدنية، واديكو (WADCO)
ووجه الوزير بتكثيف التواصل مع المسؤولين الأفارقة لاقتناص الفرص الاستثمارية مع التركيز على تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية التحتية والتعدين في الدول الأفريقية.
العلمين منصة لتسويق مقومات مصر كمركز إقليمي للطاقة
تُعد مدينة العلمين الجديدة إحدى أبرز المنصات الترويجية التي تستخدمها مصر حالياً لتسويق مقوماتها كمركز إقليمي للطاقة، لا سيما في جذب الاستثمارات والشركات الأفريقية.
تتحقق هذه الرؤية من خلال عدة ركائز أساسية منها استضافة المؤتمرات الاقتصادية الكبرى حيث توفر المدينة بنية تحتية متطورة وقاعات مؤتمرات عالمية تتيح لمصر جمع قادة قطاع الطاقة والشركات الأفريقية لبحث شراكات الربط الكهربائي وتداول الغاز.
وتمثل المدينة نموذجاً للمدن المستدامة، مما يسهل عرض خطط مصر في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح أمام المستثمرين.
ويبرز موقع العلمين قدرة مصر على الربط بين أسواق الطاقة الأفريقية والأسواق الأوروبية، مما يعزز دورها كممر رئيسي لإمدادات الطاقة
البنية التحتية للطاقة في مصر
تمتلك مصر بنية تحتية قوية ومتكاملة في قطاع الطاقة تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً رئيسياً لتداول وتجارة الغاز الطبيعي والنفط في منطقة شرق المتوسط.
تتنوع هذه البنية بين موانئ استراتيجية، شبكات نقل ممتدة، ومجمعات ضخمة للتكرير وإسالة الغاز ، حيث تتحكم مصر في ممرات مائية وموانئ حيوية تضمن تدفق إمدادات الطاقة عالمياً وإقليمياً.
وتتميز مصر بأنها الدولة الوحيدة في شرق المتوسط التي تمتلك منشآت لإسالة الغاز الطبيعي وتصديره، مما يجعلها الوجهة الأولى للدول المجاورة الراغبة في تصدير غازها إلى أوروبا.
وتمتلك مصر أكبر سعة تكريرية في قارة أفريقيا، وتعمل على تحديثها باستمرار لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض.
ولدى مصر شبكة ضخمة من الأنابيب تمتد عبر كافة أنحاء الجمهورية لنقل الغاز من حقول الإنتاج ومحطات الإسالة إلى المصانع، محطات الكهرباء، والمنازل، بجانب الربط مع دول الجوار (مثل الأردن وإسرائيل).
شهدت شبكات نقل الكهرباء طفرة هائلة عبر تدشين خطوط هوائية ومحطات محولات بجهود فائقة، مما يمهد الطريق لمشروعات الربط الكهربائي الإقليمي مع أوروبا (عبر اليونان وقبرص)، ودول الجوار العربي (السعودية، الأردن، والسودان).
الغاز الطبيعي في قلب التحرك المصري
يمثل الغاز الطبيعي الركيزة الأساسية في الاستراتيجية المصرية للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وطاقة الغاز في منطقة شرق المتوسط والقارة الأفريقية. وتستند مصر في هذا التحرك إلى بنية تحتية قوية وموقع جغرافي استراتيجي يتيح لها ربط موارد القارة بالأسواق العالمية، وخاصة الأوروبية.
تمتلك مصر ميزة تنافسية لا تتوفر لغالبية دول المنطقة، وهي محطات إسالة الغاز الطبيعي التي تحول الغاز من حالته الغازية إلى سائلة لتسهيل نقله عبر الناقلات البحرية.
وتوجت مصر جهودها بتأسيس منتدى غاز شرق المتوسط (ومقره القاهرة)، وهو منظمة دولية تهدف إلى ربط موارد أفريقيا بالأسواق العالمية
وتمتلك القارة الأفريقية احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي (مثل موزمبيق، نيجيريا، السنغال، وموريتانيا)، وتلعب مصر دوراً محورياً في دعم هذه القدرات.
التكرير والبتروكيماويات.. توسيع التعاون مع الدول الأفريقية
تستهدف مصر توسيع التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات التكرير والبتروكيماويات لتعظيم القيمة المضافة للموارد بدلاً من الاقتصار على تصدير المواد الخام.
مصر مركز لخدمات الطاقة الأفريقية
مصر تبرز كمركز إقليمي وقاري لخدمات الطاقة في إفريقيا عبر تصدير الخبرات المصرية المتقدمة في تنفيذ وإدارة مشروعات البترول والغاز والتعدين، وتوظيف بنيتها الأساسية لدعم التكامل الإفريقي.



