تكشف بيانات جديدة نشرها التأمين الوطني الإسرائيلي، بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر، عن حجم الخسائر الإنسانية والاجتماعية التي خلفها العدوان الإسرائيلي على الدول العربية، مع الاعتراف بأكثر من 87 ألف شخص كضحايا لأعمال عدائية.
وبحسب البيانات، قتل 1,029 مدنيًا منذ 7 أكتوبر، بينهم 63 طفلًا ومراهقًا، فيما شملت الحصيلة أيضًا 88 أجنبيًا. وفي يوم 7 أكتوبر وحده، قتل 778 مدنيًا، وفق أرقام المؤسسة.
40 ألف شخص يحصلون على إعانات عجز
اللافت في البيانات حجم التداعيات النفسية؛ إذ تقدم 43,004 أشخاص بطلبات للحصول على إعانات عجز مرتبطة بالأحداث العدائية، وحصل 40,407 منهم على الإعانات بعد الاعتراف بإصاباتهم.
وتشير الأرقام إلى أن 34,878 حالة من بين المستفيدين جرى الاعتراف بها على أساس إصابات أو اضطرابات نفسية، مقابل 3,171 حالة مرتبطة بإصابات جسدية، و2,355 حالة تجمع بين الأضرار الجسدية والنفسية.
كما تضمنت البيانات الاعتراف بـ 24 شخصًا تعرضوا لبتر أطرافهم نتيجة الأحداث.
أيتام وأرامل وأسر ثكلى في دائرة الضحايا
لم تتوقف آثار الحرب عند المصابين، إذ أظهرت البيانات انضمام 1,216 يتيمًا إلى دائرة الأسر المتضررة، بينهم 345 طفلًا دون سن 18 عامًا.
كما أصبح 300 شخص أرامل منذ 7 أكتوبر، فيما بلغ عدد الإخوة والأخوات الذين فقدوا أشقاءهم 2,281 شخصًا، إضافة إلى أكثر من ألف والد ووالدة ضمن قوائم الأسر المتضررة.
وبحسب التأمين ، عاد 216 شخصًا كانوا محتجزين في غزة، بينهم 154 على قيد الحياة، فيما أعيدت جثامين 62 شخصًا لدفنها في إسرائيل.
مليارات الشواكل لتعويض تداعيات الحرب
وتكشف الأرقام كذلك عن فاتورة اقتصادية ضخمة، إذ تجاوزت المدفوعات للقتلى وأسرهم والمختطفين وعائلاتهم 3.5 مليار شيكل خلال عام 2025، بعد أن تخطت ملياري شيكل في 2024.
كما جرى تحويل أكثر من 750 مليون شيكل لنفقات إعادة التأهيل، شملت التعليم والسكن والتنقل وخدمات الدعم وتسهيلات الوصول.
وفي منح الاستيطان، تقول البيانات إن أكثر من 5 مليارات شيكل صُرفت لأكثر من 190 ألف مستفيد، بينما تجاوزت منح العودة إلى العمل 1.4 مليار شيكل لنحو 110 آلاف مواطن.
فاتورة بشرية واقتصادية تتواصل
وتقدم هذه الأرقام، وفق المؤسسة الإسرائيلية، صورة عن الآثار الممتدة للحرب على المجتمع، ليس فقط من حيث القتلى والجرحى، وإنما أيضًا من خلال الأضرار النفسية، فقدان أفراد الأسرة، النزوح، وتعطل العمل وتكاليف إعادة التأهيل.
وبحسب البيانات، تجاوزت المدفوعات المرتبطة بإعانات قوات الاحتياط منذ اندلاع الحرب 58 مليار شيكل، في واحدة من أكبر الفواتير الاقتصادية المرتبطة بالحرب خلال السنوات الثلاث الماضية.



