تقدمت جيهان جادو، المحللة السياسية وعضو أمانة العلاقات الخارجية بحزب حماة الوطن وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس القومي للمرأة، بمقترح إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال فعاليات منتدى مصر، لإنشاء منصة رقمية وطنية للمصريات بالخارج، بهدف تعزيز التواصل المؤسسي مع المصريات المقيمات في مختلف دول العالم، والاستفادة من خبراتهن وكفاءاتهن وعلاقاتهن الدولية في دعم جهود التنمية داخل مصر.
وقالت جيهان جادو إن فكرة المنصة تنطلق من الإيمان بأن المرأة المصرية بالخارج تمثل ثروة حقيقية لمصر، بما تمتلكه من خبرات علمية ومهنية وتجارب دولية، مؤكدة أن إنشاء قناة رقمية مؤسسية يمكن أن يحول هذه الطاقات إلى شراكات ومشروعات ومبادرات تخدم الوطن.
منصة واحدة تجمع المصريات بالخارج
ووجهت “جادو” رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلة: «منصة واحدة تجمع المصريات بالخارج.. وخبرات متعددة تصب في خدمة مصر»، موضحة أن المقترح يستهدف بناء شبكة وطنية تجمع الكفاءات النسائية المصرية حول العالم، وتربطهن بمؤسسات الدولة والجامعات والشركات والمشروعات والجهات المعنية داخل مصر.
وأوضحت أن المنصة المقترحة يمكن أن تضم قاعدة بيانات اختيارية وآمنة للكفاءات والخبرات النسائية المصرية بالخارج، إلى جانب مساحة لعرض فرص الاستثمار والمشروعات والمبادرات داخل مصر، وبرنامج لربط الخبرات المصرية بالخارج بالجامعات والمؤسسات والشركات والمشروعات المصرية، بما يتيح نقل المعرفة والاستفادة من التجارب الدولية.
وأضافت أن المقترح يتضمن أيضًا إنشاء شبكة لدعم رائدات الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإطلاق برامج لتبادل الخبرات والتدريب ونقل المعرفة والتكنولوجيا، فضلًا عن تخصيص مساحة لاستقبال أفكار ومقترحات المصريات بالخارج ودراستها من جانب الجهات المختصة.
منصة وطنية تربط المصريات بالخارج بالوطن
وأشارت جادو إلى أهمية أن تتضمن المنصة دليلًا للتواصل والخدمات والمعلومات التي تحتاج إليها المصرية المقيمة بالخارج، إلى جانب تنظيم فعاليات ولقاءات دورية تجمع المصريات بالخارج بالمسؤولين والخبراء وأصحاب المشروعات في مصر، بما يعزز التواصل المباشر ويفتح مجالات جديدة للتعاون.
وأكدت أن أهمية المقترح لا تتوقف عند إنشاء منصة رقمية، وإنما تمتد إلى تأسيس «جسر مؤسسي مستدام» بين المرأة المصرية في الخارج والوطن، بحيث تتحول الخبرات والعلاقات والأفكار التي تمتلكها المصريات بالخارج إلى مشروعات وشراكات ومبادرات قابلة للتنفيذ.
وقالت جادو: «تقدمت بهذه الفكرة منذ سنوات عديدة، وأتمنى أن تحظى اليوم باهتمام القيادة السياسية، وأن يتم بحث إمكانية تبنيها وتنفيذها من خلال الجهات المختصة، وإطلاقها بصورة تجريبية ثم التوسع فيها لتشمل المصريات في مختلف دول العالم».
وشددت على أن المصرية بالخارج ليست بعيدة عن وطنها، رغم البعد الجغرافي، وإنما تمثل جزءًا من قوة مصر الناعمة ورصيدها العلمي والمهني والاقتصادي والإنساني، لافتة إلى أن منحها قناة مؤسسية للمشاركة والتواصل يمكن أن يفتح مجالات واسعة للاستفادة من قدراتها وخبراتها في دعم مسيرة التنمية.
واختتمت جيهان جادو مقترحها برسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلة: «نتطلع إلى أن تتحول هذه الفكرة إلى مبادرة وطنية تجمع المصريات حول العالم تحت مظلة واحدة، وتمنح كل مصرية بالخارج فرصة لأن تقول: أنا بعيدة عن مصر جغرافيًا، لكنني شريكة في مستقبلها».



