يبدو أن محمود عبد الرازق شيكابالا لم يكتفِ بوضع نقطة النهاية لمسيرته داخل المستطيل الأخضر بعدما قرر اعتزال كرة القدم بنهاية موسم 2024 ليبدأ بعدها تجربة جديدة من خارج الخطوط بتولي رئاسة نادي «جي» الذى يلعب في دوري الدرجة الثانية.
وبعد أشهر قليلة من انتقاله إلى العمل الإداري فاجأ شيكابالا جماهير الكرة المصرية بإعلانه العودة إلى الملاعب من جديد بعدما كشف عن استعداده للمشاركة مع نادي «جي» خلال شهر يناير المقبل لتبدأ قصة جديدة في مسيرة أحد أبرز نجوم الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء إعلان شيكابالا ليعيد إلى الأذهان مسيرة امتدت لنحو 20 عامًا حمل خلالها اللاعب قمصان عدد من الأندية داخل مصر وخارجها وحقق العديد من البطولات قبل أن ينتقل من دور اللاعب إلى دور رئيس النادي ثم يقرر العودة مجددًا إلى المستطيل الأخضر.
شيكابالا.. من رئيس «جي» إلى لاعب من جديد
وقال شيكابالا خلال ظهوره عبر قناة «إم بي سي مصر2» إنه سيعود إلى الملاعب عن طريق نادي «جي» في شهر يناير المقبل موضحًا أن أصدقاءه يلحون عليه من أجل المشاركة مع الفريق.
وتحمل الخطوة طابعًا خاصًا خاصة أن شيكابالا لن يعود إلى الملاعب بحثًا عن نادٍ جديد وإنما من بوابة الفريق الذي يترأسه في تجربة تجمع للمرة الأولى بين منصبه الإداري ودوره كلاعب داخل الملعب.
وبذلك يتحول شيكابالا من رئيس يجلس على مقعد الإدارة ويتابع فريقه من خارج الخطوط إلى لاعب يستعد لارتداء قميص النادي والمشاركة في المباريات وهو ما يمنح عودته خصوصية كبيرة ويجعلها واحدة من أكثر القصص اللافتة في الكرة المصرية خلال الفترة الأخيرة.
20 عامًا صنعت اسم الأباتشي
قبل أن يقرر شيكابالا العودة كان قد أعلن نهاية مسيرته الكروية بعد مشوار طويل بدأ مع الزمالك في يناير 2003 عندما سجل هدف الفوز أمام غزل المحلة في دور الـ16 لبطولة كأس مصر.
ومنذ ذلك الحين أصبح شيكابالا واحدًا من أبرز الأسماء التي ارتبطت بقميص الزمالك كما خاض تجارب احترافية خارجية مع الوصل الإماراتي وسبورتنج لشبونة البرتغالي والرائد السعودي وباوك اليوناني إلى جانب تجربة مع الإسماعيلي.
وخلال مسيرته خاض شيكابالا أكثر من 486 مباراة سجل خلالها ما يزيد على 91 هدفًا وصنع نحو 110 أهداف لزملائه ليؤكد بالأرقام امتلاكه مسيرة طويلة تجاوزت حدود المشاركة مع الزمالك والمنتخب المصري.
وبحسب الأرقام المتداولة خاض شيكابالا مع الزمالك 393 مباراة سجل خلالها 70 هدفًا وصنع 88 هدفًا ليصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي من حيث عدد المشاركات والتأثير الهجومي.
18 بطولة في خزينة شيكابالا
لم تتوقف مسيرة شيكابالا عند الأرقام الفردية بعدما نجح اللاعب في حصد 18 بطولة خلال مشواره معظمها بقميص الزمالك ليحتل مكانة مميزة بين أكثر لاعبي القلعة البيضاء تتويجًا بالألقاب.
وعلى المستوى المحلي توج شيكابالا مع الزمالك بلقب الدوري المصري 4 مرات كما حصد كأس مصر 6 مرات إلى جانب ألقاب أخرى مع الفريق الأبيض خلال مسيرته الطويلة.
وعلى المستوى القاري كان شيكابالا ضمن أجيال الزمالك التي حققت لقب دوري أبطال أفريقيا كما توج مع الفريق بكأس الكونفدرالية الأفريقية وحصد كأس السوبر الأفريقي 3 مرات بالإضافة إلى التتويج بالبطولة العربية.
كما نجح «الأباتشي» في الحصول على لقب هداف الدوري المصري خلال موسم 2010-2011 ليضيف إنجازًا فرديًا جديدًا إلى سجله الحافل مع الزمالك.
مع منتخب مصر.. بطولة وتأهل تاريخي
ولم تقتصر إنجازات شيكابالا على رحلته مع الأندية وإنما امتدت إلى المنتخب المصري الذي حقق معه لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2010.
كما كان شيكابالا ضمن مسيرة المنتخب التي شهدت التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا إلى جانب مشاركته مع منتخب مصر للشباب في كأس العالم تحت 20 عامًا عام 2005.
ورغم أن مشواره مع المنتخب الأول لم يكن بنفس طول مسيرته مع الزمالك فإن وجوده ضمن جيل التتويج القاري والتأهل للمونديال وضعه ضمن مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في محطات مهمة من تاريخ الكرة المصرية.
النهاية لم تكن نهاية فعلية
وكانت آخر محطات شيكابالا مع الزمالك مختلفة عن نهاية العديد من اللاعبين بعدما اختتم مسيرته بقصة جديدة مع الفريق قبل أن يتجه إلى العمل الإداري ويتولى رئاسة نادي جي.
وبدا أن شيكابالا اختار الابتعاد عن ضغط المباريات والانتقال إلى موقع المسؤولية الإدارية لكن ارتباطه بكرة القدم ظل حاضرًا وهو ما يفسر رغبته في العودة إلى الملعب من جديد.
والآن يستعد اللاعب صاحب الـ39 عامًا لخوض تجربة مختلفة تمامًا؛ فبدلًا من أن يكون قائدًا للزمالك وصانع ألعاب الفريق سيعود إلى الملاعب بقميص فريق يترأسه إداريًا وفي بطولة مختلفة وظروف جديدة.





