شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في احتفالية تخرج دفعة عام 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس الأمناء، و الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، والسيد فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية، وعدد من أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء هيئة التدريس، وأولياء الأمور وأسر الخريجين.

وهنأت الدكتورة مايا مرسي خريجي دفعة 2026، مؤكدة أن يوم التخرج يمثل تتويجًا لسنوات من العمل الجاد والمثابرة وتجاوز التحديات، وبداية لمرحلة جديدة تحمل العديد من الفرص والمسؤوليات.

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها لأسر الخريجين، مؤكدة أن النجاح الذي يحتفل به الخريجون اليوم هو أيضًا ثمرة لدعم أسرهم وتضحياتهم المتواصلة، داعية الخريجين إلى توجيه التحية والتقدير لآبائهم وأمهاتهم الذين ساندوهم طوال رحلتهم التعليمية.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن المستقبل لا يتطلب من الشباب أن يمتلكوا إجابات كاملة عن كل ما ينتظرهم، مشيرة إلى أن المسار المهني والإنساني قد يتغير مع الوقت، وأن تغيير الاتجاه لا يعني الفشل، بل قد يكون جزءًا طبيعيًا من رحلة اكتشاف الذات وتحقيق النجاح.
وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية مواصلة التعلم بشغف، موضحة أن الحصول على الشهادة الجامعية ليس نهاية الطريق، وإنما بداية لفصل جديد في حياة الخريجين، في ظل عالم سريع التغير يحتاج إلى القدرة على التكيف والصمود والفضول المستمر لاكتساب المعرفة.
كما دعت الخريجين إلى ألا يقيسوا قيمتهم الحقيقية بالمسميات الوظيفية أو المناصب التي يشغلونها، وإنما بحجم الأثر الذي يتركونه في حياة الآخرين وفي مؤسساتهم ومجتمعاتهم، مؤكدة أن أعظم التغييرات قد تبدأ من جهود هادئة ومخلصة لا تحظى بالضرورة بالأضواء.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أهمية بناء علاقات إنسانية ومهنية حقيقية، مشيرة إلى أن النجاح لا يتحقق بمعزل عن الآخرين، وأن زملاء الدراسة والأساتذة والمحيطين بالخريجين يمكن أن يصبحوا شركاء وداعمين أساسيين في مسيرتهم المستقبلية، داعية إلى بناء هذه العلاقات على الثقة والاحترام والعطاء المتبادل.
كما شددت على ضرورة الحفاظ على التعاطف والإنسانية، موضحة أن القوة الحقيقية لا تقاس فقط بمدى النجاح الشخصي، وإنما بعدد الأشخاص الذين يستطيع الإنسان مساعدتهم ورفعهم معه، داعية الخريجين إلى أن يكونوا مصدر دعم وأمل لمن يواجهون صعوبات وتحديات.
وحثت وزيرة التضامن الاجتماعي الخريجين على عدم الخوف من الفشل، مؤكدة أن التعثر يمثل جزءًا من رحلة النجاح، وأن التجارب الصعبة يمكن أن تسهم في بناء الشخصية واكتشاف مكامن القوة، مشيرة إلى أن التميز الحقيقي يكمن في القدرة على النهوض والاستمرار وعدم الاستسلام.
كما دعتهم إلى الاستمتاع باللحظة الحاضرة وعدم الانشغال الدائم بالإنجاز التالي أو الترقية القادمة على حساب الحياة والعلاقات الإنسانية، مؤكدة أن الوقت هو أثمن ما يمتلكه الإنسان، وأن النجاح الحقيقي يرتبط بالقدرة على تحقيق التوازن بين الطموح والعمل والحياة.
وفي ختام كلمتها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن مصر ستظل الوطن الذي ينتمي إليه أبناؤها، داعية خريجي دفعة 2026 إلى رد الجميل لوطنهم من خلال توظيف ما اكتسبوه من علم ومعرفة في ابتكار حلول جديدة للمشكلات القائمة، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين حياة المواطنين ودعم مسيرة التنمية.
وقالت إن الوطن يستحق من أبنائه أن يقدموا أفضل ما لديهم، متمنية للخريجين أن تحمل لهم السنوات المقبلة المعرفة والغاية السامية والشجاعة والنجاح، وأن تكون لحظة التخرج بداية لرحلة جديدة يسهمون خلالها في بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولمجتمعهم ووطنهم.
واختتمت الدكتورة مايا مرسي رسالتها إلى الخريجين بالتأكيد على أن «رحلتكم تبدأ اليوم»، متمنية لهم مستقبلًا حافلًا بالنجاح والإنجاز والعطاء.





