كشفت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية، عن اتهام روسيا بإرسال عملاء سريين للتبرز في مراحيض أعضاء البرلمان الفنلندي، في تصعيد غريب لحربها الهجينة ضد الغرب.
اقتحامات غامضة لـ 20 منزلاً
وأوضحت الصحيفة، أنه في الأسبوع الماضي، أبلغ حوالي 20 نائباً فنلندياً عن عمليات اقتحام غامضة لمنازلهم، حيث عثر أحد السياسيين على براز متروك في مرحاضه دون أي آثار كسر أو سرقة.
وقال النائب البارز ، في حزب الائتلاف الوطني الحاكم بن زيسكوفيتش إن هذا السلوك جزء من مؤامرة روسية لترهيب المشرعين، مضيفاً: "إنها طريقة لجهاز المخابرات الروسي لإظهار أن الناس يخضعون للمراقبة، وخلق الارتباك والمخاوف".
وأكد رئيس البرلمان الفنلندي جوسي هالا-آهو ، أنه سيطلق تحقيقاً في سلسلة الاقتحامات "الكبيرة" التي وقعت العام الماضي، مشيراً إلى أن الأدلة تركت عمداً للإشارة إلى وجود شخص ما داخل الشقق.
تكتيك سوفيتي قديم
ولفتت الصحيفة، إلى أن اقتحام منازل النواب والدبلوماسيين تكتيك قديم لأجهزة الاستخبارات الروسية، تصفه الخارجية الأمريكية بـ "اقتحام المنازل"، حيث ينقل العملاء الأغراض الشخصية ويفتحون النوافذ ويتركون فضلات في المراحيض لإظهار قدرتهم على الدخول.
وأشارت إلى واقعة شهيرة ذكرتها وول ستريت جورنال عام 2023 عن تبرز عميل من الأمن الفيدرالي الروسي في حقيبة مسؤول أمريكي كبير، وتذكرت مراسلة بي بي سي السابقة سارة رينسفورد في مذكراتها "وداعاً لروسيا" ترك الجواسيس "كمية كبيرة من الرواسب غير المغسولة في كل مرحاض" كبطاقة تعريف.
وتعود هذه الاستراتيجية إلى ستينيات الحرب الباردة عندما طور السوفييت "علم النفس العملياتي" مستلهمين من جهاز أمن الدولة الألماني "شتازي"، الذي كان يزيل الصور من الجدران أو يستبدل نوع الشاي لإيهام المعارضين بأنهم يصابون بالجنون، وهي تقنية وصفها الكاتب يورجن فوكس بأنها "اعتداء على الروح البشرية".
رد فنلندي: اعتداء على الديمقراطية
وتأتي الحوادث بعد انضمام فنلندا إلى حلف الناتو عقب غزو أوكرانيا، ما أغضب موسكو. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية بعد ستة أشهر، أعلنت السلطات حالة تأهب قصوى تحسباً لعمليات تخريب.
وعلق الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب قائلاً: "الاعتداء على عضو في البرلمان هو اعتداء على الديمقراطية.. لا ينبغي السماح به أو قبوله بأي شكل".