أكدت المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة ، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية أن قضية تمكين المرأة في مصر حظيت بدعم غير مسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرة إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 عام 2017، جسد هذا الدعم وفتح مسارًا متكاملًا لتعزيز دور المرأة في مختلف المجالات.
وأشار المجلس في بيان أصدره، اليوم إلى مشاركة المستشارة أمل عمار اليوم في فعاليات ورشة العمل الإقليمية "التحولات العالمية الكبرى وتداعياتها على قضايا النساء في العالم العربي"، التي تنظمها منظمة المرأة العربية في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة عدد من عضوات وأعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة، والسفراء والخبراء والمعنيين بقضايا المرأة.
وقالت عمار، في كلمتها، إن تنوع واقع الدول العربية ليس عائقا أمام العمل المشترك، وإنما مصدر قوة له، موضحة أن التحديات تختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لسياقاتها الوطنية، إلا أن ما يجمع الدول العربية هو المسؤولية المشتركة عن حماية مكتسبات المرأة، والاستعداد للتحولات المقبلة، وتبادل الخبرات والحلول، مع احترام خصوصية كل دولة وأولوياتها الوطنية.
وأضافت أن العمل العربي المشترك لا يعني البحث عن نموذج واحد يتم تطبيقه في جميع الدول، وإنما التعلم المتبادل وتحويل تنوع الخبرات الوطنية إلى معرفة وقوة عربية مشتركة.
وأوضحت أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، سياسيا واقتصاديا ومناخيا ومائيا وتكنولوجيا، تفرض سؤالا أساسيًا حول كيفية الحفاظ على مكتسبات المرأة العربية في عالم سريع التغير، وضمان ألا تكون المرأة مجرد متلقية لآثار هذه التحولات، وإنما شريكًا في فهمها وصياغة الاستجابة لها وصناعة المستقبل.
وأكدت أن السياسات الأكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتحولات هي التي تجعل المرأة شريكا في صياغتها منذ البداية، وليس مجرد إضافة احتياجاتها بعد اكتمال هذه السياساتن مشددة على أن الحديث عن المرأة العربية في ظل التحولات الكبرى لا يمكن أن ينفصل عن المرأة الفلسطينية، وما تتحمله من أعباء الحرب والنزوح وفقدان الأمن ومقومات الحياة، مجددة التضامن الكامل معها.
وقالت إن حماية النساء والفتيات في أوقات النزاعات تمثل مسؤولية إنسانية وقانونية وأخلاقية، معربة عن التطلع إلى سلام عادل وشامل يكفل للشعب الفلسطيني حقه في الأمن والاستقرار والحياة بكرامة.
وأشارت إلى أن ورشة العمل تأتي في توقيت بالغ الأهمية، بما تتيحه من فرصة لبحث التحولات العالمية وتأثيراتها على قضايا النساء في المنطقة العربية، والاستفادة من الخبرات الوطنية المختلفة في التعامل مع هذه المتغيرات.
وأوضحت أن مشاركتها في الورشة تتزامن مع ذكرى السادس من أكتوبر، التي تمثل للمصريين ذكرى نصر أكتوبر المجيد، بما جسده من إرادة وعزيمة وقدرة على تجاوز التحديات وصون الأرض والكرامة، وهي معانٍ، بحسب قولها، تكتسب أهمية في ظل عالم سريع التحول يحتاج إلى الإرادة والرؤية والعمل المشترك.
وأعربت عن تقديرها لمنظمة المرأة العربية، والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، ومرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد بجامعة القديس يوسف، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وجميع القائمين على تنظيم الورشة.
وشددت على أهمية أن تسهم مناقشات الورشة في قراءة التحولات المقبلة مبكرًا، وتحويل الخبرات الوطنية المتنوعة إلى قدرة عربية أكبر على مواجهتها، كما شددت على أن المرأة العربية ليست على هامش هذه التحولات، وإنما شريك في قراءة الحاضر وصناعة القرار وبناء المستقبل.