أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة حول حكم سداد المصروفات الدراسية باستخدام بطاقة الائتمان «الكريدت كارد» ثم دفع المبلغ على أقساط، وما إذا كان ذلك يدخل في الربا، موضحًا أن الحكم يختلف بحسب طبيعة التعامل وشروط التقسيط.
سيدة حول حكم سداد المصروفات الدراسية باستخدام بطاقة الائتمان
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، أن بعض بطاقات الائتمان تكون مهيأة للتقسيط من بداية المعاملة، وفي هذه الحالة يجوز سداد المصروفات الدراسية على أقساط، موضحًا أن المصروفات الدراسية مقابل خدمة، ويجوز التعامل في الخدمات نقدًا أو بالتقسيط، سواء كان التقسيط بزيادة أو من دون زيادة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هناك نوعًا آخر من بطاقات الائتمان يمنح العميل فترة سماح، مثل 56 أو 57 يومًا، للسداد دون أي زيادة، مشيرًا إلى أن استخدام البطاقة بهذه الطريقة جائز بشرط سداد المبلغ خلال الفترة المحددة التي لا تترتب خلالها أي زيادة، وعدم التأخر إلى المرحلة التي تبدأ فيها الزيادة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الإشكال يكون عندما تتم المعاملة في الأصل على أنها سداد نقدي، ثم يتصل العميل بعد إتمامها بخدمة العملاء لطلب تحويل المبلغ إلى أقساط، موضحًا أنه بمجرد إتمام الشراء يكون الدين قد ثبت في ذمة العميل، وبالتالي فإن تحويل هذا الدين إلى أقساط جديدة بزيادة يعني إنشاء دين بزيادة، وهو ما لا يجوز.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العبرة تكون باتفاق الأطراف عند بداية المعاملة؛ فإذا كان التعامل بالتقسيط من البداية فلا حرج، وإذا كان نقدًا من البداية فلا حرج، وكذلك إذا كانت المعاملة مرتبطة بفترة سماح محددة دون زيادة، فلا مانع من استخدامها بشرط السداد خلالها، مشددًا على عدم تغيير شروط المعاملة بعد إتمامها، مستشهدًا بالنهي عن بيع الدين بالدين.



