أكدت باكستان انتشار قوات عسكرية تابعة لها في المملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالنزاع مع الفصائل اليمنية المسلحة المدعومة من إيران، مشددة على أن مهام هذه القوات تقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية، دون المشاركة في عمليات هجومية عبر الحدود.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، خلال تصريحات للصحفيين، الجمعة، إن أعدادًا كبيرة من القوات والموارد الباكستانية موجودة بالفعل في العاصمة الرياض، في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين.
وأوضح المسؤول الباكستاني أن القوات المنتشرة داخل المملكة لن تعبر الحدود لمهاجمة الفصائل اليمنية المسلحة، مؤكدًا أن دورها يتمثل في حماية الأراضي السعودية والدفاع عنها، في إشارة إلى طبيعة المهام المحددة للقوات الباكستانية في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات مشتركة بين السعودية وباكستان وتركيا لتفعيل التزامات الدفاع المشترك، وتسريع الإجراءات المتعلقة بتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، بما يعزز الاستعدادات الدفاعية للمملكة في مواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة.
وبحسب بيان الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية التابعة لما يُعرف بحلف مكة الدفاعي، اتفقت الدول الثلاث على الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى خطوات تنفيذية تشمل توفير الإمكانات العسكرية اللازمة وتسريع نشرها داخل السعودية.
وأكدت الدول المشاركة أن أمن كل دولة يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن الجماعي للدول الثلاث، مشيرة إلى أن تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك يستهدف تعزيز الردع، وترسيخ التعاون العسكري، وحماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي.
ويعكس التحرك الثلاثي توجهًا نحو تعزيز التنسيق الأمني والدفاعي بين الرياض وإسلام آباد وأنقرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات المرتبطة بالفصائل اليمنية المسلحة، وما قد يترتب عليها من تهديدات للأمن الإقليمي.
وتبرز التصريحات الباكستانية في هذا السياق محاولة واضحة للفصل بين الالتزام بالدفاع عن السعودية والانخراط في عمليات عسكرية هجومية خارج أراضيها، بما يحدد طبيعة الدور الباكستاني ضمن الترتيبات الدفاعية المشتركة.

