خيّم الحزن على أهالي قرية العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، عقب وفاة مضيفة الطيران عزة رمزي محمد حسن شعبان، البالغة من العمر 28 عامًا، متأثرة بإصابتها خلال الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية.
وكانت عزة تستعد للعودة إلى مصر لقضاء إجازة مع أسرتها، التي كانت تنتظر وصولها، قبل أن يتحول انتظارها إلى حالة من الصدمة والحزن بعد تلقي نبأ وفاتها. وأعادت الواقعة تسليط الضوء على قصة الشابة المصرية التي عملت في مجال الطيران، وكانت تخطط لإنهاء مسيرتها المهنية والعودة للاستقرار في مسقط رأسها.
_825_045315.jpg)
من هي مضيفة الطيران عزة رمزي؟
عزة رمزي محمد حسن، شابة مصرية تبلغ من العمر 28 عامًا، تنتمي إلى قرية العطف بمركز المحمودية في محافظة البحيرة، وعملت مضيفة طيران لدى شركة طيران ناس السعودية.
وبحسب المعلومات المنشورة عن أسرتها، فإن والدها رمزي محمد حسن كان يعمل مديرًا سابقًا لإحدى المدارس، كما تمتلك الأسرة محل بقالة، فيما تعمل شقيقة عزة مضيفة طيران في الشركة نفسها التي عملت بها الراحلة، ولها شقيق واحد.
وتخرجت عزة في كلية الحقوق قبل أن تبدأ العمل في مجال الطيران، وأقامت في السعودية خلال فترة عملها، برفقة شقيقتها. ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام عن أسرتها، كانت عزة تخطط لإنهاء عملها والعودة إلى مصر، وأخبرت أفراد عائلتها بأن رحلتها الأخيرة ستكون تمهيدًا لتقديم استقالتها.
تفاصيل وفاة عزة رمزي في هجوم مطار الرياض
جاءت وفاة المضيفة المصرية في أعقاب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والذي أسفر، بحسب حصيلة أوردتها تقارير إعلامية نقلًا عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين من جنسيات مختلفة.
وأفادت تقارير بأن عزة فارقت الحياة متأثرة بإصابتها البالغة خلال الهجوم، فيما تحدثت وسائل إعلام عن سقوط ضحايا ومصابين آخرين، بينهم مصريون.
وتناولت تقارير صحفية ملابسات الهجوم، ونقلت عن مصادر دبلوماسية معلومات بشأن الجهة المسؤولة عنه، إلا أن تفاصيل الواقعة وحصيلتها تستلزم الرجوع إلى البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات السعودية المختصة.
والد عزة رمزي يروي تفاصيل تلقي خبر الوفاة
وفي تصريحات صحفية، روى والد عزة تفاصيل تلقيه نبأ وفاتها، قائلًا: "كانوا مخبيين عليا.. معرفتش غير الصبح"، في إشارة إلى أنه لم يعلم بالخبر فور وقوع الحادث.
وأوضح أن ابنته كانت حريصة على الاطمئنان عليه باستمرار، وتسأله عما إذا كان يحتاج إلى شيء، كما كانت تعرض عليه إرسال الأموال لمساعدته، لكنه كان يطمئنه إلى أن أموره مستقرة.
واستعاد والدها آخر مكالمة جمعته بها، والتي جرت قبل وفاتها بثلاثة أيام، للاطمئنان على صحته بعد تعرضه لكسر في يده ووضعها في الجبس. ولم يكن يعلم أن تلك المكالمة ستكون آخر حديث بينهما.
وتحدث الأب عن تعلقه بابنته وكثرة حديثه عنها أمام المحيطين به، مستعيدًا كلمات كان يسمعها منهم بسبب ارتباطه الشديد بها، في مشهد يعكس حجم الفقد الذي أصاب الأسرة.
الحزن يخيّم على أسرة عزة وأهالي البحيرة
وسادت حالة من الحزن بين أسرة عزة رمزي وأقاربها وجيرانها في قرية العطف ومركز المحمودية، عقب إعلان وفاتها، فيما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل النعي والدعاء لها بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان.
وكانت الأسرة تنتظر عودتها إلى مصر لقضاء إجازتها، قبل أن تتلقى خبر وفاتها، لتفقد ابنتها التي كانت تستعد لبدء مرحلة جديدة من حياتها بعيدًا عن العمل في الخارج.
إجراءات إعادة جثمان عزة رمزي إلى مصر
وتتابع السفارة المصرية والقنصلية العامة في الرياض، بالتنسيق مع السلطات السعودية المختصة وأسرة الفقيدة، الإجراءات اللازمة لإنهاء المعاملات القانونية والطبية واستخراج التصاريح المطلوبة لنقل الجثمان إلى مصر.
وتشمل الإجراءات استكمال التقارير الطبية وإثبات الهوية والحصول على المستندات اللازمة، تمهيدًا لتجهيز الجثمان ونقله جوًا إلى مصر لدفنه في مسقط رأسها بمحافظة البحيرة.
وتأتي هذه التحركات في إطار متابعة البعثة الدبلوماسية المصرية للواقعة، إلى جانب متابعة أوضاع المواطنين المصريين الذين تعرضوا للإصابة خلال الهجوم، والعمل على التنسيق مع الجهات المعنية بشأن الإجراءات المطلوبة.
ومن جانبه، قال أحمد لبيب، ابن عم مضيفة الطيران عزة رمزي، إن عزة درست الحقوق، ثم التحقت بأكاديمية متخصصة في الطيران، حتى تمكنت من العمل في إحدى شركات الطيران.
وأضاف لبيب في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن عزة كانت تفكر في إنهاء عملها والعودة إلى قريتها بمحافظة البحيرة للاستقرار بين أفراد أسرتها، لافتًا إلى أنها أخبرتهم بأن الرحلة الأخيرة ستكون نهاية عملها، على أن تعود بعدها لقضاء إجازتها المعتادة معهم.
وتابع أن الأسرة عاشت ساعات من القلق بعد تداول أنباء الهجوم الذي استهدف المطار، وظل أفرادها يتابعون المستجدات في انتظار معرفة مصيرها، حتى تأكدت شقيقتها الكبرى من وفاتها، لتسود حالة من الصدمة والحزن بين ذويها.
وأشار لبيب إلى أن الأسرة تعمدت تأجيل إبلاغ والد عزة بالخبر، منذ مساء اليوم السابق وحتى صباح اليوم التالي، حرصًا على حالته الصحية وخشية تأثره بالنبأ المفجع.

