تدرس الحكومة اليابانية إدراج السكك الحديدية ضمن النفقات المرتبطة بالدفاع، في إطار مراجعة 3 وثائق أمنية رئيسية تعتزم الانتهاء منها بحلول نهاية العام الجاري.
وذكرت مصادر مطلعة، لوكالة أنباء "كيودو" الرسمية اليوم / الاثنين / بشرط عدم ذكر هويتها، أن هذه الخطوة تستهدف تأمين مسارات لنقل الإمدادات إلى وحدات قوات الدفاع الذاتي اليابانية، وكذلك نقل المعدات الدفاعية في حالات الطوارئ، بما يعزز القدرة على مواصلة العمليات القتالية لفترات طويلة.
وأضافت أن المقترح من شأنه توسيع نطاق بند "تطوير البنية التحتية العامة"، المدرج ضمن النفقات المرتبطة بالدفاع، مع التأكيد في الوثائق الأمنية المعدلة على أهمية تحديث البنية التحتية للسكك الحديدية.. وتحدد الوثائق الثلاث الحالية هدفًا يتمثل في بلوغ إجمالي الإنفاق الدفاعي والنفقات المرتبطة به ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت مصادر مقربة من مكتب رئيسة الوزراء أن المسئولين يدرسون أيضًا مقترحًا لاحتساب هذه النسبة استنادًا إلى مفهوم "النفقات الشاملة المرتبطة بالأمن"، بما يشمل الموازنات المخصصة للأمن الاقتصادي، مثل استخدامات الفضاء وتطوير الذكاء الاصطناعي وإنشاء شبكات إمدادات الطاقة.
يأتي ذلك في ظل ضغوط أمريكية على حلفاء واشنطن لزيادة إنفاقهم الدفاعي إلى ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تسعى اليابان، على ما يبدو، إلى رفع نسبة إنفاقها المرتبط بالأمن والدفاع استجابة لهذه الضغوط.
ويتركز بند تطوير البنية التحتية العامة حاليًا على المطارات والموانئ البحرية، من خلال إجراء تحسينات تتيح استخدام قوات الدفاع الذاتي وخفر السواحل الياباني للطائرات والسفن.
ومن المتوقع أن يؤدي إدراج السكك الحديدية ضمن التعديلات إلى تعزيز أعمال صيانة الخطوط ذات الطلب المحدود، وإنشاء خطوط مزدوجة، وتوسيع الأنفاق بما يسمح بمرور المعدات كبيرة الحجم، فضلًا عن تطوير مراكز لوجستية مرتبطة بشبكات السكك الحديدية.
وخلال اجتماع عقدته لجنة حكومية في سبتمبر الماضي لمناقشة مراجعة الوثائق الأمنية الثلاث، قدمت أمانة مجلس الأمن القومي مواد أشارت إلى ضرورة توسيع نطاق مشروعات تطوير البنية التحتية العامة.. واقترحت المواد تنفيذ "مشروعات يكون الطلب المدني عليها محدودًا، بينما تبرز حاجة وزارة الدفاع إليها بصورة خاصة"، وكانت الحكومة اليابانية قد حددت، حتى أبريل الماضي، 24 مطارًا و33 ميناءً بحريًا ضمن المواقع المستهدفة بمشروعات تطوير البنية التحتية العامة.