استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم /الاثنين/ مع ترقب المستثمرين تصريحات عدد من مسؤولي بنك إنجلترا المركزي، في وقت حدّت فيه المخاوف بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط من تقلبات أسواق العملات.
واستقر الإسترليني عند 1.324 دولار، فيما ارتفع أمام العملة الأوروبية الموحدة، بعدما تراجع اليورو بنسبة 0.14% إلى 84.49 بنس، مسجلاً أدنى مستوياته في 16 شهراً، مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات الضغوط على سوق السندات الفرنسية على اقتصاد منطقة اليورو.
وذكرت وكالة بلومبرج الإخبارية أن أسعار النفط عكست خسائرها المبكرة لترتفع فوق 105 دولارات للبرميل، عقب هجمات استهدفت السعودية، وسط حالة من الغموض بشأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، والتي فاجأت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما امتنعت موسكو عن التعليق عليها.
وتترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري، والتي قد تسهم في تحديد توقعات مسار أسعار الفائدة الأمريكية حتى نهاية العام، وتؤثر بدورها على توقعات السياسة النقدية لبنوك مركزية أخرى، من بينها بنك إنجلترا، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وقال محللون استراتيجيون في بنك باركليز إن الأسواق لم توجه اهتمامها بعد إلى الموازنة البريطانية المرتقبة، التي تواجه تحديات أقل بكثير من نظيرتها الفرنسية، مشيرين إلى أن الجنيه الإسترليني كان من أبرز المستفيدين من اتساع فروق العائد على السندات الفرنسية خلال الفترة الأخيرة.
وأضافوا أن الضغوط التي تواجه سوق السندات الفرنسية عززت جاذبية العملة البريطانية أمام اليورو، رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بشأن أسعار الطاقة وآفاق السياسة النقدية.
مهر/ نوون
/أ ش أ/