قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

3 دولارات فقط للاجئ شهريا في مصر.. مفوضية اللاجئين تكشف فجوة تمويل صادمة

كريستين بشاي
كريستين بشاي

أكدت كريستين بشاي، المتحدثة الرسمية باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، أن التعاون بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة يمثل محورًا أساسيًا لدعم اللاجئين والمهاجرين، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية تقود برنامجًا مشتركًا للأمم المتحدة يستهدف تعزيز الاستجابة الوطنية لاحتياجات هذه الفئات، بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت بشاي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن أوضاع اللاجئين في مصر تزداد صعوبة في ظل التراجع الحاد في التمويل، الذي لا يهدد قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية فحسب، بل يحد أيضًا من فرصهم في استعادة الاستقرار وبناء حياة كريمة والمساهمة في المجتمعات المضيفة.

برنامج أممي بميزانية 24.2 مليون دولار لدعم اللاجئين والمهاجرين

وقالت المتحدثة الرسمية إن الحكومة المصرية تقود البرنامج المشترك للأمم المتحدة، وهو مبادرة تجمع عددًا من وكالات المنظمة الدولية لدعم الاستجابة الوطنية في مصر لقضايا المهاجرين واللاجئين، بميزانية تبلغ نحو 24.2 مليون دولار أمريكي، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن البرنامج يهدف إلى تحسين فرص الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم والحماية للمهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، من خلال تلبية الاحتياجات العاجلة، بالتوازي مع تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية على المدى الطويل.

وأشارت بشاي إلى أن نحو 1.5 مليون شخص استفادوا من البرنامج حتى الآن، في إطار الجهود المبذولة لتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الأساسية وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

نقص التمويل يفاقم معاناة الأسر اللاجئة

وحذرت بشاي من التداعيات الإنسانية للتراجع الحاد في التمويل، موضحة أن انعكاساته تتجاوز تقليص المساعدات لتؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر اللاجئة، وقدرتها على توفير الغذاء والدواء والتعليم لأفرادها.

وقالت إن خلف كل رقم أسرة تحاول تدبير أمورها يومًا بيوم، وأمًا تضطر إلى الاختيار بين توفير الطعام لأطفالها وشراء الأدوية لأحد أفراد أسرتها، وأطفالًا قد يجدون أنفسهم خارج المدارس بسبب ضيق ذات اليد.

وأضافت أن المساعدات المالية، حتى عندما تحصل عليها الأسر، غالبًا ما لا تكفي لتغطية سوى  من احتياجاتها الأساسية، وقد تنفد خلال أيام، الأمر الذي يدفع بعض الأسر إلى تقليل وجباتها أو تأجيل العلاج الطبي أو إخراج أطفالها من المدارس، بما يفاقم معاناتها ويقلص فرص التعافي والاعتماد على الذات.

المفوضية تعمل بتمويل لا يتجاوز 30% من ميزانيتها المطلوبة

وكشفت المتحدثة الرسمية أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر تعمل حاليًا بتمويل لا يتجاوز 30% من ميزانيتها المطلوبة، مع وجود فجوة تمويلية تبلغ 93 مليون دولار ٠٠.

وأوضحت أن هذا النقص الحاد يعني أن نصيب اللاجئ من التمويل المتاح لا يتجاوز 3 دولارات أمريكية شهريًا، وهو مبلغ ضئيل للغاية في مواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

رسالة عاجلة إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة

ووجهت بشاي رسالة إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة، أكدت فيها ضرورة عدم السماح بتحول نقص التمويل إلى نقص في الحماية، أو ترك الأسر الأكثر ضعفًا تواجه وحدها خيارات لا ينبغي لأي أسرة أن تضطر إلى اتخاذها.

وشددت على أن مصر أظهرت تضامنًا كبيرًا في استضافة اللاجئين، إلا أن هذه المسؤولية لا يمكن أن تتحملها دولة واحدة بمفردها، مؤكدة أن استمرار الدعم الدولي ليس مجرد التزام مالي، بل استثمار في حياة البشر وكرامتهم وأملهم في المستقبل.

واختتمت المتحدثة الرسمية بالتأكيد على الحاجة إلى دعم مستدام يضمن حصول اللاجئين على المساعدات المنقذة للحياة والخدمات الأساسية والحماية التي يحتاجون إليها، ويحول دون أن تؤدي التخفيضات الإضافية إلى حرمان الفئات الأكثر ضعفًا من أبسط مقومات الحياة الكريمة.