طلب البيت الأبيض من كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان والخطيبة السابقة لدونالد ترامب الابن، تقديم استقالتها، على خلفية جدل أثارته مراسلات مالية مزعومة مع أحد المتبرعين لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تحركات للتحقيق في القضية داخل الكونجرس.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كيتي زاكاريا، الثلاثاء، أن الإدارة طلبت من غيلفويل التنحي عن منصبها، مشيرة إلى أنها كانت عضوًا قيّمًا في الفريق، ومتمنية لها التوفيق في المستقبل. وجاء القرار بعد تصريحات لترامب، الاثنين، قال فيها إن إدارته تدرس إقالة السفيرة، مضيفًا: «نحن لسنا راضين».
وتعود الأزمة إلى تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، تحدث عن مراسلات مؤرخة في 3 يوليو 2025، طلبت خلالها غيلفويل، بحسب التقرير، من رجل الأعمال والمحامي السابق إريك ديترز دفع 100 ألف دولار لتغطية فاتورة بطاقة ائتمان، مع توجيهات بتحويل الأموال مباشرة إلى حساب البطاقة.
وقال ديترز إنه رفض الطلب، معتبرًا أنه محاولة لمقايضة المال بإمكانية الوصول إلى مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية، كما ادعى أنه دفع لغيلفويل نحو 300 ألف دولار على مدار سنوات مقابل مشاركات وظهورات وإلقاء خطابات، دون الحصول على المساعدات التي كان يتوقعها.
في المقابل، شكك محامي غيلفويل في مصداقية المراسلات، مشيرًا إلى احتمال ارتباط المبالغ بتكاليف السفر والمشاركات السابقة لتعيينها سفيرة، فيما لم تُحسم الاتهامات بصورة نهائية.
وامتدت القضية إلى الكونجرس، حيث طالب النائب الديمقراطي روبرت جارسيا السفيرة بالحفاظ على السجلات المالية والمراسلات وسجلات المكالمات ذات الصلة، وتقديم مستندات بحلول 22 أكتوبر، بينما دعت السيناتور جين شاهين إلى فحص اجتماعات رسمية شاركت فيها غيلفويل مع قادة أجانب، والتحقق من أي هدايا أو امتيازات محتملة تلقتها من جهات خاصة.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن مزاعم إضافية تتعلق بالهدايا واستخدام الطائرات الخاصة والنفقات داخل مقر السفارة، دون تأكيد رسمي شامل لهذه الادعاءات.
وتضع مطالبة البيت الأبيض غيلفويل بالاستقالة مستقبلها الدبلوماسي في قلب أزمة سياسية ورقابية، فيما تبقى الاتهامات محل جدل في انتظار ما تكشفه التحقيقات والمراجعات الرسمية.



