قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

100 ألف دولار مقابل الوصول إلى كبار المسئولين.. فضيحة تلاحق سفيرة ترامب في اليونان

 كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان
كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان

تواجه كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان والخطيبة السابقة لدونالد ترامب الابن، اتهامات مثيرة للجدل، بعد نشر مراسلات قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إنها تكشف مطالبتها أحد المتبرعين لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدفع 100 ألف دولار، مقابل مساعدته في الوصول إلى مسؤولين كبار بالإدارة الأمريكية.

ووفقًا للتقرير، فإن المراسلات تعود إلى 3 يوليو 2025، قبل أيام من جلسة استماع مجلس الشيوخ بشأن ترشيح غيلفويل لمنصب السفيرة. 

وتضمنت، بحسب ما نُشر، طلبًا منها إلى رجل الأعمال والمحامي السابق إريك ديترز، بسداد المبلغ لتغطية فاتورة بطاقة ائتمان، مع تقديم تعليمات لتحويل الأموال مباشرة إلى حساب البطاقة.

ونقل التقرير عن ديترز قوله إنه رفض الطلب، معتبرًا أن ما طُلب منه يمثل محاولة لمقايضة المال بالنفوذ والوصول إلى كبار المسئولين، كما ادعى أنه دفع لغيلفويل نحو 300 ألف دولار على مدار سنوات مقابل مشاركات وظهورات وإلقاء خطابات، دون أن يحصل على الخدمات أو المساعدات التي كان يتوقعها.

مراسلات تثير الشكوك بشأن استخدام النفوذ

وبحسب الصحيفة، تضمنت المراسلات إشارات إلى قدرة غيلفويل على التواصل مع مسئولين بارزين في الإدارة الأمريكية، من بينهم مسئولون في وزارات الدفاع والنقل والخزانة والتجارة، فضلًا عن مسئولين في أجهزة حكومية أخرى.

كما أشار التقرير إلى أن ديترز طلب منها التدخل في عدد من المسائل الشخصية والقانونية، من بينها قضايا ضريبية، وجهود تتعلق بتسليم جراح العظام أبو بكر دوراني، الذي فر إلى باكستان أثناء انتظاره المحاكمة في الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال التأميني.

وأثارت مراسلات أخرى تساؤلات بشأن محاولة تجنب توثيق تفاصيل التعاملات المالية؛ إذ نُسب إلى غيلفويل طلب نقل المناقشات المتعلقة بالأموال إلى تطبيق «سيجنال» للمراسلات المشفرة، محذرةً من أن استمرار النقاش كتابةً قد يكون محفوفًا بالمخاطر.

وفي إحدى الرسائل التي نقلها التقرير، أعرب ديترز عن استيائه، مشيرًا إلى أنه دفع 300 ألف دولار على مدار سنوات، لكنه لم يحصل، بحسب ادعائه، على أي مساعدة ملموسة.

 

البيت الأبيض يواجه تساؤلات.. وتحقيق في الكونجرس

وأفاد التقرير بأن محامي غيلفويل شكك في مصداقية المراسلات، مشيرًا إلى احتمال أن تكون المبالغ مرتبطة بتكاليف السفر والمشاركات التي قامت بها قبل تعيينها سفيرة. في المقابل، نفى ديترز أن تكون الأموال مستحقات مالية عليها.

ونقل التقرير عن شبكة «سي بي إس نيوز» أن مسؤولين في البيت الأبيض أُبلغوا بالمراسلات، وأن شخصيات داخل الإدارة أبدت استياءها من القضية، فيما دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أداء غيلفويل، ورفض التعامل مع الاتهامات المنشورة باعتبارها حقائق محسومة.

من جانبه، أبدى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تحفظًا على فكرة استغلال المناصب العامة لبيع إمكانية الوصول إلى المسؤولين، مؤكدًا أنه لا يؤيد هذا النوع من الممارسات.

وفي الكونجرس، بدأ النائب الديمقراطي روبرت جارسيا، العضو البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، تحركًا للتحقيق في القضية، مطالبًا غيلفويل بالحفاظ على السجلات المالية والمراسلات وسجلات المكالمات المرتبطة بها، وتقديم مستندات بحلول 22 أكتوبر.

كما طالبت السيناتور الديمقراطية جين شاهين بفحص مشاركة أحد جماعات الضغط، الذي يمثل شركة يونانية في قطاعي الطاقة والبناء، في اجتماعات رسمية شاركت فيها السفيرة مع قادة أجانب، إلى جانب التحقق من أي هدايا أو امتيازات محتملة تلقتها من جهات خاصة.

 

مزاعم إضافية بشأن الهدايا والنفقات

ولم تقتصر التقارير على المراسلات المالية، إذ أشار تقرير منفصل نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية إلى تحقيق داخلي مزعوم بوزارة الخارجية الأمريكية بشأن ادعاءات تتعلق بقبول هدايا واستخدام طائرات خاصة ومروحيات، فضلًا عن نفقات وسلوكيات داخل مقر السفارة. ولم يتضمن التقرير ما يفيد بتأكيد رسمي شامل لهذه المزاعم من وزارة الخارجية الأمريكية.

كما نقلت تقارير عن موظفين في السفارة ادعاءات بشأن خلافات إدارية وطلبات خاصة تتعلق بالإقامة الرسمية والنفقات، من بينها مزاعم بطلب إنشاء ملعب لكرة السلة بتكلفة 58 ألف دولار.

وتبلغ غيلفويل 57 عامًا، وعملت سابقًا مدعية عامة في كاليفورنيا ومقدمة برامج في شبكة «فوكس نيوز»، كما كانت متزوجة من حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، قبل ارتباطها بدونالد ترامب الابن.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رشحها لمنصب سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، لتصبح إحدى الشخصيات المقربة من عائلته التي تولت منصبًا دبلوماسيًا بارزًا في إدارته.

وتضع الاتهامات الجديدة السفيرة تحت ضغوط سياسية ورقابية، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات والمراجعات الرسمية.