فتاوى وأحكام
متى ينتهي وقت صلاة الضحى؟.. دار الإفتاء توضح موعدها وعدد ركعاتها وفضلها
هل يجوز وضع علامات في المصحف لتسهيل حفظ الكلمات الصعبة؟
حكم الاغتسال في الفندق قبل الإحرام بالعمرة الثانية؟
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها
في البداية، أوضحت دار الإفتاء المصرية تفاصيل وقت صلاة الضحى، مبينة موعد بدايتها ونهايتها، وعدد الركعات التي يجوز للمسلم أداؤها، إلى جانب ما ورد في السنة النبوية من أحاديث تؤكد فضل هذه الصلاة وثوابها.
وقالت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية، إن وقت صلاة الضحى يبدأ بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إلى رمحين في عين الناظر، وهو ما يُقدَّر بنحو 25 دقيقة تقريبًا بعد شروق الشمس.
وأضافت أن وقت صلاة الضحى ينتهي قبل زوال الشمس، أي قبل دخول وقت صلاة الظهر بنحو أربع دقائق تقريبًا، مع مراعاة اختلاف التوقيت وفقًا لإحداثيات كل مكان.
عدد ركعات صلاة الضحى، وأوضحت دار الإفتاء أن المسلم يمكنه أداء صلاة الضحى ركعتين أو أربع ركعات أو ستًّا أو ثماني ركعات، كما يجوز أداؤها ركعتين ركعتين، بحيث يكون لكل ركعتين تشهد وسلام.
وأشارت إلى جواز صلاة أربع ركعات أو ثماني ركعات بتشهد واحد وسلام، وفقًا لما أوضحته في بيان أحكام صلاة الضحى.
فضل صلاة الضحى وثوابها، وأكدت دار الإفتاء أن صلاة الضحى من العبادات التي حث عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجعلها سببًا لأداء شكر يومي لله تعالى على نعمه، إذ تجزئ عن الصدقات المطلوبة عن مفاصل جسم الإنسان.
واستشهدت بما رواه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى»، رواه الإمام مسلم في صحيحه.
ونقلت الإفتاء عن الإمام النووي، في شرحه لصحيح مسلم، أن الحديث يدل على عظيم فضل صلاة الضحى ومكانتها، كما يبين أن أداء ركعتين منها يحقق هذا الفضل.
وأشارت إلى حديث رواه أبو داود في سننه، عن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى، لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ».
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال حول حكم وضع خطوط أسفل بعض الكلمات في المصحف لتسهيل تعلم النطق الصحيح وحفظ الكلمات الصعبة، موضحًا أن المصحف ينبغي تنزيهه عن وضع مثل هذه العلامات، وأنه لا حرج فيما سبق فعله، مع ضرورة التوقف عن ذلك مستقبلًا.
هل يجوز وضع علامات في المصحف لتسهيل حفظ الكلمات الصعبة؟، وقال أمين الفتوى، في تصريحات تليفزيونية، إنه من الأفضل لمن يجد صعوبة في نطق بعض الكلمات القرآنية أن يستعين بوسائل أخرى تساعده على التعلم والمراجعة، بدلًا من وضع خطوط أو علامات داخل المصحف.
وأكد الشيخ أحمد وسام أهمية البرامج التي تساعد الناس على تعلم تلاوة القرآن الكريم بصورة صحيحة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، مشيرًا إلى أن الجمع بين تلاوة القرآن ثم دراسة معانيه وأحكامه يمثل ترتيبًا طيبًا يجمع بين التلاوة والتدبر والتعلم.
وأشار إلى فضل مجالس تلاوة القرآن ومدارسته، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن القوم الذين يجتمعون في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، حيث تنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده، داعيًا إلى الحرص على أن يكون الإنسان من أهل القرآن.
وأضاف أن من يجد صعوبة في قراءة بعض الكلمات القرآنية له أجران، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»، مؤكدًا أن صعوبة التلاوة لا ينبغي أن تمنع المسلم من الاستمرار في التعلم والمراجعة.
ونصح أمين الفتوى بتخصيص كراسة مستقلة لتدوين الكلمات الصعبة وملاحظات النطق الصحيح، أو كتابة المعلومات على أوراق منفصلة توضع بجوار الموضع المطلوب تعلمه، بما يساعد على تثبيت الحفظ والرجوع إلى الملاحظات عند المراجعة. كما دعا إلى المواظبة على ختم القرآن والبدء في ختمة جديدة بعد إتمام السابقة، مشيرًا إلى أهمية الاستمرار في العمل الصالح وعدم الانقطاع عنه.
وأجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل بشأن حكم الاغتسال وارتداء ملابس الإحرام داخل الفندق قبل التوجه إلى مسجد التنعيم لأداء عمرة ثانية، مبينة أن ذلك جائز شرعًا، ولا يشترط لصحة الاغتسال أن يكون في الموضع الذي ينوي المعتمر الإحرام منه، وإنما يكفي أن يتم قبل الدخول في الإحرام.
وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز لمن أراد أداء عمرة أخرى أن يغتسل في الفندق الذي يقيم فيه، ثم يرتدي ملابس الإحرام ويتوجه إلى مسجد التنعيم، المعروف حاليًا باسم مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها، ليبدأ منه إحرامه بالعمرة.
وبيّنت أن الغسل استعدادًا للإحرام لا يرتبط بمكان محدد، فلا يلزم أن يكون داخل المسجد أو عند الميقات الذي يُحرم منه المعتمر، كما لا يُشترط أن يقع الاغتسال والإحرام في وقت متصل، ما دام الغسل قد تم قبل الإحرام.
هل الاغتسال قبل الإحرام شرط، وأكدت الفتوى أن الاغتسال من السنن المستحبة التي تسبق الإحرام، والمقصود منه تحقيق النظافة والاستعداد لأداء النسك؛ ومن ثم يجوز للمعتمر إتمامه في محل إقامته قبل التوجه إلى المكان الذي سيُحرم منه، دون أن يكون في ذلك أي حرج شرعي.
يأتي توضيح دار الإفتاء في سياق جهودها لنشر الوعي بالأحكام الشرعية المرتبطة بمناسك الحج والعمرة، والرد على استفسارات المعتمرين بشأن كيفية أداء المناسك بصورة صحيحة، بما ييسر عليهم العبادات ويجنبهم الوقوع في الحرج.