وقعت كندا والإمارات العربية المتحدة، اتفاقية تجارية شاملة تهدف إلى خفض الحواجز بين اقتصادي البلدين وتعزيز الاستثمارات، وفقًا لما أعلنته الحكومتان، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية مع شركاء دوليين، وسط التوترات مع الولايات المتحدة.
وترأس كارني وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي تستهدف خفض الرسوم الجمركية وتقليص الإجراءات البيروقراطية وتحسين فرص وصول الشركات في البلدين إلى الأسواق.
وتعهد كارني بمضاعفة حجم التجارة الكندية مع الدول الأخرى باستثناء الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، في ظل انعكاسات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاقتصاد الكندي.
وتعثرَت المحاولات اللاحقة للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، ما دفع كارني إلى تكثيف جهوده لإبرام اتفاقيات تجارية مع دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط.
وقال مكتب رئيس الوزراء الكندي في بيان إن الاتفاقية، بمجرد تنفيذها بالكامل، ستؤدي إلى خفض الرسوم الجمركية أو إلغائها على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات.
وأضاف البيان أن ذلك سيفتح أسواقًا جديدة أمام المزارعين الكنديين المنتجين للبقوليات والكانولا، ومصنعي الآلات الصناعية ومعدات توليد الطاقة، وقطاع الطيران الكندي، إلى جانب الشركات الكندية المبتكرة في مجالات أخرى.
وأوضح المكتب أن الاتفاقية ستعالج أيضًا الحواجز غير الجمركية، وتوفر بيئة أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ للتجارة والاستثمار، فضلًا عن توسيع فرص وصول السلع والخدمات الكندية إلى السوق الإماراتية، بما يشمل القطاعات الصناعية والزراعية والغابات والأسماك والمأكولات البحرية والبيئة والهندسة.
ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 2027.
وتُعد الإمارات أكبر سوق للصادرات الكندية في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها من كبار المشترين للمركبات الكندية وقطع غيارها والآلات.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 3.5 مليار دولار كندي، ما يعادل 2.48 مليار دولار أمريكي، خلال العام الماضي.
ونمت التجارة بين البلدين بمعدل سنوي بلغ 10% خلال السنوات القليلة الماضية، وفقًا للبيانات الحكومية. كما تعهدت الإمارات العام الماضي باستثمار ما يصل إلى 50 مليار دولار أمريكي في كندا.
وذكر مصدر حكومي كندي أن توقيع الاتفاقية يمثل الخطوة الأخيرة قبل إحالتها إلى البرلمان الكندي للتصديق عليها.