برلماني: البطل الرياضي يحتاج إلى الدعم المادي وتوفير دخل شهري له
نائبة: نحتاج إلى اكتشاف المواهب الرياضية في مصر والسعي وراءها
نائبة تطالب بضرورة الاهتمام بمراكز الشباب لانتقاء الأبطال الرياضيين
أشاد عدد من أعضاء لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ببدء وزارة الشباب والرياضة خطواتها التنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال» ، وأكدوا أننا لدينا مواهب كثيرة بالفعل ونحتاج إلى تأمينهم وعمل حد أدنى من الحياة الكريمة التي يستطيعوا أن يعملوا بها أو يدرسوا ويتمرنوا.
في البداية قال النائب أحمد عرفة ، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ، إن بدء وزارة الشباب والرياضة خطواتها التنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال» هي فكرة جيدة جدا.
وأشار عرفة في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أن اكتشاف المواهب الرياضية في مصر كانت تنقص مصر في فترات سابقة ، مؤكدا أن تبني المواهب الرياضية في مصر وأن يكون لدينا مشروع تموله جهات كبيرة داعمة هو أمر إيجابي ، خاصة وأن أكبر عقبة كانت تتمثل في توفير الدعم المادي ، لأن البطل الرياضي يحتاج إلى الدعم المادي وتوفير دخل شهري له بحيث يستمر في تدريبه وبطولته.
وأكد عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب أن مصر لديها العديد من المواهب في كل نجع وكل قرية ، ولكنها تحتاج إل من يصل إليها ، مشيرا إلى أن اكتشاف المواهب الرياضية في مصر لا ينفصل تماما عن توفير الدعم المادي لها.
وقالت النائبة عايدة إسماعيل ، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ، إن نحتاج إلى اكتشاف المواهب الرياضية في مصر والسعي وراءها ، لأننا لدينا مواهب كثيرة بالفعل ونحتاج إلى تأمينهم وعمل حد أدنى من الحياة الكريمة التي يستطيعوا أن يعملوا بها أو يدرسوا ويتمرنوا.
وأشارت إسماعيل في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أنه لابد ان يكون هناك مشروع متكامل ، مؤكدة أنه بعد الإعتزال من الممكن ألا يكون لهذه المواهب الرياضية دخل قوي ، وبالتالي فإننا نحتاج إلى تأمينه وهذا أمر هام ، خاصة وأن هناك لاعبين مصريين يتم تجنيسهم من دول آخرى ونحن نريد حمايتهم من هذا التجنس.
وأشادت النائبة فاطمة عمر ، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ، ببدء وزارة الشباب والرياضة خطواتها التنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال» ، مشيرة إلى أنها فكرة ممتازة.
وقالت عمر في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أننا لدينا أبطال كثيرة جدا معتزلين وحققوا نتائج و تاريخ كبير جدا ، والآن مهملين للغاية ، ويكاد يكونوا غير معروفين ، وهناك من اعتزل من هؤلاء الأبطال قبل ظهور السوشيال ميديا والتي تلقي الضوء على الأبطال.
وأشارت عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب إلى أننا في حاجة إلى أن نكون ملمين بالأبطال المعتزلين ممن حققوا تاريخ لمصر ، ولابد من وجود قاعدة بيانات لهم ، مؤكدة على ضرورة وجود العين الكشافة التي كنت تنزل وتنتقي الأبطال من ريف وصعيد مصر.
وتابعت: نعتمد الآن على بطولات الجمهورية ونأخذ منها الأبطال ، ولكن السؤال من يوجه هؤلاء اللاعبين قبل أن يكونوا أبطال ، خاصة وأنه كانت هناك جولات في المدارس والكليات لانتقاء اللاعبين الذين سيكونوا أبطال بعد ذلك.
وشددت على ضرورة الاهتمام بمراكز الشباب والأنشطة فيها والأدوات بها باعتبارها القاعدة الأساسية لبناء بطل والبنية التحتية للرياضة، لانتقاء النشء خاصة وأن كل رياضي يريد أن يمارس الرياضة من الممكن ألا يستطيع أن يشترك في نادي.
وفي إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية المرتبطة بالشباب والرياضة ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بدأت وزارة الشباب والرياضة خطواتها التنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، الذي يستهدف بناء منظومة متكاملة تضمن الاستقرار المالي والاجتماعي والمهني للرياضيين، وتعزز انتماءهم، وتحافظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب وإعدادها.
ويعالج المشروع الفجوة بين ما يحققه الرياضي المصري من إنجازات وما يحصل عليه من استقرار ومقومات للحياة الكريمة، من خلال حزمة متكاملة من برامج التمويل الميسر، والإسكان، وفرص العمل، والتأهيل المهني، والتأمين والرعاية الطبية، بما يضمن استمرارية الدعم في مختلف مراحل المسيرة الرياضية، بدءًا من اكتشاف الموهبة وإعدادها، مرورًا بالمنافسات وتحقيق الإنجازات، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاعتزال.
وفي هذا السياق، أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن مشروع «مسار» يستهدف توفير مستقبل آمن ومستقر للرياضيين المصريين، باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن حماية المواهب الوطنية لا تقتصر على اكتشافها وتأهيلها للمنافسة وتحقيق البطولات، وإنما تمتد إلى توفير مقومات الاستقرار والحياة الكريمة لها طوال مسيرتها الرياضية وبعد انتهائها.
ويتضمن المشروع إطلاق برنامج للتمويل الحسن بالتعاون مع البنوك والمؤسسات الوطنية، مع إعطاء الأولوية للتمويل الذي يساعد الرياضيين على بناء مصادر دخل مستدامة، إلى جانب إطلاق برنامج للإسكان الاجتماعي بالتعاون بين وزارتي الشباب والرياضة والإسكان، لتوفير وحدات سكنية للرياضيين المتميزين، كلٌّ في محافظته، فضلًا عن توفير فرص عمل للأبطال الرياضيين من خلال القطاع الخاص والشركات الوطنية والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، وفقًا لمستويات الإنجاز الرياضي، وبالتنسيق مع الجهات المعنية ودراسة احتياجات سوق العمل والأطر القانونية المنظمة.
كما تشمل محاور المشروع تفعيل صندوق دعم الرياضة المصرية، وإطلاق برامج للتأهيل المهني بالتعاون بين وزارة الشباب والرياضة والأكاديمية الوطنية للتدريب، في مجالات الإدارة والتدريب الرياضي والتسويق وريادة الأعمال واللغات والمهارات المهنية، بما يعزز قدرة الرياضيين على الاندماج في سوق العمل وبناء مسارات مهنية مستقرة بعد الاعتزال.
وفي إطار تعزيز الحماية والاستدامة، يستهدف المشروع إطلاق برنامج لحماية الرياضيين من مخاطر الإصابات والوفاة المفاجئة أثناء ممارسة الرياضة، بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية وشركات التأمين على الحياة، لتوفير الحماية المالية في حالات الإصابة التي تؤدي إلى العجز أو الاعتزال المبكر، إلى جانب الرعاية الطبية في حالات الإصابات والحوادث، فضلًا عن زيادة المخصصات المالية لوزارة الشباب والرياضة لتلبية احتياجات المنتخبات القومية وحوافز اللاعبين.
كما أشار وزير الشباب والرياضة إلي أن مشروع «مسار» يرتكز على معالجة عدد من التحديات التي تواجه الرياضيين، من بينها عدم استقرار الدخل، ومحدودية مظلة الحماية الاجتماعية والسكن، وغياب المسارات المهنية الواضحة بعد الاعتزال، وضعف الربط بين الإنجاز الرياضي وفرص العمل، فضلًا عن تشتت المزايا والحوافز بين الجهات المختلفة، والحاجة إلى معايير واضحة وعادلة وشفافة في توزيع الدعم، بما يضمن وصول الرعاية إلى المواهب الرياضية وفقًا لاحتياجاتها ومستويات إنجازها.
ويستهدف المشروع كذلك تعزيز التنسيق بين وزارة الشباب والرياضة مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفنى والتعليم العالي والبحث العلمي وكافة الاتحادات والأندية والبنوك وجهات الإسكان والشركات والمؤسسات المعنية، وبناء منظومة موحدة لمتابعة رحلة الرياضي، مع تعزيز التدخل المبكر لرصد احتياجات المواهب والتعامل مع التحديات التي قد تدفعها إلى الهجرة أو تغيير جنسيتها الرياضية، بما يحافظ على ثمار الاستثمار الوطني في اكتشاف اللاعبين وإعدادهم.
وصرح جوهر نبيل أنه من خلال هذه المنظومة، يسعى مشروع «مسار» إلى الانتقال من تقديم الدعم المرتبط بالبطولات والميداليات إلى نموذج مستدام للرعاية يمتد عبر مختلف مراحل حياة الرياضي، ويربط الإنجاز الرياضي بالاستقرار الاجتماعي والفرص الاقتصادية والمستقبل المهني، بما يعزز قدرة الرياضة المصرية على الاحتفاظ بمواهبها والاستفادة من قدراتها وإنجازاتها.