بحث المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، خلال ورشة عمل علمية، تداعيات التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر على السواحل المصرية، وسبل الحد من مخاطر الغمر الساحلي والتآكل، باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.
واستضاف المعهد، برئاسة الدكتور باسم نبوي، اليوم الأربعاء، الاجتماع الدوري للجنة الوطنية لعلوم الأرض، أعقبه تنظيم ورشة عمل بعنوان "استراتيجيات التنمية المستدامة للمناطق الساحلية في ضوء التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر"، حاضر فيها الدكتور محمد الألفي، رئيس اللجنة الوطنية لعلوم الأرض وأستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة المنصورة.
واستعرض الألفي أبرز المخاطر التي تواجه المناطق الساحلية، في ضوء تراجع سمك الجليد البحري بالقطب الشمالي وذوبان الصفائح الجليدية في جرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية، إلى جانب التمدد الحراري لمياه المحيطات، وهي عوامل تسهم في الارتفاع المستمر لمستويات سطح البحر عالميًا.
وتناول تأثير هذه التغيرات على سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر، موضحًا أن درجة تعرض المناطق الساحلية للمخاطر تختلف وفقًا للعوامل المناخية والطبيعية والتدخلات البشرية، بما في ذلك الهبوط التكتوني للأرض، والأعمال الهندسية غير المرخصة، والجريان الناتج عن مياه الأمطار والعواصف.
وأكد أهمية توظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد والبيانات الجغرافية المكانية في رصد التغيرات الطبيعية والتدخلات البشرية، ومتابعة تطور السواحل وتقييم المخاطر المحتملة، بما يدعم وضع خطط علمية للتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية.
كما شدد على ضرورة الجمع بين التدابير الهندسية التكيفية، وتطبيق القوانين واللوائح البيئية، والحفاظ على وسائل الحماية الطبيعية، وفي مقدمتها الكثبان الرملية، إلى جانب التخطيط الاستراتيجي للمنشآت الهندسية، للحد من مخاطر الغمر الساحلي والتآكل وحماية النظم البيئية البحرية.
وأشار إلى أهمية الاعتماد على البيانات العلمية الدقيقة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، لوضع خطط مستقبلية ترفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لعلوم الأرض، من بينهم متخصصون في مجالات الزلازل والجيولوجيا والاستشعار عن بُعد، من جامعات حلوان وبني سويف والزقازيق وكفر الشيخ وبورسعيد، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات البحثية.