كشفت مجموعة «فولكس فاجن» الألمانية عن نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026؛ حيث سجلت المجموعة خسارة تشغيلية بلغت 6.6 مليارات دولار أمريكي، لتشكل أكبر خسارة ربع سنوية تكبدتها الشركة منذ اندلاع أزمة انبعاثات الديزل الشهيرة «ديزل جيت» عام 2015.
وتعود هذه النتائج السلبية إلى الخفض المالي لقيمة حصة المجموعة في شركة «بورش»، إلى جانب اشتداد المنافسة في السوق الصيني وتراجع مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة.
شطب قيمة «بورش» وتراجع الحصة السوقية في الصين
تأثرت الأرباح التشغيلية لـ فولكس فاجن بنفقات غير مكررة ورسوم شطب أصول بلغت قيمتها الإجمالية نحو 7.8 مليارات يورو (ما يقارب 8.95 مليارات دولار)، جاء الجزء الأكبر منها عبر إعادة تقييم وخفض قيمة الأصول وشهرة العلامة التابعة لـ«بورش» بمقدار 6.4 مليارات يورو.
وعلى الرغم من تحقيق «بورش» هامش أرباح تشغيلية بلغ 6.7% خلال التسعة أشهر الأولى من العام، إلا أن تباطؤ المبيعات الإجمالية للقطاع الفاخر انعكس سلبيًا على القيمة الدفترية لاستثمارات فولكس فاجن.
إلى جانب ذلك، واجهت المجموعة تراجعًا حادًا في السوق الصيني – الذي كان يشكل مركز الأرباح الرئيسي للشركة – حيث انخفضت تسليمات السيارات هناك بنسبة بلغت نحو 38.5% خلال الربع الثالث، نتيجة للمنافسة السعرية المحتدمة من صانعي السيارات الكهربائية المحليين وتغير تفضيلات المستهلكين.

انخفاض توقعات هامش الأرباح وخطط إعادة الهيكلة
تسبب ارتفاع حصة مبيعات السيارات الكهربائية ذات الهوامش الربحية المنخفضة مقارنة بسيارات الاحتراق الداخلي في تراجع هامش الأرباح التشغيلية الإجمالي للمجموعة إلى نحو 1% بنهاية الربع الثالث.
وأوضح آرنو أنتليتز، المدير المالي لشركة «فولكس فاجن»، أن النتائج الراهنة تتطلب اتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة وحاسمة للحد من النفقات التشغيلية.
وتدرس إدارة المجموعة تنفيذ خطة إعادة هيكلة شاملة تتضمن احتمال إلغاء وظائف تخضع للتفاوض مع النقابات العمالية، بالإضافة إلى مراجعة الجداول الزمنية لتطوير المنصات الكهربائية القادمة لخفض التكاليف الاستثمارية وضمان الاستدامة المالية للمجموعة.

