فتح المهندس أحمد أيوب، عضو مجلس الشيوخ، ملف التوسعات العمرانية بمدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، مطالبًا بإعادة النظر في بعض تخصيصات الأراضي ومراجعة المخطط الاستراتيجي للمدينة، بما يضمن تحقيق الاستغلال الأمثل لأراضي الدولة والحفاظ على فرص التوسع العمراني خلال السنوات المقبلة.
وتضمنت ملاحظات النائب، الواردة في مذكرة رسمية قدمها إلى حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، بتاريخ 21 يونيو 2026، عددًا من الملفات المهمة، في مقدمتها تخصيص نحو 700 فدان للاستثمار الزراعي شمال مدينة الخارجة، أمام جامعة الوادي الجديد وعلى الطريق الرئيسي المؤدي إليها.
700 فدان بقيمة 4 مليارات جنيه.. مطالب بمراجعة التخصيصات
وأشار أحمد أيوب إلى أن القيمة السوقية التقديرية لهذه الأراضي لا تقل عن 4 مليارات جنيه، مؤكدًا أن موقعها يمثل امتدادًا استراتيجيًا للتوسع العمراني المستقبلي لمدينة الخارجة.
وطالب بإعادة دراسة أوجه الاستفادة من تلك المساحة، ومراجعة العقود المبرمة بشأن تخصيصها من الناحية القانونية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة، وتحقيق أفضل عائد ممكن من الأصول والأراضي المملوكة لها.
اعتراض على مساحة الخارجة الجديدة.. ومطالب بإعادة حسابات التوسع
وفي ملف آخر، لفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن مساحة مدينة الخارجة الجديدة تقلصت إلى نحو 4500 فدان، وهي مساحة يرى أنها تستدعي إعادة الدراسة في ضوء الاحتياجات المستقبلية للمدينة، ومعدلات الزيادة السكانية المتوقعة.
وأكد أهمية أن يستند التخطيط العمراني إلى رؤية طويلة الأجل، تضمن توفير مساحات كافية للتوسع، وتستوعب المشروعات السكنية والخدمية والاستثمارية، دون الوقوع في أزمات تتعلق بندرة الأراضي المتاحة مستقبلًا.
مجتمع عمراني متكامل وليس مجرد توسعات سكنية
وشدد أيوب على ضرورة أن يراعي المخطط الاستراتيجي توفير مقومات الحياة المتكاملة داخل المدينة الجديدة، من خلال إنشاء منظومة متكاملة من الخدمات التعليمية والصحية والدينية والترفيهية والمرافق العامة.
وأشار إلى أهمية مراعاة احتياجات مختلف الفئات الاجتماعية، بما يضمن إقامة مجتمع عمراني متوازن يوفر جودة الحياة للمواطنين، ويحقق أهداف التنمية المستدامة بالمحافظة.
ملاحظات على المخطط الاستراتيجي أمام الجهات المعنية
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أنه شارك في المؤتمر الخاص بعرض مخرجات المرحلة الثانية من تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة الخارجة، بحضور نائب المحافظ محمد كجك وممثلي الجهات المعنية، حيث جرى استعراض الدراسات المتعلقة بالوضع الراهن للمدينة والتوجهات المستقبلية للتنمية العمرانية والاقتصادية.
وأكد أن الملاحظات التي تقدم بها تستهدف ضمان توافق المخطط مع احتياجات أبناء الخارجة، وتحقيق التوازن بين الاستثمارات القائمة ومتطلبات التوسع العمراني، مع الحفاظ على موارد الدولة وتعظيم الاستفادة منها، بما يدعم فرص التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة.

