أكد محسن العوضي، مدير إدارة المهمات في وكالة الإمارات للفضاء، أن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات تمثل استثماراً استراتيجياً طويل الأمد في مستقبل قطاع الفضاء الوطني، وتسهم في تطوير الكفاءات الإماراتية وتعزيز الصناعات الفضائية وفتح فرص اقتصادية جديدة، مشيراً إلى أن المهمة حققت تقدماً نوعياً في مراحل تطويرها، مع استعدادها لإطلاق المركبة خلال الربع الأول من عام 2028.
وقال العوضي - في تصريح أوردته وكالة الأنباء الإماراتية (وام) اليوم الإثنين - إن الكشف عن مركبة الهبوط التي جرى تصميمها وتطويرها وتجميعها واختبارها بالكامل في دولة الإمارات خلال أقل من عامين، يمثل أحد أبرز الإنجازات الهندسية للمهمة، ويعكس تطور القدرات التقنية الوطنية في مجال استكشاف الفضاء العميق.
وقال العوضي إن المهمة تستهدف دراسة أصول الكويكبات الغنية بالمياه ومراحل تطورها، والتعرف إلى خصائصها الفيزيائية والكيميائية وتركيبها المعدني، بما يسهم في فهم المواد الأولية التي شاركت في تكوين النظام الشمسي.
وأضاف أن الكويكبات تحتفظ بمواد وخصائص تعود إلى مليارات السنين، ما يجعلها مصدراً مهماً لفهم المراحل الأولى لنشأة النظام الشمسي وتطوره، موضحاً أن المهمة تسعى إلى الإجابة عن تساؤلات علمية حول الدور المحتمل للكويكبات في نقل المياه والمركبات العضوية إلى الكواكب الصخرية، إلى جانب دراسة مواردها وإمكانات الاستفادة منها مستقبلاً.
وأشار إلى أن استكشاف سبعة كويكبات ضمن رحلة واحدة يتيح مقارنة خصائصها وتركيبها وأصولها، بما يساعد العلماء على بناء فهم أشمل للعمليات التي أسهمت في تشكل هذه الأجرام وتطورها.
وأوضح أن الكويكب "جوستيشيا 269"، الوجهة الأخيرة للمهمة، يكتسب أهمية علمية خاصة بسبب خصائصه الطيفية التي تشير إلى احتمال نشأته في حزام كايبر عند الأطراف الخارجية للنظام الشمسي، قبل انتقاله إلى موقعه الحالي في حزام الكويكبات الرئيسي، ما قد يوفر أدلة جديدة حول حركة الأجرام السماوية وانتقال المياه والمواد العضوية عبر النظام الشمسي في مراحله