قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد فتحي: قضية غسل الأموال عبر تيك توك في تركيا كُشفت بسبب ارتفاع الأموال مقارنة بعدد المشاهدين

تيك توك
تيك توك

حذر الدكتور محمد فتحي، أستاذ الإعلام، من بعض أنماط المحتوى المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن ارتفاع الأموال التي يحصل عليها بعض أصحاب البث المباشر مقارنة بأعداد المشاهدين قد يثير الشكوك بشأن مصادر هذه الأموال، مستشهدًا بقضية غسل الأموال التي كُشفت في تركيا، وبلغت قيمتها 9.8 مليون دولار.

وأضاف، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ السلطات التركية بدأت تتشكك في القضية بعدما رصدت مبالغ مالية كبيرة للغاية لدى حسابات لا يتابعها سوى عدد قليل من المشاهدين، وهو ما دفعها إلى تتبع الحسابات حتى تمكنت من الوصول إلى واقعة غسل الأموال التي بلغت قيمتها 9.8 مليون دولار.

وتطرق فتحي إلى طبيعة المحتوى الذي يجذب المشاهدين، مستشهدًا بنموذج سيدتين عاديتين من ربات البيوت تقدمان تحديًا لإعداد 10 كيلو جرامات من المحشي، موضحًا أن المشكلة ليست في إعداد الطعام أو التحدي نفسه، وإنما في تحول المشاهد إلى جزء من تفاصيل البيت الذي كان مغلقًا ولا يعرف أسراره، بعدما فتح أصحابه أبوابه أمام الجمهور وبدأوا يعرضون أحاديثهم وتفاصيل حياتهم اليومية.

وأوضح أن الجمهور يتابع هذا النوع من المحتوى لأكثر من سبب؛ أولها أن المشاهد يرى أشخاصًا يشبهونه بشكل أو بآخر، وثانيها أن هؤلاء الأشخاص يقدمون أمامه حلم الثراء السريع وتحقيق المكانة الاجتماعية، بعدما أصبحوا يحصلون على أموال كبيرة من البث المباشر، وهو ما يدفع المشاهد إلى التفكير في خوض التجربة وفتح بث خاص به للحصول على الأموال نفسها.

وأشار إلى أن الشهرة والمال السريع أصبحا من الدوافع التي تجذب بعض المتابعين إلى هذا النوع من المحتوى، لافتًا إلى أن الأطفال أنفسهم باتوا عندما يُسألون عما يريدون أن يصبحوا عليه في المستقبل يجيب بعضهم بأنهم يريدون العمل صناع محتوى أو لاعبي ألعاب إلكترونية، بدلًا من الإجابات التقليدية المرتبطة بالمهن والوظائف.

وحذر فتحي من خطورة الإلحاح في تقديم المحتوى نفسه، موضحًا أن الإعلام التقليدي ينتقل عادة من موضوع إلى آخر، لكن منصات التواصل الاجتماعي وتيك توك تحديدًا تدفع صاحب المحتوى إلى الاستمرار في الفكرة التي حققت له انتشارًا وجمهورًا، فيكررها بدلًا من الانتقال إلى موضوع جديد، ثم يبدأ آخرون في تقليده والسير في الاتجاه نفسه.

وتناول فتحي أيضًا قصة الطفلة ميار، الفائزة بتحدي القراءة على مستوى 40 مليون مشارك، مؤكدًا أنها نموذج يستحق الاحتفاء والتشجيع، بعدما سارعت جهات إعلامية وأحزاب ووزارة التربية والتعليم إلى تكريمها والاهتمام بها.

وأوضح أن ميار تنتمي إلى مدرسة حكومية، هي مدرسة الشهيد حمدي شرابي في البرلس بمحافظة كفر الشيخ، معتبرًا أن ذلك أمر يستحق الإشادة، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى الاهتمام بالطفلة وحمايتها من التعليقات التي قد تتحول إلى تنمر بسبب طريقة حديثها ولهجتها.

وأشار إلى أن طريقة نطق ميار تأثرت بمصادر المحتوى الذي نشأت عليه، ومنها قناة الأناشيد الأردنية "طيور الجنة" وقناة "سبيستون"، موضحًا أن غياب مشروع مصري لتقديم اللغة العربية للأطفال، وعدم وجود قناة أطفال مصرية تقدم محتوى باللغة العربية؛ جعلا هذه المصادر هي البديل المتاح أمامها.

وشدد فتحي على ضرورة عدم الانسياق وراء التعليقات التي تتناول طريقة حديث الطفلة بصورة ساخرة، حتى لا يتحول الاحتفاء بها إلى تنمر عليها، مؤكدًا أهمية الحفاظ على موهبتها وتشجيعها، وأن الهدف ينبغي أن يكون ظهور نماذج أخرى مثل ميار.

 تشجيع الأطفال الموهوبين

واختتم بالتأكيد على أهمية تشجيع الأطفال الموهوبين والاهتمام بهم، بدلًا من التركيز على انتقاد طريقة حديثهم، مشيرًا إلى أن المطلوب هو توفير بيئة تساعد على ظهور مزيد من النماذج المتميزة، مع الاهتمام بالمحتوى العربي الموجه للأطفال.