قالت الدكتورة ابتسام مختار، استشاري الإرشاد التربوي والأسري، إن الشاشات والألعاب الإلكترونية قد تزيد من فرص ظهور أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال الذين لديهم استعداد جيني للإصابة به.
أوضحت خلال برنامج صباحك مصري أن الألوان والحركة المستمرة داخل الشاشات تجذب انتباه الطفل وتقدم للمخ إشارات متتابعة وسريعة، خاصة مع غياب الألعاب التعاونية والجماعية التي تجمع الطفل بوالديه.
وأشارت إلى أن إتاحة الشاشات طوال الوقت أمام الطفل، سواء من خلال التلفزيون أو الهاتف المحمول، قد تزيد من تعرضه لهذه المؤثرات، لكنها لا تعني بالضرورة أن الشاشات تتسبب وحدها في الإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، موضحة أن الطفل الذي لديه استعداد جيني قد تظهر لديه الأعراض نتيجة تداخل هذا الاستعداد مع عوامل أخرى مؤثرة.
ونوهت أن من بين العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة تعرض الأم أثناء الحمل لبعض المواد السامة، مثل الرصاص، والتدخين السلبي أو الإيجابي، إلى جانب انخفاض وزن الطفل عند الولادة والولادة المبكرة، مؤكدة أهمية محاولة تجنب هذه العوامل قدر المستطاع.
وحذرت من الإفراط في تقديم الأطعمة غير الصحية للأطفال، مثل الشوكولاتة والبطاطس المقلية والوجبات السريعة والسكريات سريعة الامتصاص، إلى جانب المنتجات التي تحتوي على الكثير من المواد الحافظة، موضحة أن هذه الأطعمة قد تزيد من فرط الحركة لدى الأطفال، وقد يسبب الإفراط فيها أيضًا السمنة.
وأوضحت أن الطفل الذي لا يعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لن يصاب بالاضطراب لمجرد تناول هذه الأطعمة، لكنها قد تتسبب في زيادة وزنه، بينما تمثل التغذية غير الصحية عاملًا ينبغي الانتباه إليه ضمن العوامل المؤثرة في صحة الطفل وسلوكه.

