قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نقابة أطباء قنا: لا توجد صفة أو حصانة تبيح إهانة طبيب أو الاعتداء عليه

نقابة أطباء قنا
نقابة أطباء قنا

تابعت نقابة أطباء قنا ، ببالغ الغضب والاستياء ما أُثير بشأن واقعة الاعتداء على الطبيبة ريم جلال، أثناء تأدية واجبها المهني بقسم الاستقبال والطوارئ بمستشفى قفط التخصصي، وما تضمنته الشهادات المتداولة من وقائع إهانة وتجاوزات واعتداءات طالت الطبيبة وعددًا من أفراد الفريق الطبي والتمريضي، في مشهد مؤسف لا يليق بحرمة المؤسسات العلاجية ولا برسالة الطب الإنسانية.

إن نقابة أطباء قنا، وهي تتابع هذه الواقعة، تؤكد أن الاعتداء على طبيب أثناء أداء عمله ليس مجرد تجاوز في حق شخص بعينه، بل هو اعتداء على رسالة الطب، وإهانة لكل من يقف في المستشفيات ساهرًا على حياة المواطنين، ومساس مباشر بأمان المنظومة الصحية وقدرتها على تقديم واجبها تجاه المرضى.

لقد حضرت الطبيبة إلى عملها لتؤدي رسالتها، وتتعامل مع حالات طارئة تحتاج إلى سرعة التدخل والتركيز، وكان واجب الجميع أن يوفر لها ولزملائها المناخ الآمن لأداء عملهم، لا أن يتحول مكان تقديم الخدمة الطبية إلى ساحة للترهيب والإساءة والضغط على الفريق الطبى.

ونؤكد بوضوح أن لا منصب سياسيًا أو اجتماعيًا يمنح صاحبه حق إهانة طبيب أو الاعتداء عليه، ولا توجد صفة أو حصانة تبيح تجاوز القانون أو الانتقاص من كرامة العاملين بالمؤسسات الطبية، فالمناصب تكليف ومسؤولية، وليست وسيلة للضغط على الأطباء أو إرهابهم أثناء أداء واجبهم.

وتعلن نقابة أطباء قنا تضامنها الكامل مع الطبيبة ريم جلال، وتؤكد أنها لن تتركها تواجه هذه الواقعة بمفردها، وأنها ستوفر لها كافة أوجه الدعم النقابي والقانوني، وستتابع حقوقها وإجراءات التحقيق حتى النهاية، مع المطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أي اعتداء أو تجاوز وفقًا للقانون.

وتطالب النقابة الجهات المختصة بما يلي:

1. فتح تحقيق عاجل وجاد في جميع ملابسات الواقعة، دون استثناء أو مجاملة لأي طرف.
2. التحفظ الفوري على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمستشفى، وفحصها بمعرفة جهات التحقيق، والاستماع إلى شهادات الأطباء والتمريض والعاملين وشهود الواقعة.
3. اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل من يثبت تورطه في الاعتداء أو الإهانة أو التحريض أو تعطيل العمل داخل المستشفى.
4. توفير الحماية القانونية والأمنية للطبيبة ريم جلال ولجميع أفراد الفريق الطبي بمستشفى قفط التخصصي.
5. اتخاذ إجراءات حاسمة تمنع تكرار مثل هذه الوقائع داخل المنشآت الصحية، وتضمن قدرة الأطباء على أداء عملهم دون تهديد أو ترهيب.

كما تشدد النقابة على أن المطالبة بحقوق المرضى وتحسين مستوى الخدمة الطبية أمر مشروع وواجب، لكن لا يمكن أن يكون ذلك مبررًا للاعتداء على الأطباء أو تحميلهم وحدهم مسؤولية أوجه القصور والإمكانات التي تتعلق بإدارة المنظومة الصحية، لأننا لا ندافع عن شخص لمجرد أنه طبيب، بل ندافع عن حق كل طبيب في أن يعمل آمنًا، وعن حق كل مريض في أن يجد طبيبًا قادرًا على أداء واجبه دون خوف أو تهديد.

لن نقف موقف المتفرج

ويؤكد الدكتور محمد الديب، نقيب أطباء قنا، وأعضاء مجلس النقابة، أن النقابة لن تقف موقف المتفرج أمام أي اعتداء يتعرض له أحد أعضائها، وأن الدفاع عن الأطباء وحماية حقوقهم المهنية والإنسانية واجب أصيل لن تتراجع عنه النقابة، وأنها ستستخدم كل الوسائل القانونية والنقابية المتاحة لضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة.

وأضاف الديب، بأن صمت الطبيب خوفًا على نفسه يعني أن المريض قد يفقد من ينقذه، وإن حماية الطبيب ليست امتيازًا تمنحه له جهة أو مسؤول، بل حق أصيل تفرضه كرامة الإنسان وقدسية الرسالة الطبية، فزميلتنا ريم جلال لم تذهب إلى المستشفى لتدخل في مواجهة مع أحد، بل ذهبت لتؤدي واجبها وتنقذ المرضى. ومن واجبنا جميعًا أن نضمن لها ولزملائها العودة إلى عملهم وهم يشعرون بالأمان والاحترام.

نثمن جهود الرئيس السيسي

وأكد نقيب أطباء قنا، بأن النقابة لن تتخلى عن أبنائها، ولن تقبل أن يصبح الاعتداء على الأطباء أمرًا عاديًا أو أن تمر مثل هذه الوقائع دون تحقيق ومساءلة، كما نثمن فى ذات الوقت دور أجهزة ومؤسسات الدولة وتوجيهات فخامة الرئيس السيسي، بتوفير بيئة عمل آمنة للأطباء كونهم جزء من المجتمع، والارتقاء بمهنتهم يساهم فى المقام الأول لتقديم خدمة طبية متميزة للمرضى من أبناء الوطن.