واصل ريال مدريد فرض شخصيته تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو بعدما حقق انتصارًا عريضًا خارج ملعبه على فالنسيا بثلاثة أهداف دون رد في المواجهة التي جمعتهما على ملعب «مستايا» ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني لموسم 2026-2027 ليؤكد الفريق الملكي أن قوته الهجومية أصبحت متعددة المصادر في ظل التألق اللافت لأكثر من نجم داخل تشكيلته.
ولم يكن الفوز على فالنسيا مجرد ثلاث نقاط جديدة في مشوار المنافسة على لقب الليجا بل حمل العديد من المؤشرات الإيجابية بشأن التطور الذي يشهده ريال مدريد تحت قيادة مورينيو خاصة مع استمرار سلسلة الانتصارات وظهور أكثر من لاعب بصورة مميزة بداية من فيديريكو فالفيردي وأردا جولر وصولًا إلى الفرنسي كيليان مبابي.
ونجح ريال مدريد في حسم المواجهة بثلاثية حملت توقيع فالفيردي في الدقيقة 28 قبل أن يضيف التركي أردا جولر الهدف الثاني بعد 8 دقائق فيما تكفل مبابي بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 75 ليخرج الفريق الملكي بانتصار مستحق من أحد أصعب الملاعب في الدوري الإسباني.
مورينيو يقترب من سلسلة أنشيلوتي التاريخية
أحد أبرز المكاسب التي خرج بها ريال مدريد من مواجهة فالنسيا يتعلق باستمرار النتائج الإيجابية تحت قيادة مورينيو بعدما رفع الفريق عدد انتصاراته المتتالية في جميع المسابقات إلى 8 مباريات ليعادل أفضل سلسلة انتصارات حققها النادي خلال السنوات الأخيرة.
وتكتسب هذه السلسلة أهمية خاصة بالنظر إلى أنها تضع مورينيو على خط واحد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي قاد ريال مدريد لتحقيق 8 انتصارات متتالية في سبتمبر 2022 في مؤشر على الحالة التنافسية التي يعيشها الفريق خلال المرحلة الحالية.
ولا تتوقف أهمية الانتصارات عند الأرقام إذ نجح مورينيو في منح ريال مدريد قدرًا كبيرًا من الاستقرار مع الحفاظ على الفاعلية الهجومية وتنوع الحلول التي يعتمد عليها الفريق للوصول إلى مرمى المنافسين.
وبات المدرب البرتغالي أمام فرصة لمواصلة هذه السلسلة عندما يستضيف سيلتا فيجو يوم 21 نوفمبر ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة في محاولة لتحقيق الانتصار التاسع على التوالي.
مبابي يحطم الأرقام ويواصل مطاردة الشباك
على المستوى الفردي يواصل كيليان مبابي تقديم مستويات استثنائية بقميص ريال مدريد بعدما رفع رصيده إلى 17 هدفًا خلال الموسم الحالي في جميع المسابقات رغم خوضه 16 مباراة فقط ليؤكد مجددًا قدرته على صناعة الفارق في الخط الأمامي.
ولا تقتصر أرقام المهاجم الفرنسي على معدله التهديفي المرتفع إذ حقق إنجازًا تاريخيًا بعدما أصبح أول لاعب فرنسي يسجل 30 هدفًا أو أكثر خلال 6 أعوام ميلادية متتالية مع أحد أندية الدوريات الأوروبية الكبرى.
ويمنح تألق مبابي الجهاز الفني حلولًا هجومية مهمة خاصة أن اللاعب أصبح عنصرًا حاسمًا في إنهاء الهجمات سواء من خلال التحركات داخل منطقة الجزاء أو استغلال المساحات خلف دفاعات المنافسين.
كما يعكس استمرار تسجيله للأهداف حالة الاستقرار التي يعيشها اللاعب وقدرته على الحفاظ على معدلاته التهديفية المرتفعة رغم اختلاف طبيعة المنافسات وقوة الخصوم.
فالفيردي.. سلاح ريال مدريد من خارج منطقة الجزاء
لم يكن مبابي النجم الوحيد الذي خطف الأضواء في مواجهة فالنسيا بعدما واصل الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي تقديم عروضه القوية مؤكدًا امتلاكه سلاحًا هجوميًا إضافيًا يمنح ريال مدريد أفضلية في المباريات التي يجد خلالها صعوبة في اختراق الدفاعات المتكتلة.
وسجل فالفيردي هدف التقدم في شباك فالنسيا بتسديدة قوية ليواصل هوايته في التسجيل من خارج منطقة الجزاء بعدما هز الشباك بالطريقة نفسها خلال مباراتين متتاليتين للمرة الثالثة في مسيرته مع الفريق الملكي.
وتكشف الأرقام عن القيمة الهجومية الكبيرة للاعب الأوروجوياني بعدما جاءت 16 من أصل 26 هدفًا سجلها في الدوري الإسباني من خارج منطقة الجزاء بنسبة تصل إلى 62% وهي خامس أعلى نسبة في تاريخ المسابقة.
أردا جولر.. المستفيد الأكبر من مشروع مورينيو؟
ومن بين أبرز المكاسب التي كشف عنها الفوز على فالنسيا استمرار التطور التهديفي للتركي أردا جولر الذي يبدو أنه وجد مساحة أكبر لإظهار إمكاناته تحت قيادة مورينيو.
وسجل جولر هدفه الرابع خلال 13 مباراة خاضها مع المدرب البرتغالي ليعادل خلال فترة أقل حصيلته التهديفية تحت قيادة تشابي ألونسو الذي سجل معه 4 أهداف في 34 مباراة كما تجاوز ما حققه مع أربيلوا بعدما سجل 3 أهداف خلال 23 مباراة.
وتعكس هذه الأرقام التحسن الذي طرأ على الفاعلية الهجومية للاعب التركي الذي لم يعد دوره مقتصرًا على صناعة اللعب وتقديم التمريرات الحاسمة وإنما أصبح أكثر حضورًا في إنهاء الهجمات والوصول إلى المرمى.
كما وصل جولر إلى 10 مساهمات تهديفية بين التسجيل والصناعة مع النادي والمنتخب خلال الموسم الحالي ليؤكد امتلاكه القدرة على تقديم إضافة هجومية مهمة في ظل المنافسة القوية داخل صفوف الفريق الملكي.




