كشف الدكتور وسيم السيسي، عددًا من الأسرار المتعلقة بالإنجازات الطبية للمصريين القدماء، مؤكدًا أن العالم لا يزال يستفيد من علومهم واكتشافاتهم حتى اليوم.
الطب نشأ في مصر منذ آلاف السنين
وأوضح الدكتور وسيم السيسي، في محاضرة عن تاريخ الطب المصري ضمن فعاليات المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، أن مصر القديمة شهدت إنجازات طبية كبيرة، مشيرًا إلى أن الفيلسوف أفلاطون قال إن ما لدى اليونانيين من علوم يعود إلى ما تعلموه من مصر، لافتًا إلى أن عددًا من العلماء أكدوا أن الطب عرفته الحضارة المصرية منذ القدم، وأن الأطباء المصريين اشتهروا بمهاراتهم في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن إيمحتب يعد أول طبيب في العالم منذ نحو 3 آلاف عام، موضحًا أن الباحث جيمسون هاري طالب بأن يكون إيمحتب رمزًا لمهنة الطب بدلًا من أبقراط، تقديرًا لإسهاماته الطبية والتاريخية.
برديات مصرية تكشف أسرار العلاج عند الفراعنة
وكشف وسيم السيسي عن وجود العديد من البرديات المصرية القديمة التي تؤكد تقدم المصريين في مجال الطب، موضحًا أن القدماء استخدموا خيوط الكتان في خياطة الجروح، كما استخدموا العسل الأبيض في علاج الجروح وفقًا لطبيعة الإصابة والوقت الذي مر عليها.
وأضاف أن هذه الممارسات تعكس حجم المعرفة الطبية التي امتلكها المصريون القدماء، وقدرتهم على التعامل مع الإصابات والجروح بوسائل علاجية متقدمة بالنسبة لعصرهم.
جراحات المخ عند المصريين القدماء
وتطرق وسيم السيسي إلى التقدم الذي حققه المصريون القدماء في جراحات المخ، مشيرًا إلى أن أستاذًا في المخ والأعصاب بجامعة كامبريدج أجرى دراسات حول علاج إصابات الجمجمة، واستفاد من أساليب طبية مصرية قديمة، من بينها عملية التربنة، التي تعتمد على إحداث فتحة في الجمجمة لأغراض علاجية.
وأكد أن الطب المصري القديم لا يزال يحظى باهتمام وإشادة في الخارج، وأن بعض الممارسات العلاجية التي عرفها المصريون القدماء أصبحت موضوعًا للدراسة والبحث العلمي.
الطب المصري القديم وأمراض العيون والقلب
وأشار السيسي إلى أن المصريين القدماء امتلكوا معرفة متميزة في طب العيون، كما تعرفوا على أمراض القلب وأعراضها، وكان لديهم إدراك لخطورة بعض الحالات المرضية وتوقع مساراتها الصحية.
وفي ختام حديثه، وجه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لاهتمامه بالأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من تاريخ مصر الطبي والحضاري، وإبراز إسهامات المصريين القدماء في تطور العلوم والطب على مستوى العالم.
كما أكد اللواء طبيب أشرف محي محمد، مدير كلية الطب بالقوات المسلحة، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء كلية الطب بالقوات المسلحة عام 2013 جاء بهدف تأسيس صرح تعليمي وطبي يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة، وتقديم خدمات صحية متميزة، بما يتماشى مع أهداف الدولة المصرية لتطوير المنظومة الطبية.
وأوضح مدير كلية الطب بالقوات المسلحة، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث للكلية، الذي أقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أن الكلية تستهدف إعداد طبيب يمتلك الكفاءة العلمية والعملية التي تؤهله لمزاولة المهنة وفقًا للمعايير المطلوبة.
وأشار إلى أن الكلية حرصت على عقد بروتوكولات تعاون مع عدد من الكليات والمؤسسات التعليمية الخارجية، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية، ومواكبة أحدث التطورات في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي.
إطلاق النسخة الأولى من المسابقة الدولية للوراثة
وأعلن مدير كلية الطب بالقوات المسلحة، خلال المؤتمر، إطلاق النسخة الأولى من المسابقة الدولية للوراثة والبيولوجيا التركيبية، في خطوة تستهدف دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار في المجالات الطبية والعلمية الحديثة.
تحية تقدير للقوات المسلحة
وفي ختام كلمته، وجه اللواء طبيب أشرف محي محمد التحية والتقدير للقوات المسلحة على دعمها غير المحدود لكلية الطب بالقوات المسلحة، مؤكدًا أن الكلية ستواصل العمل للحفاظ على مكانتها المتقدمة، وتحقيق أهداف الدولة المصرية في تطوير التعليم الطبي والارتقاء بالخدمات الصحية.