قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

آخرهم نتنياهو.. نيوزويك: حلفاء ترامب حول العالم «يتساقطون»

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

وجه الأمريكيون ضربة شبه قاتلة لرئاسة دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء؛ بعد أن أدت حربه غير المحسومة مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين وتفاقم غضب الناخبين إزاء تكاليف المعيشة.

وفاز الديمقراطيون بمجلس النواب بفارق كبير، وبمجلس الشيوخ بفارق أقل، فيما يشبه تسونامي كبير ضد ترامب.

نهاية لحظة سياسية عالمية

وفي تقرير لمجلة نيوزويك بعنوان "عصر ترامب يحتضر حول العالم"، قالت إن التغيير يتجاوز أمريكا، فاللحظة السياسية التي جسدها ترامب عند فوزه في 2016، القائمة على القومية والشعبوية وازدراء المؤسسات والحلفاء؛ بدأت تتراجع في معظم العالم الديمقراطي، فالمظالم المتعلقة بالهجرة وركود مستويات المعيشة والنخب البعيدة لم تختف، لكن نموذج ترامب هو ما يتلاشى، إذ يخسر حلفاؤه السلطة، وحتى الشعبويون الصاعدون باتوا يبقونه على مسافة.

 

نهاية نتنياهو 

وفي إسرائيل، أخفقت كتلة اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو- شريك ترامب في حرب إيران هذا العام- في الحصول على 61 مقعداً لتشكيل أغلبية في النتائج الأولية لانتخابات الثلاثاء، بينما تلاحقه محاكمة فساد منذ 2020، ويدعي تزوير الانتخابات على غرار ترامب، فيما تم تكليف زعيم المعارضة جادي آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة.

 

بريطانيا.. من بريكست إلى “بريجوين”

وكانت بريطانيا نذير هذا التحول قبل 10 سنوات، ففي يونيو 2016 صوتت لصالح بريكست قبل فوز ترامب على هيلاري كلينتون بأربعة أشهر ونصف.

ومع اقتراب الذكرى العاشرة للاستفتاء، كان حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج متقدماً بسبع نقاط على العمال، لكنه تراجع الآن إلى المركز الثالث خلف المحافظين أنفسه.

فيما يقول رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام- الذي خلف كير ستارمر في يوليو- إن بريكست أضر أكثر مما نفع، وفتح الباب أمام العودة للاتحاد الأوروبي.

تراجع ترامب عالميا

وفي أبريل خسر فيكتور أوربان في المجر- النموذج الأول للقومية غير الليبرالية وضيف دائم في تجمعات MAGA- السلطة بعد 16 عاماً، رغم اتصال ترامب المباشر لدعمه عبر هاتف نائبه جي دي فانس في تجمع انتخابي.

وفاز حزب تيسا المحافظ المؤيد للاتحاد الأوروبي بزعامة بيتر ماجيار بأغلبية الثلثين، ووصف أوربان، النتيجة، بأنها "مؤلمة لكنها واضحة".

وفي السويد أُطيح- في سبتمبر- بحكومة يمينية وعدت حزب ديمقراطيي السويد القومي بمقاعد وزارية، وفي إيطاليا تفاقم الخلاف العلني بين ترامب ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني حول إيران وجرينلاند.

وفي البرازيل فاز لولا دا سيلفا الأحد الماضي ليصبح أول مرشح منذ عقود يفوز في جولة الإعادة بعد خسارته الأولى، متغلباً على مرشح ترامب المفضل فلافيو بولسونارو بنسبة 52% مقابل 48%، بعد أن ساعدت رسوم ترامب الجمركية البالغة 50% لولا على الالتفاف حول العلم. وفر فلافيو إلى فلوريدا متحدياً أمراً قضائياً بتسليم جوازاته، فيما يقضي والده عقوبة 27 عاماً بتهمة التخطيط لانقلاب.

وفي كندا أنعشت رسوم ترامب وحديثه عن الضم، شعبية الليبراليين، وكلفت زعيم المحافظين مقعده، ورفضت ألبرتا استفتاء الاستقلال.

صعود متعثر ومسافة من ترامب

ورغم ذلك، لا يزال ترامب حاضراً، فقد فاز مرشحون دعمهم في هندوراس وكولومبيا بهوامش ضيقة، ويبقى حليفه ناييب بوكيلي في السلفادور الأكثر شعبية في المنطقة.

وفي أوروبا، أطلقت مارين لوبان حملتها الرئاسية بعد تبرئتها في يوليو وهي تتصدر استطلاعات الدور الأول بنحو ثلث الأصوات، بينما فاز حزب البديل من أجل ألمانيا بزعامة أليس فايدل بنحو 44% في انتخابات ساكسونيا-أنهالت ويتصدر وطنياً.

لكن هؤلاء الشعبويين لم يحكموا وطنياً في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وباتوا يبقون ترامب على مسافة عند الحاجة، حيث اتهمته فايدل بانتهاك وعد انتخابي بعدم التدخل في الخارج بشأن جرينلاند، ووصف جوردان بارديلا من التجمع الوطني سياسته بـ"الابتزاز التجاري".

تراجع لا يعني النهاية

وخلصت المجلة إلى أن عصر ترامب ينتهي؛ لأن كثيراً من أبطاله باتت لديهم سجلات يجب الدفاع عنها، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي نفسه، وأن الشعبوية القومية تصنع تمرداً جيداً وحكماً سيئاً.

ورغم ذلك، لا يزال أمامه عامان وقد يمدد سلطته التنفيذية فوق الكونجرس والقضاء، كما أن قضايا ناخبيه لم تمت، فـ 61% من الأمريكيين يؤيدون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وفقاً لاستطلاع رويترز/إبسوس، حتى وإن رفضوا أساليبه.

وترى “نيوزويك” أن أعظم إرث لترامب لدى حلفائه مثل لوبان وفاراج؛ هو “تمهيد الأرض لقضايا الهجرة، ورفض سلطة البيروقراطيات متعددة الأطراف، ودفع حلفاء أمريكا للتفكير في الاعتماد على الذات، إضافة إلى إزاحة نيكولاس مادورو في فنزويلا وربما كوبا لاحقا”، لكن الناخبين في الخارج يمضون قدماً متجاوزين لحظة MAGA، ثم أصبحت أمريكا هي التالية.