قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وآخرتها إيه يا سيسي

0|محمود حاتم

ثمة تطورات مريبة تحاصر المشهد السياسي الراهن، يكتنفها الغموض والريبة من أية مفاجآت قد تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، لاسيما أن ترشح المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ثابت على موقف "وأنا مالي" وكأنه فى جزيرة منعزلة عن الجميع.

فإذا كان يعرف المشير أن ترشحه مسألة نسبية تبقى "مصيبة"، وإذا كان يظن أن دخوله السباق الرئاسي "تحصيل حاصل" تبقى كارثة.

المشير السيسى وضع نفسه فى مأزق كبير، قد يكون هو غير مساهم فيه بشكل مباشر لكن دون مناقشة الأسباب قد يكون سكوته وغموضه العامل الأكبر الذى استغله منافقوه لتوريطه وتأزيم الموقف أكثر مما يحتمل.

وإذا كان الغرض من التسربيات المتواترة عن ترشح المشير للرئاسة كان الغرض منها الدفع بالشعب للتماسك وإنجاح خارطة الطريق، والتي كانت أول خطواتها فى إنجاح الدستور "بالعافية" وإقراره من أجل "العجلة إياها اللي مش راضية تمشى" فماذا يبقى الآن بعد
إقرار الدستور.

الآن وخلال الظرف الراهن لا يشغل المصريين غير الانتخابات الرئاسية والتي قانونها "مشى" بسرعة البرق، و"لا وكمان" هناك إجماع رئاسي حكومي على ضرورة تحصين العليا للانتخابات لعدم الطعن على أية قرار تصدره أو أي مرشح تعلنه رئيسا، رغم أن ذلك كان من خطايا لجنة الإعلان الدستوري الذى أصدره المجلس العسكري على تنحى مبارك فى فبراير 2011.

وبشكل مختصر، لابد للمشير السيسى وقبل إعلان ترشحه أن يبحث بعض الأمور المهمة، أولها فض عصابة الشر التى تحوم حوله، ودرء منافقيه قبل دخوله السباق، لابد له من تحرى حملات الدعم والتأييد التى تلاحقه أينما حل، والكشف عن شخصيات الظل والتي لا نعلم عنها شيئا، وأن يعلم أن لا أحد "يحب هذا البلد أكثر من نفسه"، وأن الجميع لديهم مصالح محققه فى ترشحه، وأن يصدر تعليمات محددة للإعلاميين بتوخي الحذر وعدم الحشد ضد أو مع باعتبار أن ذلك "مش من الوطنية".

يكفينا ما مضى، وإذا كانت كل الإرهاصات التى نراها من ترشيح السيسى غير حقيقة وأنها مرحلة تخدير للشعب حتى لا ينشغل بأمور أخرى مثل تخاذل الحكومة فى الكثير من الملفات وفشلها فى حل الكثير من القضايا المصيرية، وعلى رأسها ملف سد النهضة الإثيوبي، أو إهدار المال العام غير المبرر فى المحافل الحكومية والوزارات، فضلا عن الانفلات الأمني الذى سيدمر الدولة، بصرف النظر عن وجود إرهابيين أو عدمه، رغم وجود كل الأجهزة التى من المفترض أن تكون قادرة على ضبط الأمن وإحلال السلام والأمان فى المجتمع.

وحتى كتابة هذه السطور ما زلت أؤمن أن المشير عبد الفتاح السيسى ،النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، لن يترشح للرئاسة فى المطلق، وأنه ينوى عدم الترشح لكنه يؤخر الإعلان حتى لا يحبط مؤيديه وأنصاره الذين رفعوه إلى مصاف الآلهة التي لا تقهر.