نائب الأمين العام لحلف الناتو: أمننا مرتبط بأمن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أكد السفير الكسندر فيرشبو نائب امين عام حلف شمال الاطلنطي (الناتو) أن الحلف يدرك أن أمن أعضائه وحلفائه مرتبط كثيرا بأمن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال في كلمته - أمام الوفد المصري الذي يقوم بزيارة حاليا الي مقر حلف الناتو بمناسبة مرور 20 عاما على الحوار الأورومتوسطي مع الحلف - إن الحلف يتابع بالطبع عن كثب التطورات في مصر و المنطقة على نطاق أوسع خلال الصحوة العربية ، وخاصة منذ أن بدأت الأحداث الدرامية قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وأشار الي أنه كان يتولى منصب مساعد وزير الدفاع للولايات المتحدة حتى أوائل عام 2012 ، وقام بعدد من الزيارات إلى مصر بصفته السابقة ، وكانت له علاقات جيدة مع بعض الناس الذين لا يزالون بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة ، ولذلك هو يتابع باهتمام التطورات في مصر.
وتناول المخاوف من إستمرار الاضطرابات وعدم الاستقرار في مصر وخاصة في منطقة سيناء ، والتي لديها قابلية للامتداد الى صراع أوسع نطاقا - وذلك علي حد قوله - مؤكدا أن الناتو لا يتدخل في الشئون السياسية المصرية الداخلية التي هي مسألة تخص الشعب المصري ، وقال إن الناتو يريد أن يري عملية سياسية شاملة وديمقراطية بحيث تؤدي إلى مستقبل أكثر استقرارا لمصر وشعبها.
وشدد علي أن الجميع يعلم أن مصر لا تزال بلدا محوريا في العالم العربي ، وبالتالي فإن نجاح جهودها في بناء ديمقراطية حقيقية وإطلاق عملية الإصلاحات الأساسية - وخاصة في المجال الاقتصادي - سوف توفر الاستقرار وسوف يكون لها آثار على المنطقة ككل ، وأضاف أن الناتو لذلك يراقب باهتمام التطورات في مصر ، واصفا الاستفتاء علي الدستور الحديد بالخطوة الهامة لاستكمال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.
وعلي صعيد اخر ، قال الكسندر فيرشبو - في كلمته امام الوفد المصري - إن الحلف سيبحث خلال اجتماع قمة الناتو القادمة المرتقبة أوائل سبتمبر المقبل في مقاطعة ويلز بالمملكة المتحدة التركيز على مستقبل حلف الناتو ، حيث انهم قادمون علي إنهاء مهمتهم الهامة الحالية في أفغانستان ، مضيفا أن الناتو مازال يأمل في مواصلة الحفاظ على الاستقرار في أفغانستان من خلال بعثة المتابعة التي من شأنها تدريب و تقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن الوطنية الأفغانية ، وهذا يتوقف على موافقة الحكومة الأفغانية .
وأشار الي أن حلف الناتو نفذ مهمة هامة جدا لحماية شعب ليبيا قبل ثلاث سنوات ، مضيفا أنه من المرجح أن يكون الحلف أقل انتشارا في المستقبل ، وبالتالي يتم التركيز على إعادة بناء قدرات الحلف ، وضمان أنه مستعد لحالات الطوارئ في المستقبل ، واتخاذ نهج أكثر نشاطا للتدريب العسكري ، وأوضح أن الحلف سيناقش أيضا القدرات الجديدة مثل الدفاع السيبراني و الدفاع الصاروخي.
وقال إن الحلف يريد أن يواصل تعزيز دوره كمركز لشبكة الأمن التعاوني العالمية ، مشيرا الي شركاء الحلف الذين لعبوا دورا هاما ورئيسيا في عمليات الناتو ، وهذا يشمل شركاء من الشرق الأوسط الذين نشروا قوات في أفغانستان ولعبوا دورا مباشرا في عملية ليبيا ، منوها بمساهمة الإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر والمغرب.
وأوضح ان تعميق التعاون مع الشركاء الذين ساهموا في عمليات الناتو سيكون علي جدول اعمال قمة ويلز من اجل تعزيز أطر الشراكة بين الناتو والشرق الأوسط بالإشارة الي الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول للتعاون .
وأكد أن الناتو يأمل فى تدعيم شركته مع مصر ، معربا عن إعتقاده أن هناك الكثير من الخبرة التي يمكن أن يساعد بها الحلف مصر لمعالجة المشاكل الأمنية ، كما يمكن أن يكون وسيلة جيدة لبناء جسور سياسية وتعزيز الحوار السياسي عبر البحر المتوسط .
وحول الأزمة الأوكرانية ، قال نائب امين عام حلف الناتو إن السياسية الروسية تنتهك الكثير من الاتفاقيات الدولية ، حيث تخطت الكثير من الخطوط الحمراء من حيث حرمة الحدود المعترف بها دوليا ، ومبدأ أن الحدود لا ينبغي تغييرها بالقوة العسكرية ، مضيفا أن الاستفتاء الذي ترعاه روسيا على استقلال شبه جزيرة القرم سيكون ضربة أخرى للمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي ، موضحا أن الحلف يسعى للتعامل مع الأزمة ووضع حد للتصعيد وسحب القوات الروسية وإيجاد مخرج سياسي ، مضيفا أن أزمة اوكرانيا ستكون علي رأس جدول اعماله في قمة ويلز.