نقاد:"نوم التلات"يحمل كل أسباب الفشل..والبطولة المطلقة مرض بالسينما المصرية..والكوميديا الجماعية الحصان الرابح عالميا
طارق الشناوى:
"نوم التلات " يحمل كل أسباب الفشل
هانى رمزى فقد بوصلة الاختيار
عصام زكريا:
هانى رمزى لم يعد يُضحك الجماهير
موجة الكوميديا فى مصر تراجعت
كشفت إيرادات شباك التذاكر تراجع فيلم "نوم التلات " لهانى رمزى خلال موسم عيد الفطر.. فهل أثر تواجد الفنان يوميًا في رمضان من خلال برنامجه الكوميدي "هبوط اضطراري" على نجاح الفيلم.. نقاد يجيبون..
قال الناقد طارق الشناوى.." إنه سواء قدم الفنان هانى رمزى برنامج هبوط إضطرارى فى رمضان أم لا فإن أحدث أفلامه "نوم التلات " يحمل كل أسباب الفشل وليس بحاجة إلى عامل إضافى، فمثلاً من الممكن أن يصاب الإنسان بمرض خبيث ويصاب بعد ذلك بمرض أقل فلن يفرق الأمر معه.
وأضاف : مثل العلاقة بين السيئ والأسوأ ،فإذا كان لدينا فى أفلام العيد الخمسة السيئ وهو محمد سعد فى فيلم " حياتى مبهدلة ", فهانى رمزى فى فيلم " نوم التلات " هو الأسوأ ومن علامات تراجع فنان الكوميديا أن يفقد بوصلة الاختيار الصحيح ولا يدرى هل هذا يُضحك أم لا، وأخشى أن يكون هانى قد وصل إلى مشارف هذه البئر السحيقة.
وتابع الشناوى: سعد حصد إيرادات أكبر من هانى بنسبة كبيرة ليس لأن سعد قدم عملاً فنيًا جيدًا ولكن لأنه توجد مقارنة تتم بين نجمين من نجوم الكوميديا تقريبًا من نفس الجيل وفى ظل رغبة الجماهير لمشاهدة الكوميديا فيذهب لمشاهدة الأقل ضررًا، فهانى يحتل ذيل الإيرادات ولا أدرى كيف اختار هو والمخرج إيهاب لمعى سيناريو "نوم التلات".
وأكد الناقد الفنى عصام زكريا إن من أحد أسباب عدم نجاح فيلم "نوم التلات" للفنان هانى رمزى وعدم الإقبال الجماهيري عليه ظهوره يوميًا فى رمضان فى برنامج "هبوط اضطراري", فمثلاً لو قدم الفنان عمرو عبد الجليل فيلما فى موسم عيد الفطر فبالتأكيد كان الجمهور سيقبل على مشاهدته بسبب الإعلان الذى قدمه قليل المدة.
وأضاف .. لكنه ليس السبب الوحيد لفشل " نوم التلات " فهو ضمن مجموعة من الأسباب، فالكوميديا تحديدًا تحتاج لقبول من الناس فهو نفس " الإفيه " ونفس السيناريو، ونفس المخرج ولكن الممثل عليه العنصر الرئيسي مهما كان السيناريو جيدًا خصوصًا فى الكوميديا المصرية التى تعتمد على إمكانيات الفنان الكوميدي.
وتابع زكريا: ولكن هانى رمزى لم يعد يضحك الجماهير وهو المعيار الأساسي لنجاح الفنان الكوميدي, بالإضافة إلى عدم وجود نوع من التجديد فى الفكرة، والموضوع، ووجود فريق عمل حوله.
واستطرد .. موجة الكوميديا بشكل عام تراجعت عن ما كانت عليه قبل ذلك فمحمد سعد لم يعد كما كان، وأيضًا هنيدي لم يعد هو هنيدي الذى كان يضحك الناس قبل ذلك، وبنفس النسبة تقريبًا هبطت أسهم هانى رمزى الكوميدية، فضلاً عن أن جمهوره لم يكن عريضًا مقارنة بجمهور محمد سعد أو محمد هنيدي حتى فى أوج تألق هانى الفنى.
وقال زكريا .. "لو إتفق ولو إثنان من كبار الفنانين الكوميديين وقدما عملاً كوميديًا مختلفًا جماعيًا لأصبح الأمر مقبولاً بعض الشيء ولكنه نفس المرض العضال لدى الفنانين المصريين، إن كل فنان يرغب فى عمل بطولة مطلقة منفردًا رغم إنه ليس بالضرورة أن يقوم كل الناس بعمل بطولة مطلقة لكن يجب وضع تقديم فيلم جيد هو الهدف الأعلى بدلأً من من هدف البطولة المطلقة لكل فنان فهذا ليس له علاقة بالفن والسينما فالسينما عمل جماعى".
وأكد أن كبار الفنانين الكوميديين يفعلون ذلك حول العالم فمثلاً دينيس تيللر إستعان بروبرت دينيرو, وداستن هوفمان ليمثلوا معه وكل منهم لديه القدرة أن يقدم بطولة مطلقة لكنهم تعاونوا لإنجاح الفيلم لا لهدف البطولة المطلقة.
ويجب - وكما يقول زكريا - أن يكون الفنان واقعيا يعرف السوق، ويدرك حجم نجوميته،وأيضًا يسعى لنجاح أكبر ليس فقط أن يقدم بطولة مطلقة لينجح الفيلم أو يكون نجاح الفيلم متوسطا فقط.