قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عميد الدعوة: السلوك الطيب والأخلاق الحميدة الترجمة العملية للعبادات

0|القسم الديني

قال الدكتور جمال فاروق عميد كلية الدعوة الإسلامية الشكر إن الشريعة الإسلامية شاملة لجميع جوانب الحياة ، فهي تنظم علاقة الفرد بربه وعلاقة الفرد بحياته اليومية في جميع أحواله ، فقد جاء الإسلام وليس منحصرًا في النسك والعبادات ، بل جاء الإسلام لتنظيم كافة شئون الحياة ، مؤكدًا أن هناك كليات ومقاصد عامة جاء الإسلام بحفظها هي: حفظ الدين ، والنفس ، والعقل ، والمال ، والأنساب ، مضيفًا أن الالتزام بحق الطريق يرتبط مباشرة بحفظ النفس.

وأضاف خلال كلمته بملتقى الفكر الإسلامي الذي تنظمه وزارة الأوقاف بساحد مسجد الحسين يوميا أن مفهوم الطريق في الإسلام ، هو أي ممر ولو زقاق يعد طريقًا في الإسلام ملكًا للمجتمع ، وليست ملكًا لأحد إنما هي ملكية عامة ، فلا يحق لأحد أن يضع فيها عراقيل أو أن يعيق حركة المسافر أو المريض الذي يحتاج الطريق لإنقاذ حياته.

لذلك عاب ربنا سبحانه على قوم لوط بقوله: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}، فقطع الطريق في الإسلام كبيرة من كبائر الذنوب.

أكد عميد الدعوة أن نبينا (صلى الله عليه وسلم) جاء بمكارم الأخلاق فقال (صلى الله عليه وسلم) : “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، فالسلوك الطيب والأخلاق الحميدة هي الترجمة العملية للعبادات في الإسلام ، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) : ” إِنَّ أَحبَّكُمْ إِلَيَّ وَأقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أحَاسِنُكُمْ أخْلاقًا” ، وقال(صلى الله عليه وسلم): (الإيمان بضع وسبعون شعبة …) وجعل الطريق والمحافظة عليه وإماطة الأذى عن الطريق من الإيمان ومن متمماته ، وجاء في الحديث : ” أن رجلا نحى غصنا من طريق الناس فشكر الله له فأدخله الجنة “.

وشدد عميد كلية الدعوة على وجوب تكاتف الجهود وأن يتعاون الجميع لمصلحة الجميع فكلنا مسئولون ، قال (صلى الله عليه وسلم) : ” كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ..” مضيفا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أخبرنا أن الجلوس على الطريق لا يجوز إلا بحقه ، فقال : ” إياكُم والجُلوسَ على الطُّرُقاتِ”. فقالوا: ما لنا بُدٌّ، إنَّما هيَ مجالِسنا نتحدَّثُ فيها. قال:” فإذا أبَيْتُم إلاَّ المجالِسَ ؛ فأعطوا الطَّريقَ حقَّها” ، قالوا: وما حَقُّ الطَّريقِ؟ قالَ: “غَضُّ البصرِ، وكفُّ الأذى، وردُّ السلامِ، وأمرٌ بالمعروفِ، ونهيٌ عن المنكَرِ” ، منبها على الحقوق التي أوجبها الإسلام للطرق من غض البصر عن المحارم التي تخدش الحياء وتكون سببا في آفات أخلاقية كثيرة ، وكف الأذى بكل أشكاله من الجالس على الطريق تجاه المارة ، ورد السلام وما فيه من إشاعة الألفة بين أفراد المجتمعن المعتدي على الطريق يعرض نفسه للمساءلة أمام الله (عز وجل) فالسؤال يوم القيامة ليس عن العبادات وحدها ، بل عن كل سلوك يصدر عن الإنسان.