ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

دفء المسجد مع الكنيسة

ريهام مازن

ريهام مازن

الإثنين 07/يناير/2019 - 10:35 ص
ربنا يديم المحبة والعلاقات الطيبة بين المسلمين والمسيحيين... هذا النسيج والتركيبة العقائدية المتينة والخلطة العجيبة الدافئة التي يستحيل أن تراها في أي مكان في العالم سوى في مصر... اللهم أدم علي مجتمعنا وبيتنا الكبير مصر هذه العلاقات المتميزة والفريدة من نوعها!

سافرت إلى بلدان كثيرة في العالم، ولم أرَ في حياتي مشاعر المحبة والود والحب تجمع حتى بين طوائف الدين الواحد، فما بالك باثنين ينتمون لديانتين مختلفتين أو ثلاثة... أتحدى أن تجد هذا النسيج إلا في مصر، فالعنصرية هي سمات بعض المجتمعات والتحيز لدين بعينه تجده في مجتمعات أخرى، تمامًا كما كنا نسمع عن علاقات البيض بالسود إلى وقت قريب في أمريكا ورُبما مازالت موجودة في بعض الأماكن هناك، علاقات تميزها العنصرية والتمييز ضد العرق واللون والدين... أما نحن، فبفضل الله، لا نعرف سوى محبة الله سبحانه وتعالى وجميع خلقه والأديان السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام، التي نؤمن بها جميعا!

مشهد افتتاح الكاتدرائية بالعاصمة الإدارية الجديدة وكذا افتتاح مسجد الفتاح العليم في حضن بعض يشهدان على دفء ومتانة العلاقات بين أطياف الشعب المصري.

أنظار المصريين والعالم كانت تتطلع أمس إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى بها أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، كاتدرائية ميلاد السيد المسيح، بالتزامن مع قداس عيد الميلاد المجيد، الذي ترأسه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بحضور وفود التهنئة من الداخل والخارج.. كما افتتح الرئيس أيضًا مسجد الفتاح العليم، بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يعتبر درة العمارة الإسلامية الحديثة، وجوهرة الإنشاءات داخل العاصمة الإدارية للدولة، ويمثل إنجازًا جديدًا يضاف لسلسلة إنجازات الدولة المصرية في مجال البناء والتشييد، ليصبح من أكبر المساجد في المنطقة العربية.

ولأن لي أصدقاء مسيحيين كثيرين، فلم أتفاجأ أبدأ من أن يرسل أيهم رسالة تهنئة بعيد الفطر أو عيد الأضحى، وقد أعجبتني رسالة وصلتني من صديق يوم عيد ميلاد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، رسالة يهنئني فيها بالمولد النبوي الشريف، وقد أرسل بطاقة تهنئة مرسومًا عليها حلوى المولد، مرفقًا بها كلمات التهاني الجميلة التي تنم عن المحبة بين المسلمين والمسيحيين هو وكثيرون من أصدقائي المسيحيين الذين لم يفوتوا مناسبة للتهنئة.. هذه الرسائل لها وقع كبير في خاطري وفي نفسي، ولمعنى هذه المناسبة والرسالة.. أشكركم أصدقائي المسيحيين!

أما اليوم فكان الدور علي أن أهنئ كل أحبائي المسيحيين بقدوم عيد القيامة المجيد، أعاده الله على الإخوة المصريين بالخير والبركة.. فتبادلت معهم الرسائل عبر الوسائط الإعلامية من فيسبوك وتويتر ورسائل إليكترونية وعلى "واتسأب" الموبايل.

أفتخر بأنني مصرية، لأحظى بهذه النعم التي خص الله بها مجتمعنا عن باقي العالمين، وعلينا أن نشعر جميعا بالفخر والانتماء لوطن يجمع ولا يفرق، يجمع تحت سقف واحد وقبة واحدة، وتحت شارع واحد هذه اللحمة والرباط الوثيق الاتصال بين المسلمين والمسيحيين، أفتخر بوطن يجمعنا ولا يفرقنا.. ونرى المسجد والكنيسة في الشارع الواحد، مظهر يدل على تعانق وتكامل الأديان والرسالة السماوية.

من كل قلبي: كل سنة وأصدقائي الأعزاء الأحباء جون وهيام الدهبي وشريف سنبل وزوجته سامية وحسام فؤاد وفي العمل زملائي وأحبابي عزت إبراهيم وأيمن جورج موريس وأشرف صادق ومريد صبحي وميرفت فهد ومروة الطوبجي وجورج أنسي، وجاراتي الحبيبة أميرة نزيه وسارة غوبريال وصديقاتي وحبيباتي ريهام سمير سليمان ورانيا ماهر ورشا صبحي وشيرين سعد وفيولا سيدرا وفيبي صبري ونيرمين دميان وليليان تادرس وحبيبتي كارولين فرج من الأردن، وأحبائي من لُبنان: إيلي فلوطي وفرج الله وجوزيف حويك وأيه عزيز... وعذرًا إن كنت نسيت اسمًا، لكنني أذكر الجميع في قلبي بكل خير ومحبة وسلام.. كل سنة وكل مسيحيي العالم العربي طيبين وبصحة وعافية.. وكل سنة وكل مسيحيي مصر ينعمون معنا بالمحبة والسلام والأمان.

اللهم أجمع شملنا ولا تفرقنا... اللهم أنصر قُدسنا وأعدها لنا ... اللهم أحفظ مصرنا... وانصر مصرنا على أعدائها... اللهم أمين.
ads