ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

أنياب لحماية المستهلك

محمود دياب

محمود دياب

السبت 20/يوليه/2019 - 06:44 م
عندما أنشئ جهاز حماية المستهلك عام 2006 برئاسة الخلوق سعيد الألفي كان من أقوى الأجهزة حينها في حماية المواطن وكان لي الشرف انني كنت الإعلامي الوحيد الذي تم اختياره عضوا في اللجنة العليا لحماية المستهلك بالجهاز والتي كان بها قامات كبيرة مكانة وخلقا ومنهم العالم المحترم اللواء دكتور محمد ابو شادي رئيس مباحث التموين حينها والذي اصبح وزيرا للتموين والتجارة الداخلية والدكتور محمود عيسي رئيس هيئة المواصفات والجودة حين ذاك وتولي بعد ذلك وزارة التجارة والصناعة وغيرهم من أصحاب المناصب العليا والخبرات القيمة في شئون المستهلك وكنا نعقد اجتماعات دورية لمناقشة مشاكل المواطنين مع الأسواق وغيرها وكيفية العمل علي حلها وابتكار افكار تساعد علي راحة المواطنين وكيفية منع اي ممارسات من شأنها تضر بأمن وسلامة المواطنين.
وقد سافرت مع وفد من جهاز حماية المستهلك الي دولتي المكسيك وامريكا للاطلاع علي خبرات هاتين الدولتين في كيفية حماية المستهلك ودراسة قوانيهما التي تهتم بشئون المستهلك وحمايته والجزاءات والعقوبات الموقعة علي المخالفين وكان من ضمن الوفد دمث الخلق المهندس جمال زقزوق رئيس جمعية حماية المستهلك بالإسكندرية والتي هي الان من أنشط الجمعيات الاهلية في حماية المستهلك السكندري وأيضا من أبرز الجمعيات على مستوى الجمهورية حيث تقوم بدور فعال وانشأت جروب ضمت فيه كافة مسئولي المحافظة للتواصل معهم ونقل اليهم فورا اي مشكلة في مجال حماية المستهلك للعمل علي حلها في اسرع وقت
وكانت الشركات والمؤسسات في عهد سعيد الالفي تعمل الف حساب لجهاز حماية المستهلك ومن اي شكوي تصل للجهاز من المواطنين حيث كان يتم البت فيها فورا وإرسالها للشركة المشكو في حقها وإذا لم تقم بإزالة أسباب الشكوى وإعطاء المواطن حقه كان يتم تحويلها للنيابة ونشر ذلك في وسائل الإعلام.
ثم تولى رئاسة الجهاز بعد أحداث يناير المدمرة اللواء الفاضل عاطف يعقوب والذي أيضا أضاف الكثير للجهاز من نشاط واجتهاد علي كافة المستويات المحلية والعربية والدولية وكان خير خلف لخير سلف وكان يلومني دائما لانني من اقترحت علي الدكتور جودة عبد الخالق وزير التضامن الاجتماعي وقتها وكانت الوزارة تجمع بين التمون والشئون الاجتماعية ان يتولي اللواء عاطف يعقوب رئاسة جهاز حماية المستهلك والذي كان وقتها مساعد وزير التضامن الاجتماعي وسبب اللوم أن المسئولية كبيرة ولكن للحق كان كفء لها.
والحقيقة كانت لرئيسي الجهاز السابقين سعيد الألفي وعاطف يعقوب خلال فترة عايشتها بنفسي صفات حميدة وكثيرة منها أنهم كانوا أنياب لحماية المستهلك.
ومن الصفات العظيمة المشتركة التي كانت تجمع بينهما حب الناس لتواصلهم معهم واحترام وتقدير حب الصحفيين والإعلاميين نظرا للتواصل المستمر وتواضعهم الجم في التعامل ليس معي الاعلاميين فقط ولكن مع عامة الناس لانهم كانوا شخصيات واثقة من نفسها ومن كفاءتها وكبيرة من داخلها وبذلك لم يعرف الغرور او التعالي طريق لهما وفعلا ما تواضع إلا كبير وما تكبر أحد إلا لنقص ولا تطاول أحد إلا لوهن أحسه من نفسه وإن كريم الأصلِ كالغصن كلّما ازداد من خير تواضع وانحنى.