قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مزرعة الوعب أكبر وكر لإيواء الإرهابيين في قطر.. وزير سابق من أسرة آل ثاني استضاف قادة القاعدة.. بن لادن والظواهري أبرز من أقاموا بها.. والدوحة رفضت تسليم خالد شيخ محمد للولايات المتحدة

أيمن الظواهري وعبد الله بن خالد آل ثاني وخالد شيخ محمد
أيمن الظواهري وعبد الله بن خالد آل ثاني وخالد شيخ محمد
0|أحمد محرم

الوزير القطري السابق عبد الله بن خالد آل ثاني مدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية
خالد شيخ محمد خطط مع قادة القاعدة لعمليات إرهابية من داخل مزرعة الوعب
عبد الله بن خالد آل ثاني أقام علاقات مع عدد من منفذي هجمات 11 سبتمبر

كشف تحقيق لموقع "العربية نت" عن مزرعة مملوكة لوزير الداخلية والشئون الدينية والأوقاف القطري السابق عبد الله بن خالد آل ثاني، تحولت إلى وكر يأوي العشرات من الإرهابيين المطلوبين دوليًا.

وأوضح الموقع أن عبد الله بن خالد آل ثاني نفسه مدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية والرباعية العربية لمكافحة الإرهاب"، وهو أحد أقطاب الأسرة الحاكمة، وقريب وصديق لأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني.

وتقع مزرعة "الوعب" في شمال قطر وتحديدا في منطقة "الغويرية"، وهي أكبر مزارع قطر، وتمتد على مساحة تقدر بـ18 كيلومترا مربعا.

لكن النشاط الذي لفت المسئولين الأمنيين، أنها كانت الموقع الذي استحضر فيه رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة ومهندس تفجيرات 11 سبتمبر "خالد شيخ محمد"، مع قيادات القاعدة العمليات الإرهابية التي استهدفت مصالح أمريكية وعربية منذ العام 1992.

ووفقًا لتقرير أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية، فقد استضاف عبد الله بن خالد آل ثاني في مزرعة "الوعب"، 100 من المتطرفين من تنظيم القاعدة، وبحسب "روبرت بير" ضابط الاستخبارات الأمريكي سابقًا، نقلًا عن مسؤول قطري سابق، فقد أدار خالد شيخ محمد خلية لتنظيم القاعدة مع شوقي الإسلامبولي في قطر.

وكان من بين ضيوف مزرعة "الوعب" القطرية، زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن نفسه، الذي حل ضيفا على مالك المزرعة، عبد الله بن خالد آل ثاني مرتين ما بين العامين 1996 و2000، وفقا لما أذاعته قناة ABC NEWS، وتقارير استخباراتية تم تسريبها.

وبحسب ما ورد من تقارير للاستخبارات الأمريكية كان من بين ضيوف وسكان "المزرعة" أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الحالي، ومحمد عاطف، المعروف باسم "أبو حفص المصري"، القائد العسكري لتنظيم القاعدة، وصهر أسامة بن لادن، والذي قتل في غارة جوية في 2016 بالقرب من العاصمة الأفغانية كابول.

خالد شيخ محمد رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة، كما وصف نفسه في لقاء معه أجرته قناة الجزيرة "بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، والذي تعقبه عملاء أمريكيون ورصدت الولايات المتحدة 25 مليون دولار مقابل رأسه، بحسب المسؤول الأمريكي كان "أحد سكان المزرعة آنذاك".

واستقر مسؤول العمليات لتنظيم القاعدة "خالد شيخ" بقطر منذ العام 1992 وحتى العام 1996، بدعوة من عبد الله بن خالد آل ثاني، أثناء توليه منصب وزير الشؤون الدينية في قطر، وبقي ضيفًا ورفيقًا لوزير الشؤون الدينية طوال تلك السنوات وما تلاها، و"عاملًا" في مزرعة الحيوانات "الوعب"، التي يمتلكها آل ثاني منذ ذلك الوقت، مع منحه وظيفة "صورية" أخرى كمهندس مشاريع حكومية في مصلحة المياه والكهرباء.

وحصل ضابط الاستخبارات الأمريكية السابق "روبرت بيير" على معلومات هامة عن علاقة عبد الله بن خالد آل ثاني بـ"خالد شيخ"، وذلك في لقاء له مع حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني، قائد الشرطة، ووزير الاقتصاد في قطر، سابقًا، (أزيح عن منصبه واختطف من بيروت في 1999 وحكم عليه في 2001 بالسجن 6 سنوات).

وأضاف "روبرت بيير"، في كتابه "النوم مع الشيطان": "أدار رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة خالد شيخ محمد خلية للقاعدة في قطر مع محمد الإسلامبولي (شقيق خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس الراحل أنور السادات، والمقيم حاليًا في تركيا)، وكان على علاقة برمزي يوسف مدبر تفجير مركز التجارة العالمي في 1993 وخططوا لاختطاف طائرات تجارية (عملية إرهابية لتفجير الطائرات في سماء الولايات المتحدة عرفت بعملية بوجينكا)".

وأثناء إقامة "خالد شيخ محمد" في قطر في العام 1995، تلقى اتصالا هاتفيًا من ابن شقيقته "رمزي يوسف" واسمه الحقيقي عبد الباسط البلوشي، بينما كان في حجز الولايات المتحدة، بعد اعتقاله في باكستان فبراير 1995، لتنفيذ تفجيرات مركز التجارة العالمي في فبراير 1993 في مدينة نيويورك، وإعداده لعمليات إرهابية متعددة اتخذ من الفلبين قاعدة له، منها التخطيط لاغتيال البابا يوحنا بولس في يناير 1995 أثناء جولته في الفلبين، والتخطيط لتفجير طائرات أمريكية عرفت باسم "أوبلان بوجينكا" والتي تعني بالعربية "عملية الدوي الكبير".

وكان التخطيط يجري لوضع 5 إرهابيين متفجرات على متن 12 طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة، مع توقف مجدول في شرق وجنوب آسيا، ليعمد الإرهابيون بوضع المتفجرات في كل طائرة، قبل مغادرتها في محطة التوقف المؤقتة.

وأضافت "يليسا بويل ماهلي"، عميلة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابقة، في لقاء أجري معها في صحيفة "الجارديان"، وفي كتابها "الإنكار والخداع: وجهات نظر من داخل الـCIA "، أن مكتب التحقيقات الفدرالي علم بتنقل خالد شيخ محمد وإقامته في قطر، خلال انتقاله من السودان إلى قطر، وقالت إن "المخابرات المركزية كانت على علم بتورط خالد شيخ محمد في العملية الإرهابية "بوجينكا" في الفلبين، وفي تفجير مركز التجارة العالمي 1993".

وقالت، أنه بحلول أكتوبر 1995 كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يتعقب خالد شيخ محمد في مبنى سكني محدد في قطر، وباستخدام تكنولوجيا مراقبة فائقة الدقة، تم التأكد من وجوده في المبنى".

وعمد مكتب التحقيقات الفيدرالي في العام 1996 إلى توجيه تهم رسمية لخالد شيخ محمد، بضلوعه في العمليات الإرهابية منذ العام 1993، تمهيدًا للقبض عليه من مكان إقامته في "مزرعة الوعب" بقطر، إلا أنه سرعان ما تم تهريب خالد شيخ إلى أفغانستان بتسهيلات منحها عبد الله بن خالد آل ثاني.

وبحسب صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" وما نشر في 22 ديسمبر 2002، فقد التقى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي لويس.ج. فريه مع مسؤولين قطريين لطلب القبض عليه، إلا أن أشهرا مضت دون الموافقة على ذلك، رغم الاعتراف القطري بوجوده لديهم.

وبعد استبعاد جهاز المخابرات القيام بعملية عسكرية للإغارة على مكان سكنه واختطافه، تجنبًا للتداعيات السياسية، بعد اجتماع عقد في واشنطن بمطلع العام 1996، أرسل مدير مكتب التحقيقات الأمريكي لويس فريه خطابًا إلى حكومة قطر لطلب الإذن بالقبض عليه.

وبحسب "ريتشارد كلارك" المنسق الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب بإدارتي الرئيسين الأمريكيين كلينتون وبوش، أنه وفي غضون ساعات من اجتماع سفير أمريكا مع أمير قطر السابق، "حمد بن خليفة" وطلب القبض على خالد شيخ محمد لبضع ساعات، اختفى الأخير عن الأنظار تمامًا، وفي مدينة الدوحة الصغيرة لم يستطع أي شخص إيجاده".

ووفقًا لما كشف عنه مسؤولون أمريكيون لوسائل الإعلام، وما تضمنته قوائم وزارة الخزانة الأمريكية للإرهاب، فلم تقتصر معرفة وزير الأوقاف ووزير الداخلية القطري عبد الله بن خالد آل ثاني، بمهندس تفجيرات 11 سبتمبر "خالد شيخ محمد"، وإنما كذلك، بأحد عناصر تنظيم القاعدة وهو أحمد حكمت شاكر، الموظف في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف القطرية، والذي كان على علاقة باثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر وهما حمزة الغامدي وخالد المحضار.

ولم تكن لقصة خالد شيخ محمد مع "مزرعة الحيوانات" في الوعب، شمال العاصمة القطرية، الدوحة، أن تنتهي، فبحسب ما نشرته صحيفة الـ"نيويورك تايمز" في 6 فبراير 2003، ونقلًا عن مسؤولين سعوديين، فإن خالد شيخ محمد، عاد إلى قطر، في أواخر العام 2001، أي بعد تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، ومكث فيها أسبوعين.