قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رأس السنة تحمل بشائر الخير فى تاريخ مصر حتى الآن.. خبير أثار يكشف حقائق مثيرة

0|علاء المنياوي

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء، أن رأس السنة فى مصر القديمة ارتبط ببشائر الخير دائمًا، وكان يتم الاحتفال بعقد القران مع الاحتفال برأس السنة خاصة فى الدولة الحديثة حتى تكون بداية العام بداية زوجية سعيدة.

ومن التقاليد الإنسانية التى سنها قدماء المصريين خلال أيام النسئ أن ينسى الناس خلافاتهم وضغائنهم ومنازعاتهم وتقام مجالس الصلح بين العائلات المتخاصمة وتحل كثير من المشاكل بالصفح وتناسى الضغائن ليبدأ عيد رأس السنة بالصفاء والإخاء والمودة بين الناس.

وأضاف ريحان أن المتخاصمين كانوا يتسابقون على زيارة بعضهم البعض،ويقتسموا كعكة العيد بين تهليل الأصدقاء وسعادتهم بالود والحب بين الجميع،كما كان يصاحب العيد كرنفال للزهور ابتدعته كليوباترا ليكون أحد مظاهر العيد،وذلك عندما تصادف الاحتفال بجلوسها على العرش مع عيد رأس السنة.

وعند دخول الفرس مصر احتفلوا مع المصريين بعيد رأس السنة وأطلقوا عليه عيد النيروز أو النوروز وتعنى بالفارسية اليوم الجديد وقد استمر احتفال المسيحيين بعد دخول المسيحية إلى مصر بهذا اليوم وفى العصر الإسلامى استمر الاحتفال به كعيد قومى حتى العصر الفاطمى ثم أصبح حديثًا

وأشار إلي أن سعف النخيل كان من أهم النباتات المميزة لعيد رأس السنة،وكان سعف النخيل الأخضر يرمز لبداية العام لأنه يعبر عن الحياة المتجددة،كما أنه يخرج من قلب الشجرة وكانوا يتبركون به ويصنعون منه ضفائر الزينة،التى يعلقونها على أبواب المنازل.

ويحملونها كذلك لتوضع فى المقابر ويوزعون ثماره الجافة صدقة على أرواح موتاهم ومازالت هذه العادة حتى الآن خاصة فى صعيد مصر كما كانوا يصنعون من السعف أنواع مختلفة من التمائم والمعلقات التى يحملها الناس لتجديد الحياة فى العام الجديد

ونوه ريحان إلى أن هذا العيد انتقل من مصر إلى حضارات الشرق خلال الدولتين القديمة والوسطى،كما انتقل عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا،عندما أهدت كليوباترا تقويم مصر الشمسى إلى يوليوس قيصر،وكلفت العالم المصرى سوسيجين بجامعة الإسكندرية بنقل التقويم المصرى إلى الرومان ليحل محل تقويمهم القمرى.

وأطلقوا عليه اسم التقويم القيصرى وعملت به روما وبلاد أوروبا عدة قرون حتى قام البابا جريجورى الثالث بتعديله عام 1852م وهو التقويم العالمى الحالى وهو فى جوهره عمل مصرى منحه المصريون القدماء لكل البشرية كما انتقلت مع التقويم تقاليد الاحتفال برأس السنة

وتابع:مظاهر الاحتفال بعيد رأس السنة شملت صناعة الكعك والفطائر،والتى انتقلت بدورها من عيد رأس السنة لمختلف الأعياد،وأصبح لكل عيد نوع معين منها وكانت تزين الفطائر بالنقوش،وقد اتخذ عيد رأس السنة فى الدولة الحديثة مظهرًا دنيويًا ليتحول إلى عيد شعبى له أفراحه ومباهجه.

وكان يخرج المصريون للحدائق والمتنزهات والحقول يستمتعون بالورود والرياحين،تاركين وراءهم متاعب حياة العام الماضى وهمومه فى أيام النسئ أو الأيام الخمسة المنسية من العام،ومن الحياة وكانوا يقضون اليوم الأول فى القرافة لإحياء ذكرى موتاهم ويقدمون القرابين للمعبودات فى نفس اليوم.

ثم يقضون بقية الأيام فى الاحتفال بالعيد بإقامة الحفلات ومختلف الألعاب والمسابقات ووسائل الترفيه،وكانت الأكلات المفضلة فى عيد رأس السنة وهى بط الصيد والأوز الذى يشوى فى المزارع والأسماك المجففة.