توقع البنك الدولي انخفاض النمو الاقتصادي في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بشكل حاد خلال 2020، وأن تعاني المنطقة من أول ركود لها منذ 25 عامًا.
وقدر البنك في تقرير له أصدره الخميس الماضي، أن تصل خسائر الإنتاج لعام 2020 نتيجة وباء فيرس كورونا ما بين 37 مليار دولار و79 مليار دولار بسبب مجموعة من الآثار المترتبة على انتشار الفيروس، والتي تشمل اضطراب حركة التجارة العالمية وانخفاض التحويلات من الخارج، وتراجع السياحة والمساعدات الخارجية.
وقال التقرير إنه "في الوقت الذي ستشهد فيه معظم دول المنطقة انخفاضًا في النمو، من المتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بشكل حاد خاصة في الاقتصادات الثلاثة الكبرى في المنطقة - نيجيريا وأنجولا وجنوب أفريقيا – نتيجة لاستمرار ضعف نمو الاستثمار ".كما حذر البنك الدولي من أزمة محتملة في الأمن الغذائي في إفريقيا نتيجة لتعطل الإنتاج الزراعي وانخفاض الواردات الغذائية.
وفي الوقت الذي قامت العديد من البلدان الأفريقية بتنفيذ سريع لإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا، حدد التقرير العديد من العوامل التي تشكل تحديات تواجه إجراءات الاحتواء والتخفيف من آثاره، ولا سيما في المناطق الحضرية غير الرسمية الكبيرة والمكتظة بالسكان، سوء كانت الوصول إلى المياه النظيفة أو مرافق الصرف الصحي، أو النظم الضعيفة للخدمات الصحية".
ويقول كبير الاقتصاديين لدى البنك الدولي والمحرر الرئيسي للتقرير، سيزار كالديرون: "ليس هناك شك في أنه ستكون هناك حاجة إلى تخفيف الديون من قبل الدائنين الثنائيين وذلك لتأمين الموارد اللازمة على وجه السرعة لمحاربة وباء كورونا، وللمساعدة في إدارة أو الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في المنطقة".
وتعاني القارة الافريقية من خسائر في قطاع الطيران بعد انتشار فيروس كورونا، حيث بلغت خسائر الإيرادات لدى شركات الطيران الأفريقية ما يصل إلى 4.4 مليار دولار منذ ظهور الفيروس نتيجة إلغاء العديد من الرحلات الجوية وإغلاق المطارات الدولية.