AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

«إخوان الدم» تاريخ طويل من محاولات استهداف القضاة.. بدأ بـ الخازندار وطال محامي الشعب المستشار هشام بركات

الأحد 28/يونيو/2020 - 11:01 م
جماعة الاخوان الارهابية
جماعة الاخوان الارهابية
Advertisements
عمرو خليفة – جودت عيد
«الدم» سبيلهم والاغتيالات طريقهم.. هكذا نشأت حركة الإخوان الإرهابية على يد مؤسسها حسن البنا، فكان الرصاص هو سلاحها للتعبير عن نفسها ضد كل من يعارضهم أو يخالفهم في محاولة لإرهاب الدولة وتقويضها، لذلك ظل العداء راسخًا للقضاء، ولعل أولى خطوات ذلك الصدام، بعد توصيات "البنا" بضرورة تعديل قانون الفصل بين السلطات، والتي اعتبرها كثيرون البداية الحقيقية لإرهاب الدولة، ومحاولات تقويض السلطات القضائية والتنفيذية، التي وصلت إلى حد الاغتيال.

بدأت فصول ذلك العداء في أربعينيات القرن الماضي، حينما قام التنظيم السري للجماعة بسلسلة اغتيالات، أشهرها عملية اغتيال المستشار أحمد الخازندار، عندما كان ينظر قضية كبرى تخص تورط جماعة الإخوان في تفجير دار سينما مترو، حينها صرح حسن البنا فى اجتماع الإخوان "لو حد يخلصنا منه"، بعدها حاول البنا الهروب منهم قائلًا «لا إخوان ولا مسلمون» ليعتاد الإخوان الهروب من أتباعهم حتى يومنا هذا.


وأثبتت التجربة أن بحر الدم الذي سال من القضاة الشرفاء بعد ثورة 30 يونيو لم يكن وليد الصدفة، بل كان مخططا ومعدا له بطريقة مسبقة وظهر ذلك حينما نشر أنصار الجماعة الإرهابية عناوين القضاة الذين يحاكمون قيادة الإخوان بتهم ارتكاب الأعمال الإرهابية.

حصار الدستورية
كغيرها من مؤسسات الدولة، نصب الإخوان العداء للمحكمة الدستورية العليا، فكان حصار المحكمة في يونيو 2012 بعد حكمها التاريخي بحل مجلسى الشورى والشعب، وتعطيل عمل اللجنة التأسيسية لوضع دستور الإخوان، لمنع أعضائها من الدخول والاجتماع مرة أخرى وذلك بعد محاصرتهم لمجلس الدولة لأيام لنفس الدعاوى.

وبعد أيام خرج المعزول محمد مرسي بإعلان دستوري باطل في محاولة منه لتحصين قراراته من الطعن عليها، ليعزل بعدها النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، ويقرر تعيين المستشار طلعت عبدالله بدلا منه، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض التام من قبل أعضاء السلطة القضائية وأشعل نيران الأزمة مع الإرهابية.


وعقب خروج الشعب بالملايين في الميادين، في مشهد مهيب لثورة 30 يونيو، ليعلنوا رفضهم للجماعة الإخوان ورئيسهم محمد مرسي، والمطالبة بمحاكمتهم على جرائمهم ضد أبناء الشعب، بدأت كتائب الإخوان في إعداد العدة لإرهاب أعضاء السلطة القضائية والعودة من جديد إلى أسلوب الاغتيالات فتوجهت نيتهم الخبيثة إلى استهداف القضاة في سلسلة من الجرائم، لاستكمال جرائهم على مدار التاريخ، والتي نرصد أبرزها خلال هذا التقرير:

اغتيال الخازندار
في أربعينيات القرن الماضي، قام التنظيم السري للجماعة بسلسلة اغتيالات، أشهرها عملية اغتيال المستشار أحمد الخازندار، عندما كان ينظر قضية كبرى تخص تورط جماعة الإخوان المسلمين في تفجير دار سينما مترو، حينها صرخ حسن البنا فى اجتماع الإخوان "لو حد يخلصنا منه".

وكانت تلك الصرخة بمثابة الضوء الأخضر لاغتياله، حيث لقى مصرعه أمام منزله فى حلوان، فى صباح 22 مارس سنة 1984، عندما كان متوجهًا لعمله، على أيدي محمود زينهم وحسن عبد الحافظ، سكرتير حسن البنا، وعلى أثر اغتيال الخازندار استُدعي حسن البنا، المرشد العام للإخوان، للتحقيق معه بشأن الحادث، ثم أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة.

قضاة العريش
تزامنًا مع احتفالات الشعب المصري بنصر العاشر من رمضان على العدو الإسرائيلي، بثت الجماعات الإرهابية فيديو لحادث اغتيال قضاة العريش، وكان الحادث أول رد فعل على محاكمة قيادات الإخوان، بعد أن قضت محكمة جنايات القاهرة بتحويل أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي ورفاقه إلى مفتي الديار المصرية قبل أن يصدر الحكم فعليا، ليكون النائب العام أول المستهدفين بعد صدوره.

وتعامل الجميع مع الأمر على أنه محاولة لإفساد فرحة المصريين بأعياد النصر والاستعداد للاحتفال برحيل الإخوان عن عرش مصر، ولم يدر ببال أحد أن هذا الفيديو أخطر من ذلك بكثير فقد كان كلمة سر، وشفرة إرهابية لأحداث أخطر.

اغتيال النائب العام
وبعدها بعدة أيام، استيقظ المصريون على خبر اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات في تفجير إرهابي استهدف موكبه أثناء توجهه، إلى العمل، وعلى بعد 200 متر فقط من منزلة الكائن في النزهة بمصر الجديدة.

واستدعى اغتيال النائب العام للذاكرة بسرعة حادث استشهاد 3 قضاة وإصابة رابع إثر قيام مسلحين بإطلاق النار على سيارتهم في مدينة العريش في شمال سيناء ردا على الأحكام المشددة ضد قيادات جماعة الإخوان.

قاضي الإرشاد
كما نال المستشار معتز خفاجي، رئيس محكمة جنوب القاهرة والمعروف إعلاميًا بـ قاضي أحداث مكتب الإرشاد، نصيبا من تلك العمليات، حيث تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة بالقرب من منزله.

وتعود الواقعة إلى انفجار قنبلة في شارع "واحد" في منطقة حلوان، أمام منزل "خفاجى"، بواسطة هاتف محمول، ما أسفر عن تحطم 3 سيارات وواجهة منزله.

فيما أصيب المستشار يوسف نصيف، القاضي بمحكمة الخانكة الجزئية، بإصابات طفيفة، بعد محاولة لاغتياله كان قد تعرض لها من قِبل ثلاثة من المُلثمين، كانوا أطلقوا عليه الرصاصات من أسلحة نارية، وهرب بعدها المُلثمون دون معرفة هويتهم.

كما تعرض المستشار طارق أبو زيد، لمحاولة اغتيال أيضا، حيث قامت سيارة كانت تتبعه عقب انتهاء عمله، باطلاق النيران على سيارة أخرى كانت تشبه سيارته، وكانت خلفه عند دخوله إحدى محطات البنزين.

واعترف المتهمون بأنهم كانوا يستهدفون تصفيته، كونه حكم على عناصرهم بالسجن المشدد.

قاضي وادي النطرون
وتلقى المستشار خالد محجوب، رئيس محكمة جنايات الإسماعيلية، والتي نظرت قضية هروب المساجين من سجن وادي النطرون، وكانت الشرارة الأولي لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، تهديدات متواصلة عقب توليه القضية.

وكان يتلقى "محجوب" تهديدات كتابية، وأخرى عن طريق الهاتف بشكل دوري، منذ أن تولى القضية، فجاءته إحدى الرسائل عن طريق حارس العقار الخاص به والتي كتب فيها: "خاف على عيالك وعلى نفسك"، إلا أنه تعرض لمحاولة اغتيال عن طريق إلقاء قنبلة على فيلا عائلته بحلوان العام الماضي، والذى تصادف عدم وجوده بهذا التوقيت الذى انفجرت فيه القنبلة وأدت إلى تحطم السور الخارجى للفيلا وعدم وجود خسائر فى الأرواح.

المستشار أحمد الزند
المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، كان أكثر القضاة تعرضًا لمحاولات اغتيال على يد أعضاء الإرهابية ردًا على مواقفه ضد مخطط جماعة الإخوان الإرهابية، والتيارات الإسلامية لأخونة القضاء المصري.

ففي عام 2012، قام المتهمان برصد موقع نادي القضاة النهري، بدخول القاعة التي تعقد بها مؤتمرات المستشار أحمد الزند، ووضع المتهمان خطة لاغتيال الزند، بتفجير قاعة النادي خلال وجوده بها، لكن تم القبض عليهم قبل تنفيذ تلك العملية.

وللمرة الثانية على التوالي يستهدف الزند بعدها بأقل من شهر، حين قام مجهولون بوضع قنبلة بدائية الصنع أمام منزله بطنطا، وأخرى كانت داخل سيارته، كل ذلك بسبب مواقفه المعادية للجماعة الإرهابية.

قاضي غرفة عمليات رابعة
كما تعرض المستشار محمد ناجي شحاتة، رئيس محكمة الجنايات، والمعروف بين الجماعة بـ"قاضي الإعدامات"، والذي كان مسئولا عن قضية غرفة عمليات اعتصام رابعة، والتي حكم فيها بإعدام مرشد الإخوان محمد بديع، لتهديدات بالقتل هو وأسرته.

وكان شحاتة، قد صرح بأنه تعرض لمحاولة اغتيال بعبوة ناسفة بعد خروجه من آخر جلسات محاكمة "غرفة عمليات رابعة"، وبعد استقلاله سيارته على الطريق الدائري، إثر انفجار عبوة ناسفة عقب مروره بخمس دقائق.

قاضي التخابر
كما تلقى المستشار محمد شيرين فهمى، رئيس محكمة جنايات القاهرة، الذى أصدر حكمًا فى قضية التخابر مع قطر المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسى، تهديدًا بالقتل وملاقاة نفس مصير المستشار هشام بركات، النائب العام الذى اغتاله إرهابيون فى يونيو الماضى.

وجاءت رسالة التهديد فى ظرف مغلق تلقاه مكتب سكرتاية المستشار «فهمى» بمحكمة استئناف القاهرة، وتضمن الظرف 16 صفحة تستشهد بآيات قرآنية وتحرض على القتل الصريح.

كما حاولت الجماعة بمحاولة فاشلة لاغتيال المستشار زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد مدير التفتيش القضائي آنذاك، من خلال سيارة مفخخة.

نادي القضاة بالفيوم
كما حاول أعضاء الجماعة الإرهابية في نوفمبر 2014 تفجير مبنى نادي القضاة بالفيوم، من خلال زرع عبوات ناسفة بجوار سور الحديقة الدولية بحي المشتل، بالإضافة إلى محاولة التعد على مباني 40 محكمة في أعقاب الحكم على قياداتهم.

ولم تسلم أسر القضاة من عنف الإرهابية، فلقى نجل المستشار محمود السيد، بمحكمة استئئاف المنصورة مصرعه نتيجة إصابته بوابل من الأعيرة النارية أثناء خروجه من منزلة من قبل مجهولين ليسقط شهيدا في الحال انتقاما.
Advertisements
AdvertisementS