AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هل خرجت القنبلة النووية من المخبأ؟.. شكوك حول سلاح إسرائيلي غامض في تفجير مرفأ بيروت

السبت 08/أغسطس/2020 - 11:03 م
صدى البلد
Advertisements
عرفة البنداري
نشر الصحافي، تييري ميسان، تقريرا مثيرا على شبكة "فولتير" بشأن الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت وأسفر عن مقتل أكثر من  شخصا وإصابة ما يزيد عن خمسة آلاف آخرين، قال فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أصدر أمرا بتوجيه ضربة لمستودع أسلحة تابع لحزب الله باستخدام سلاح جديد تم اختباره لمدة سبعة أشهر في سوريا.

وأضاف أنه من غير المعروف ما إذا كان رئيس الوزراء البديل، بيني غانتس، قد وافق على ذلك أم لا، لافتا إلى أن الضربة تم تنفيذها في الرابع من أغسطس في الموقع الذي حدده بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الأمم المتحدة في 27 سبتمبر من عام 2018 .

يقول الصحافي الفرنسي إن السلاح المستخدم في تنفيذ الضربة غير معروف حتى الآن، . ومع ذلك ، فقد تم اختباره بالفعل في سوريا منذ يناير 2020. وتابع، إنه صاروخ بمكون نووي تكتيكي في رأسه الحربي يتسبب في انتشار الدخان الذي يميز الأسلحة النووية. لكن من الواضح أنها ليست قنبلة ذرية بالمعنى الاستراتيجي.

وبحسب تييري، فقد تم اختبار السلاح في سوريا على سهل في الريف ثم في الخليج العربي على المياه ضد السفن العسكرية الإيرانية. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدامه في بيئة حضرية، في بيئة معينة جعلت انفجار الهواء والاهتزازات تنعكس على الماء والجبال. بعيدًا عن تدمير ميناء بيروت فقط، فقد قتل حوالي مائة شخص، وجرح ما لا يقل عن 5000 آخرين ، ودمر إلى حد كبير الجزء الشرقي من المدينة، فيما كان الجزء الغربي محميًا إلى حد كبير بصومعة الحبوب.

واستطرد الصحافي الفرنسي، قائلا إن إسرائيل على الفور قامت بتفعيل شبكاتها في وسائل الإعلام الدولية للتستر على جريمتها وإضفاء المصداقية على فكرة الانفجار العرضي لمخزون النترات. كما هو الحال في كثير من الأحيان، وتكرر آلة الإعلام الدولية هذه الكذبة مرارًا وتكرارًا في غياب أي تحقيق. ومع ذلك، كان هناك بالفعل سحب دخان  لا تتوافق مع فرضية انفجار مادة النترات المستخدمة في صناعة الاسمدة.

واستطرد تييري قائلا: على غرار سوريا وإيران، اتفقت الأحزاب السياسية اللبنانية على الفور على عدم قول أي شيء من أجل عدم إضعاف معنويات سكان بيروت. وتم فتح تحقيق، ليس في سبب الانفجار، ولكن في مسؤولية موظفي الميناء عن تخزين المادة المتفجرة المسؤولة عن الانفجار. لكن سرعان ما انقلبت هذه الكذبة على الأحزاب السياسية.

وأوضح أن محكمة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان، التي كان من المقرر أن تعلن حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 ، قررت تأجيلها لبضعة أيام. وبشكل مماثل في تلك الحالة، أدى انفجار شاحنة صغيرة إلى إخفاء إطلاق صاروخ بسلاح جديد، تمامًا كما أدى انفجار النترات هذه المرة إلى إخفاء إطلاق صاروخ بسلاح جديد آخر.

وقال تييري إن عدة سفارات أخذت عينات من الحبوب وفلاتر الهواء من سيارات الإسعاف التي توجهت على الفور إلى مكان الحادث. ويتم بالفعل فحصهم في تلك البلدان.

وإذا مع طرح الافتراض بصحة ما ذهب إليه الصحافي الفرنسي بشأن وقوف إسرائيل وراء الانفجار باستخدام سلاح جديد ذات مكون نووي تكتيكي، وليس سلاح نووي بالمعنى المتعارف عليه، فهذا يعني احتمالية أن تكون إسرائيل حققت خطوات كبيرة في برنامجها النووي بشأن انتاج الرؤوس النووية التكتيكية.

وكانت قضية الرؤوس النووية التكتيكية محل نقاش كبير داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية على مدى السنوات الماضية في ظل ما تنتهجه إسرائيل من سياسة غموض بشأن قدراتها النووية، والتي بات من المؤكد امتلاك إسرائيل لهذه القدرات، وما عززه من تلميحات أو سقطات على لسان قادتها، بشأن امتلاك هذه الأسلحة.

اعتمدت إسرائيل طوال السنوات الماضية سياسة "قنبلة في المخبأ" والتي تعني إرسال تلميحات غير مباشرة بشأن امتلاكها للأسلحة النووية، لكن مع العمل بكل الطرق على منع تسريب أي معلومات بشأن نوعية هذه الأسلحة وقدراتها التدميرية، والارتكاز على فكرة مفادها أنه طالما أن القوى المعادية لإسرائيل لا تعرف حجم الرؤوس النووية وقدراتها، ستظل لديها خوف من استخدام هذه القنابل، لكن في حالة أنها من نوعية الأسلحة التي تسبب دمارا هائلا على غرار قنبلة هيروشيما ونجازاكي، سيكون هناك شكوك في قدرة إسرائيل على استخدام ضد أي دولة معادية.

بناء على ما سبق، بدأت إسرائيل في البحث عن تطوير لتلك القدرة النووية، من خلال العمل على انتاج رؤوس نووية ذات قدرة تدميرية محدودة، يمكن استخدامها ضد أهداف معينة ومحددة في نطاق بيئي وجغرافي محدد دون أن يكون لها الأثر التدميري الذي تحدثه القنبلة أو الرأس النووي التقليدي.
Advertisements
AdvertisementS