AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

سنتر المدرسة.. والكافيه أيضا..!!

حسين متولى

حسين متولى

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 06:00 م
لأول مرة نجد أنفسنا أمام إدارة للتعليم تقنن ما كان محظورا، على طريقتها، وتنافس ممارسيه باحتكار نشاطهم، وكأنها أصبحت كيانا للاستثمار وليست لبناء النشء علميا.


فى الزمن الجميل، كنا نطلق على الصديق الذي يحصل على الدروس الخصوصية لقب "بليد"، بعدها تجملت الأسر بقرارات وزارة التربية والتعليم التى وضعت نظاما لمجموعات التقوية، التى رأينا اللاجئين إليها من عينة "البليد" نفسه، مع إضافة عدد من أبناء الفقراء الذين يتم ابتزازهم والضغط عليهم لدخولها، من قبل مدرسين فشلوا فى الضغط على ذويهم لتكون منازلهم أماكن مستترة لدروس خصوصية لا يحتاجونها.


تباعا، ظهرت مراكز الدروس الخصوصية فوق دور العبادة ونظمتها جمعيات أهلية غير ربحية فى الظاهر، استقطبت أسود التاريخ وضفادع الأحياء وأنابيب الكيمياء وعشاق اللغات وخبراء الاقتصاد وأصحاب النظريات الشوارعية فى الرياضيات، وظلت أنظمة الامتحانات لسنوات ضاغطة على الطلاب وأولياء الأمور بحكم قانون مكتب التنسيق وسباق تحصيل المجموع.


التهمت الدروس الخصوصية وحيتان مراكزها وبيوتها المستترة المليارات من جيوب المصريين فى تعليم بلا جودة ولا مخرجات تتناسب ومتطلبات سوق العمل، وداخل الفصول المدرسية غاب الطلاب وظهر مدرسون من عينة سفراء مراكز التقوية يدخلون حصصهم لكتابة أرقام هواتفهم وأماكن ومواعيد تواجدهم فى الخارج، ليحصل الطالب هناك على حقه فى تعليم بلا هدف.


نافست الجامعات والمعاهد الخاصة على شريحة كبيرة ممن خرجوا من سباق المجموع وشكك خبراء فى جودة ما يتلقونه أيضا، ولم يفهم أحدهم أن يوما كهذا سيحضر وأمامهم حاصل على الثانوية العامة بمجموع يتجاوز 95 % لكنه لن يستطيع دخول أي كلية طبية خاصة وليست أهلية.


الآن، تحضر سيرة الدروس الخصوصية بتوليفة وزارية، بخلطة مديري الإدارات ومجالس الآباء والأمناء، يحددون أسعار حصصها ويقدرون للبسطاء أعباء جديدة لا طاقة لهم بها، بعد ملاحقة مراكز الدروس الخصوصية، والتحذير من التعامل مع روادها لسنوات وعقود، وربما تجريمها.


تتبارى الإدارات التعليمية والمديريات فى اعتماد أسعار الحصص واعتماد جداول الدروس المدفوعة داخل كيانات يفترض فيها مجانية نشاطها دستوريا، وتذهب كل إدارة لإعداد أماكن التدريس المدفوع بأجهزة تكييف وبنية تكنولوجية، وربما نتوقع ظهور "كافيهات" داخلها لإرضاء و"شهيصة الزبون" الطالب وأهله.


ستعالج الوزارة ما تراه قصورا فى القرار المنظم لمجموعات التقوية رقم 53 لسنة 2016، وتأتي بمديري إدارات تعليمية ومعلمين بارزين، ليتركوا "السناتر" الخاصة وينضموا إلى العمل فى "سناتر المدارس"، وربما تكون المبالغ أكبر لتغري غير المعينين فى الوزارة بالحصول على ترخيص مزاولة المهنة والانخراط فى العمل بالمدارس، مصطحبين معهم الثعابين وفتيات الاستعراض ومظاهر البهجة التى تزيل الكآبة عن الطلاب.


أنتظر أن يفكر محترفو الدروس الخصوصية فى عروض الوزارة على طريقة تفكير رمضان صبحى فى عرض بيراميدز الذي اختطفه من الأهلى، وكما أنسانا نظام الاحتراف الكروي مصطلح "ابن النادي"، ننسي مع تأميم الدروس الخصوصية مصطلح "مدرسي الشوارع" بعد دخول نشاطهم تحت مظلة رسمية. 


ستبدأ الدروس الخصوصية فى المدارس بطريقة احترافية قبل الموعد الرسمي لإنطلاق العام الدراسي، حسب توقعاتي، لتحاصر أي منافس مستتر لها، وربما تكون حصة التربية الرياضية فى مراكز الشباب عمليا، وعلينا أن نعتبر ونتقبل ما يقولون عنها "إنها خطة مواجهة فيروس كورونا"، وعلى الله قصد السبيل.
Advertisements
AdvertisementS