ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

المصيدة الديمقراطية.. هل يقع ترامب في فخ نصبه أوباما قبل أيام من الانتخابات الأمريكية؟ السخرية تخرج الرئيس عن شعوره في لحظة حرجة.. واستطلاعات الرأي تكشف نتائج مقلقة

الخميس 22/أكتوبر/2020 - 06:15 م
باراك أوباما ودونالد
باراك أوباما ودونالد ترامب
Advertisements
أحمد محرم
أوباما:
دفعت ضرائب على بيع الآيس كريم أكثر مما دفع ترامب
ترامب ينتظر من الناخبين الثناء على إنجازات لم يحققها ولا يتحمل اللوم على انتشار كورونا
جو بايدن وكامالا هاريس لديهما خطة للخروج من فوضى ترامب

في لحظة دقيقة فارقة مع الاقتراب السريع لموعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر إجراؤها 3 نوفمبر المقبل، ظهر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ليكيل ضربات موجعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يتحتم فيه على الأخير أن يقلق بشأن ما تكشفه استطلاعات الرأي عن مدى تراجع شعبيته وميل الناخبين للتصويت لصالحه.

وبحسب قناة "سي إن إن" الأمريكية، ظهر أوباما في تجمع انتخابي في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا لتأييد المرشح الديمقراطي ونائبه السابق جو بايدن، وألقى خطابًا فيه الكثير مما من شأنه إثارة غضب ترامب المشهور بسرعة انفعاله، وقد اختار أوباما توقيت ظهوره بعناية ليسبق آخر مناظرة رئاسية بين ترامب وبايدن مساء اليوم.

ويبدو أن أوباما كان يعرف جيدًا ما يفعله لأن الأرجح أن كلماته أحدثت التأثير المطلوب في ترامب الذي أصبح الآن غاضبًا في الغالب من استهزاء أوباما به، خاصة وأن المعروف عن ترامب أنه يكاد لا يكف عن الانشغال بسلفه الديمقراطي ومقارنة نفسه به، وإذن فلم يكن ظهور أوباما أمس بالذات وانتقاداته المدروسة لترامب من قبيل المصادفة.

وانتقد أوباما ادعاء ترامب أنه لم يكن هناك ما يمكن فعله لمنع انتشار فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 221 ألف أمريكي حتى الآن وترك أثرًا مدمرًا على الاقتصاد، مضيفًا أن بايدن على الأقل لم يكن ليصف العلماء بأنهم حمقى كما فعل ترامب، ولم يكن ليقيم فعاليات انتخابية كثيفة الحضور دون مراعاة الإجراءات الوقائية كما فعل ترامب.

وعلق أوباما على ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" من امتلاك ترامب حسابًا مصرفيًا في الصين وهجوم الأخير على وسائل الإعلام التي تداولت الأمر، داعيًا الحضور إلى تصور ما كانت ستفعله وسائل الإعلام المؤيدة لترامب لو كانت قد اكتشفت امتلاكه هو – أوباما – لحساب مصرفي في الصين في وقت يسعى فيه للفوز بولاية رئاسية ثانية.

وأضاف أوباما "كانت وظيفتي الأولى في سلسلة مطاعم باسكن روبنز، وكان عمري 15 عاما. أعتقد أنني دفعت ضرائب أكثر من ترامب في سنته الأولى كرئيس، فقط من خلال بيعي للآيس كريم حينها. كيف يكون ذلك ممكنا؟".

وكان تقريرًا لصحيفة "نيويورك تايمز" أفاد بأن ترامب "لم يدفع سوى 750 دولارا من ضرائب الدخل الاتحادية في عامي 2016 و2017، بعد الإبلاغ لسنوات عن تكبد مشروعاته التجارية خسائر فادحة".

وقال أوباما إن ترامب ينتظر من الناخبين الثناء عليه بسبب إنجازات اقتصادية ورثها جاهزة من إدارات سابقة، في نفس الوقت الذي لا يتحمل فيه أي لوم على انتشار وباء كورونا فيما كان بوسعه بذل جهد أكبر للحد من تأثيره.

وأكد أوباما أن لدى بايدن والمرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس لديهما خطة للخروج من الفوضى التي غرقت فيها البلاد إبان رئاسة ترامب، وبسبب خطابه الذي غذى العنصرية والكراهية.

لكن القناة نبهت مع ذلك إلى أن أوباما في النهاية هو فرد واحد يحاول منح هالة الشعبية والنجاح التي يتمتع بها إلى بايدن، على أن مدينة فيلادلفيا نفسها التي أقام فيها الفعالية الدعائية أمس كانت شاهدة على إخفاقه في تلك المهمة قبل 4 سنوات، عندما أقام فعالية دعائية مشابهة محاولًا منح هالة نجاحه إلى وزيرة خارجيته والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في منافستها الرئاسية مع ترامب، فقط ليحقق الأخير قفزات سريعة في استطلاعات الرأي الأخيرة قبل الانتخابات ويُلحق بالمعسكر الديمقراطي هزيمة قاسية.

واستغل ترامب هذه النقطة بالتحديد ليرد ضربات النقد والسخرية إلى أوباما، فقال في فعالية انتخابية بولاية نورث كارولينا أمس "إن أحدًا لم يبذل قصارى جهده في الدعاية لهيلاري كلينتون أكثر من أوباما، صحيح؟ لقد طاف في كل مكان. الشخص الوحيد الذي كان أكثر استياءً من هيلاري كلينتون بسبب نتيجة الانتخابات كان باراك أوباما". 

وفي تطور آخر ذي صلة، حذر مدير المخابرات الوطنية الأمريكية جون راتكليف من أن روسيا وإيران تحاولان التدخل والتأثير على عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية، باستخدام بيانات عن الناخبين نجحتا في الحصول عليها، موضحًا أن عملاء إيرانيين ينتحلون صفات مجموعات يمينية متشددة مؤيدة لترامب ويرسلون رسائل بريد إلكتروني للناخبين بغرض التأثير على اتجاهاتهم التصويتية.

وأضاف في تصريحات صحفية، "نحن على علم بحصول روسيا على بيانات ناخبين، والمخابرات الأمريكية رصدت التهديد الإلكتروني الإيراني للتشويش على الانتخابات الرئاسية وسارعت بالرد عليه".

وتابع "إيران أرسلت رسائل إلكترونية لترويع الناخبين والتحريض على الاضطرابات والإضرار بالرئيس ترامب".

وأول أمس الثلاثاء، قالت شركة مايكروسوفت إنها عطلت أكثر من 90% من الأجهزة التي تستخدمها عصابة إجرامية إلكترونية من الناطقين بالروسية للسيطرة على شبكة ضخمة من أجهزة الكمبيوتر قادرة على تعطيل الانتخابات الأمريكية.
Advertisements
Advertisements