ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

جو بايدن رئيسًا.. أسئلة عربية في الصميم

إبراهيم شعبان

إبراهيم شعبان

الجمعة 08/يناير/2021 - 03:50 م
 بعيدًا عن الأحداث المؤسفة التي طالت مبنى الكونجرس الأمريكي باعتباره واحدا من أهم المقدسات الديمقراطية الأمريكية وهو كذلك بالفعل، والتي بدأ جهاز التحقيقات الفيدرالية البحث عن مرتكبيها. خصوصا وأن الأحداث المؤسفة التي شاهدها العالم سقط على أثرها 5 قتلى والعديد من المصابين وانتهكت فيها "حرمة" الديمقراطية الأمريكية.

 فإن الأسئلة الأكثر حيوية في رأيي، هى التي لا تتعلق بحادثة الاقتحام وما جرى فيها، لأنها نقلت بالصوت والصورة وتُحقق فيها الأجهزة الأمنية الأمريكية وتم اعتبارها جريمة إرهابية.

ولا يمكن أن يقبل أحد اقتحام مؤسسات رسمية وتشريعية وسيادية بهذه الهمجية سواء في الولايات المتحدة أو غيرها.
وعليه فالأسئلة الأكثر أهمية من وجهة نظري، هى الأسئلة التي حان وقت توجيهها إلى إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن بعدما تمت المصادقة على فوزه رسميا، من جانب الكونجرس الأمريكي وأصبح "يوم التنصيب" المقبل 20 يناير مجرد احتفالية كبيرة لبدء العمل ليس أكثر.

والأسئلة لا تتعلق بالداخل الأمريكي فقط. و"بايدن" عنده مشكلة كبرى تتعلق بانقسام المجتمع الأمريكي الى قسمين بمعنى الكلمة. 75 مليونا صوتوا لترامب ويعارضون بايدن و80 مليونا صوتوا لبايدن وبالتأكيد كانوا يكرهون ترامب وسياسته.

وهذه في رأيي مشكلة داخلية أمريكية سيحلها بايدن أو يسعى في طريق حلها.

لكن ما يهمنا هو الحال هنا في "الشرق الأوسط". وقلنا قبل ذلك إن قدرنا وقدر الولايات المتحدة الأمريكية أنها القوة الأعظم في العالم، شاء من شاء وأبى من أبى، وهذه مسلمات سياسية لا يجب أن تأخذ منا كثير من السفسطة والخزعبلات.

 فالولايات المتحدة هى القوة الأعظم في العالم وخصوصا بعد نحو 30 سنة من سقوط الاتحاد السوفيتي السابق، وهو ما يجعلها في صدارة قضايا عربية وعالمية عدة.

 يهمنا أن نعرف موقف إدارة بايدن، وحان له الكلام فيما يتعلق بإيران والإرهاب والحقوق العربية في فلسطين والأوضاع في العراق واليمن وليبيا وسوريا.

 للأسف لا تزال كثير من الأوضاع معلقة والقضايا متفجرة، وهى تؤثر علينا باعتبارنا جزء من هذه المنطقة.
فكيف ستكون السياسة تجاه ليبيا؟ وقد كانت إحدى الدول التي تعرضت لهجمة من قبل واشنطن والناتو والغرب في فبراير 2011 تحت مزاعم الربيع العربي وضاعت في "الطوفان" وكان ولا يزال أوباما الديمقراطي أحد المسؤولين عن نكبة ليبيا والفوضى فيها حتى اليوم.

وماذا عن العراق؟ لا يمكن أن نتجاهل سقوط بغداد عام 2003 وما نتج عنه طوال 18 سنة. فقد قفزت إيران على العاصمة بغداد ومن يومها انطلق "المد الفارسي".

والذين يكرهون كلامنا عن إيران لابد أن يعرفوا إن غالبية العواصم العربية والعالمية الكبرى، ترى إيران خطر حقيقي ولا ينبغي النظر اليها باعتبارها دولة إسلامية. الأصح أنها دولة ذات مطامع استعمارية وانظروا إلى ميليشياتها وقادة عصاباتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وحال هذه الدول بعد سيطرة إيران، وهى في حد ذاتها أكبر مهدد للأمن لأن سعيها لامتلاك قنبلة نووية وراءه "أهداف خبيثة".

وهناك أسئلة معلقة بسوريا، وهى الأخرى 10 سنوات في جحيم ما سمى بالربيع العربي، وآن الآوان أن تتبنى إدارة بايدن، إن كانت مقتنعة موقفا حاسما حازما من سوريا، وتقود لتسوية سياسية، فالسوريون دفعوا الثمن الأفدح من وحدة بلدهم ومن "ربيع أسود" دمر مقدرات وطنهم ولم يعد هناك سبيل للانتظار.

لا يفوتني في هذا ان اقف امام من يرون الولايات النتحدة الامريكية، وكأنها القوة الكبيرة التي تعى لخراب العالم أو تدميره.
الغرض من مقالي، أن نتحسس وقع "أقدامنا العربية" مع تولي إدارة أمريكية جديدة الحكم
 
ليس المطلوب أن نحبها أو نشجعها أو حتى  نمقتها ولكن تهمنا مصالحنا العربية. وللأسف الشعوب العربية جميعها دفعت ثمنا فادحا جراء سياسات أمريكية خاطئة ومدمرة وغوغائية، في السابق في كثر من الأحيان وحان وقت التصحيح واليقظة.

حتى لا تمرعلينا كشعوب عربية ظروفا "سوداوية" جديدة كتلك التي عايشناها طوال العقد الماضي.
Advertisements
Advertisements