قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي حميدة.. مطرب استولت منه "لولاكي" على شهرة قياسية في عالم الطرب

0|طارق موسى

حالة غنائية فريدة من نوعها ينتظرها الكثير من البحث والدراسة بعد نجاح صاحبها فى تحقيق شهرة لم يسبقه إليها أى مطرب فى الوطن العربى ارتباطا بالوقت القياسى الذى استطاع من خلاله تحقيق هذه الشهرة الكبيرة بعد نجاح أولى أغانيه والتى ظلت مصدر نجوميته ولمعان اسمه فى عالم الغناء منذ ثمانينات القرن الماضى وحتى اليوم، وهو المطرب علي حميدة الذى غيبه الموت اليوم الخميس الموافق 11 من فبراير عام 2021 بعد صراع طويل مع المرض .

يعتبر علي حميدة واحدا من المطربين من الحالات النادرة التى تمكنت من تقديم أوراق اعتمادها للجمهور من الوهلة الأولى التى اطل بها عليهم من خلال أغنيته الشهيرة "لولاكى" التى حققت نجاحات ومبيعات فاقت كل التوقعات مقارنة بأن صاحبها لم يكن معروفا فى هذا التوقيت، فقد كان مطربا شابا فى بداية مشواره الفنى وكان ألبوم "لولاكى" هو اول ألبوم فى مسيرته الغنائية .

فى عام 1988 وتحديدا فى شهر يوليو من هذا العام كان علي حميدة على موعد مع السعادة والنجاح التى قد لا يتحملها عقل بشر، بعد ان طرحت الشركة المنتجة لألبوم "لولاكى" الشريط الذى كان من ضمنه هذه الأغنية فى سوق الكاسيت فى مصر والوطن العربى، وذلك بعد ان كانت قد طبعت منه 100 ألف نسخة، إلا أن النجاح الكبير ونفاد النسخ من الاسواق جعل الشركة تطبع مليون نسخة أخرى سريعا لتواكب الطلب الكبير على الألبوم، الذى تسبب فى شهرة على حميدة حتى اليوم، خاصة أنه خلال مسيرته الغنائية لم يتمكن من تحقيق نجاحات اخرى تقارن بهذا النجاح الكبير الذى لم يسبقه إليه مطرب أخرى فى بداياته .


أغنية "لولاكى"، كانت من كلمات عزت الجندى وتوزيع الفنان الكبير حميد الشاعرى، ونجحت الأغنية فى تحقيق مبيعات وصلت أكثر من 6 ملايين نسخة على مستوى العالم، وقد اصدر بعدها البومات اخرى بعنوان "كونى لى" ، و"ناديلى" ولكن لم ينجح على حميدة فى تكرار هذا النجاح الكبير الذى حققه مع أغنية "لولاكى"، على مدار اكثر من 30 عاما، لتكون أغنية لولاكى بمثابة الاغنية التى حققت وحدها لـعلى حميدة الشهرة الواسعة، ومكاسب مالية كبيرة حيث تمكن من شراء شقة على النيل و3 سيارات وفقا لما روى على حميدة فى احد حواراته المتلفزة قبل وفاته، إلا ان لعنة نجاح هذه الأغنية حلت عليه بعدما تكبد خسائر مالية فادحة عقب ازمة شهيرة له مع الضرائب، باع على أثرها شقته وإحدى سياراته حتى يتمكن من سداد ديونه لدى الضرائب .

بعد النجاح الكبير الذى حققته أغنية "لولاكى" حاول بعض المنتجين السينمائيين استغلال هذا النجاح الملفت، لإنتاج فيلم يستغل فيه نجاح أغنية "لولاكي" ويحمل نفس اسم الأغنية، وهو ما حدث بالفعل عام 1993 حينما تم انتاج الفيلم من بطولة على حميدة ومعالى زايد، ومن إخراج حسن الصيفى، وسيناريو وحوار مصطفى محرم ، والذى تدور قصته حول مطرب شاب من مطروح يتطلع للشهرة ، يكون فرقة غناائية من الشباب لإحياء الأفراح والمناسبات، حتى يلتقى مع منتجة تقيم مسابقة للأصوات الشابه ويفوز هو بالمسابقة فتنتج لها ألبوما غنائيا يحمل اسم "لولاكى" والذى يتمكن من خلاله من تحقيق نجاح باهر ويتزوج المنتجة .

واجه على حميدة فى آخر أيامه أعراضا مرضية شديدة دفعته للإستغاثة بأجهزة الدولة للتدخل والتكفل بعلاجه لعدم قدرته المالية على تكاليف العلاج، في ظل معاناته من حصوة بالمرارة، تسببت في حدوث انسداد، وهو ما تسبب في أزمات ومضاعفات صحية بالقولون، وهو الامر الذى استجابت له الدولة المصرية ممثلة فى وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، التى وجه بعلاج الفنان علي حميدة على نفقة الدولة، وهو الامر الذى تم بالفعل بعد إجراء عملية جراحية ناجحه، وخروجه من المستشفى وعودته لمنزله بمطروح حتى رحل عن عالمنا اليوم بعد صراع مع المرض .